أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن العاصي - يا شام














المزيد.....

يا شام


حسن العاصي
باحث وكاتب

(Hassan Assi)


الحوار المتمدن-العدد: 4079 - 2013 / 5 / 1 - 22:01
المحور: الادب والفن
    


سلام عليك يا دمشق
يتهادى صباح الشام على بساط
من سندس وديباج
يرقٌ من ثغرها البنفسج

للعصافير حين تصدح
أزهار النارنج باكورة الصلاة

والمآذن آيات الخالق تنسدل

على الكروم وبساتين التين

بالأسماء الحسنى
وأكواب القهوة شراب البنٌ
موٌال يعانق الشرفات العتيقة

والخلخال أزهار الرمٌان



على ضفاف الشام كًتب التاريخ

وغًرست أشلاء الكون

من هنا مر الآراميون والكنعانيون والإغريق

وظلٌت الشام وجه طاهر

معتٌق بفضة القمر

الشام لسان الكون

فيها صكٌت الأبجدية المسمارية ,الأرامية والسٌامية

همس ينمو على أصابع الصوت

وعند عتبات الشام تًنبت الكرامات

فهي توأم الأقصى وشقيقة المسيح

يحرسها الرحمن



الشام بسبعة أبواب

مدينة مفتوحة على السماء

والياسمين أقراط دمشق

تغفو عليها الملائكة

قاسيون عروس فوق هودج مخملي

الأموي مسمار الله في الشام

والغوطة مليحة حسناء بجدائل

تمتد بين نهرين

بردى بتلات بماء يغسل الذنوب

صدقة جارية كأنٌها مزمار الراعي

والربوة سحر البيان



دمشق سيدة المدائن

حدائقها خطىً بلا تعب

كأنها سجادة صلاة

دروبها وسائد الروح تزيٌنها الحواري

كأنٌها قبضة من نور

دمشق ريم القبائل وشامتها

هي القمر العائم لحظة الغروب

بدراً أخضراً

الشام زهرة العيد براعم خمرية

وخلف أسوارها تتمايل

أغصان التوت والسفرجل

كراقصة أثملتها الألحان



كأنٌها إنجيل الفقراء

مرصٌعة بطيور الجنة

قصيدة لاتكتمل بتفٌاح أو محراب

هي وحدها ترسم المطر ربيعاً

الشام عروس فاتنة بتاج من زنبق

وقلادتها ماء القلب

سلام على تلك الأرض ونسغها الطاهر

وًلدت لتظل نبوءة الشرف

وللإباء إيوان




منذ نيٌف هاجرت أمواج الشام بحرها

بكت النوارس

احتضر النهار والٌيل رحل

وتجرٌعت القصيدة قبرها

خلف أسوار الزوال

الراحلون وحدهم خطىً تائهة

يقين يحتضر

وأثواب معلقة في السماء

والصغار يكابدون الوجع

ويمرٌغهم الأنين فوق خطوط الوحل

ينامون وهم يمضغون الحسرة والأحزان



خلف عباءة البياض

تتوارى مآثر التراب المتوقٌد

يجتث أغصان الماء

كأنما الرصيف لاعاصم له

كالشرفات المهجورة

عناكب بلٌلورية تنزف حمماً

أضغط على الريح

يدخل الملح الأسود جوقة الموتى

أبكي كفي وألقي حزني

جهات للإيمان



أضحت المدينة قلب حزين

بضفائر من عصافير

وشراع مبعثر يمتد جدائل من دم

عند حافة الوقت المشروخ

تتقشٌر الجدران في وحشة الضياء

ويغفو الظل على وشم الماء

عناقيد ملح تصافح الموت

في جبٌ الظلام

تفر الدروب تلفظ الذبح

والقتل ثقوب سوداء

كالثوب الضرير يلتحفه الشيطان



#حسن_العاصي (هاشتاغ)       Hassan_Assi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سنظل أوفياء للشعب الفلسطيني حتى لو كنا في السجون
- سقط اليقين
- أهوى النساء
- الطفح الأصفر
- زفرات الهوى
- إمرأة من زعفران
- شهب عرجاء
- الوطن العابر
- تراتيل حزينة
- قاطعوا إسرائيل ... وفلسطين دولة رغم أنف الإحتلال
- أغلال الغرام
- متاريس الملح
- موجة بكماء
- زهرة غجرية
- مفتاح الأسفار
- وجه الأضرحة
- الصراخ المشنوق
- الرغيف الجائع
- خلف البياض
- أجنحة الظلال


المزيد.....




- مهند قطيش يكسر صمته: -الدجاج السياسي- شهادة فنان عن جحيم صيد ...
- بتقنيات الذكاء الاصطناعي.. فيلم -مادلين- يوثق كواليس اختطاف ...
- من -لوليتا- إلى -بقعة ضوء-.. أشباح إبستين في الخيال الغربي
- الفن الذي هزم الجغرافيا.. فنانة فنزويلية تحترف -الإبرو- التر ...
- تركيا تحظر حفلات موسيقى الميتال في إسطنبول بسبب القيم المجتم ...
- بمشاركة سلمان خان ومونيكا بيلوتشي.. تركي آل الشيخ يكشف عن ال ...
- الكشف عن سبب وفاة الممثلة الشهيرة كاثرين أوهارا
- تسجيل جديد يهزّ الرواية الرسمية: من صعد إلى زنزانة إبستين لي ...
- فيلم -سكفة-.. توثيق سينمائي لمعاناة طفلتين في غزة يحصد جوائز ...
- -سكفة-.. فيلم فلسطيني يروي معاناة طفلتين شقيقتين خلال حرب غز ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن العاصي - يا شام