أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نائل الطوخي - عبد مجوسي الذاكرة و قال كلمات














المزيد.....

عبد مجوسي الذاكرة و قال كلمات


نائل الطوخي

الحوار المتمدن-العدد: 1168 - 2005 / 4 / 15 - 08:41
المحور: الادب والفن
    


و قد صدق المجوسي في كلماته. لأن رجلاً و امرأة التقيا و لم يكونا يعرفا بعضهما البعض.
في البعيد كان طفل يسير. قال أحدهما للآخر – الرجل و المرأة: كم يشبهك هذا الطفل. فقل الآخر لأحدهما لا بل كم يشبهك أنت.
فالطفل إذن هو نتاج جماع لم يحدث بين الرجل و المرأة. إتفقا على هذه النتيجة و قال الرجل للمرأة إذن فأنا ولجتك من قبل. قالت لا أذكر فحكى لها عن مجوسي عبد النار و الذاكرة و قال الذاكرة إله لأنها تخلق.
جلس الرجل مع المرأة و قال لها تذكرين الفراش الذي أخرج هذا الطفل. أعملت ذاكرتها, و كانت لم تجرب بعد متعة الجماع و لا الذاكرة, و هما شيء واحد, و قالت لا أذكر. قال حاولي ثانية فقالت نعم كان خشبياً و مزوداً بمرتبة حمراء موشاة بالذهب. و هما لم يجامعا بعضهما البعض من قبل أصلاً.
لماذا قيل أن الذاكرة, في حالة كونها إلهاً خالقاً, جماع؟
لأن الذاكرة الخالقة, مثلما الحال في هذه القصة, حالة من النشوة المتفجرة. و هي, لأنها حرة بلا حدود, فردية تماماً, أي نابعة من داخل الفرد بدون أي سلطان من الخارج عليها, و لكن الذاكرة هنا جماعية, أي مشتركة بين فردين, حالة نشوة تحل بكل من الفردين في نفس التوقيت و بنفس الشكل. هل يذكرك الأمر بالجماع؟
كان الطفل مازال يسير في البعيد. قال أحدهما للآخر – الرجل و المرأة:هذا الأنف من أين أتى به الطفل و قال الآخر بهمس "أنثوي" لا أعلم و قال الأول من قضيب غريب هو إذن. قال الآخر ترو قليلاً قليلاً. ربما كان الأول رجلاً و الثاني امرأة.
بدأت الذاكرة/الإله تعمل بنشاط.قالت المرأة و لكن حقق جيداً في أنف الطفل.أليس هو أنفك بالضبط بكل تفصيلاته. حدق الرجل في أنف الطفل و قال هو بالفعل كيف لم أدرك ذلك من البداية. كان أنف الطفل حاداً و بارزاً أما أنف الرجل فكان منبعجاً و ذا تكورات كثيرة.
قال أحدهما للآخر: هل تذكر/ين كلمة أحبك للمرة الأولى؟
و أغمض/ت الآخر/ى عينيه/عينيها و قال/ت كم هي رائعة تلك الكلمة.
تقدم الطفل منهما و قال لهما تذكرا لحظة كونتماني على فراش خشبي ذي مرتبة حمراء موشاة بالذهب.
و حينما تجدب الذاكرة/الإله و تصير غير قادرة على الخلق يحل الخراب بالعالم. تعجز الأحداث عن التكون من تلقاء نفسها و يصبح الرجل و المرأة و كأنهما لم يكونا يعرفا بعضهما البعض أبداً.



#نائل_الطوخي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لحظات لا يستحب فيها الإسهاب
- عن الفيلم الإسرائيلي (صهيون.. الأراضي).. ترجمة و تقديم نائل ...
- الشعر كائن ضعيف الذاكرة في ديوان منتصر عبد الوجود الأول..
- عن الشعر الإسرائيلي الرافض للاحتلال, دافيد زونشايم, ترجمة و ...
- لون الدم
- محاورات في الترجمة
- حوار مع الكاتب المصري عزت القمحاوي
- في رواية احمد شافعي الأولى -رحلة سوسو- الحكاية سلم يتفتت كلم ...
- مبارك و دريدا و عمرو بن العاص.. ما الذي حدث في -حدث- تعديل ا ...
- التباس
- الضفة الأخرى.. الرقص على إيقاعات العزلة
- أغنية جديدة لعبد الوهاب. 2
- هيفاء وهبي.. حالة نموذجية بعيني مستشرق ما قبل هوليوودي
- أغنية جديدة لعبد الوهاب..1
- شوكولاتة
- ميلودراما انتهت بانتصار الضوء: ملك الفضائح و المسخرة
- موسم صيد الشيوعيين في معرض القاهرة للكتاب
- و المزيد من النظرات
- المزيد من العيون
- الفخامة المدوية لأم كلثوم.. عبد الحليم الإله الشهيد


المزيد.....




- مهرجان اوفير الدولي
- ألبوم -سر-: مريم صالح تواجه الفقد بالغناء
- إعادة ترجمة كلاسيكيات الأدب.. بين منطق اللغة وحسابات السوق
- قاسم إسطنبولي.. حين يتحول الفن والمسرح الى المقاومة الثقافية ...
- عودة أنيقة لفيلم The Devil Wears Prada 2 .. ميريل ستريب وآن ...
- لماذا يثير كتاب لطه حسين جدلاً منذ مئة عام؟
- الرمز البصري لتيار ما بعد الإادراك العرش
- الفنان عزيز خيون: المسرح العراقي -رسالة تنويرية-
- فيديو مسرّب لمدير الـFBI كاش باتيل… يُظهره يرقص على أنغام مو ...
- بعد سنوات من الغياب.. سيلين ديون تعود إلى المسرح من بوابة با ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نائل الطوخي - عبد مجوسي الذاكرة و قال كلمات