أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلورنس غزلان - خاطرة طفولية:














المزيد.....

خاطرة طفولية:


فلورنس غزلان

الحوار المتمدن-العدد: 4045 - 2013 / 3 / 28 - 19:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


خاطرة طفولية :ــ
وقف الطفل على حافة الموت بين الرماد والألغام الموقوتة صارخاً بوجع الملدوغ بطفولته...اخلعوا عني قيودكم...اخلعوا عني أبوَتَكم...فكيف تريدونني أن أصادق الصقور الجارحة وأنا مجرد عصفور يحتمي من المطر بظل شجرة كانت وطنه وملعبه؟!...لاتهتكوا عرض اسمي وتنصبونني الحَكَّم بين أعواد مشانقكم من جهة وبين أقواس نصركم الموعودة..منذ عامين ونيف ، فلو منحتمونا ..طاولة حوار ...أو محفلاً من محافل صيدكم المُعارض ..خاوي الجعبة على الدوام...لشرحنا لكم مقدار فاجعتنا بكم...ولعَوَّلنا على البحر والخُرافة أكثر مما صدقنا كباركم...إننا نتجرع الحزن تلو الحزن ...والفاقة والعوز لكل ماتحتاجه الطفولة من موارد حياتية...لكن حزننا الأكبر أنكم لاتصغوا للصغار ...باعتبار أنكم تدربتم على يد الاستبداد ..وأن معشر المواطنين " الرعايا " أو العبيد التابعين لآبائهم الأسياد لاحول ولا طول لهم في قرارات ستكون وبالا على جيلنا المبتلى بأنكم آباءنا ،ولم نختركم ...كخلف لأبوة ناقصة وغير كفوءة....وماعلينا إلا انتظار الزحف المبلول بأسماءكم والمبتلى بتراثكم..وسيبقى الكثير منا متأثراً بتربيتكم الممسوخة وبتراثكم السياسي المثقوب كالغربال...مما لن يسمح لنا في بداية الطريق، إلا بالبحث عن خبزنا المدمى وعشبنا المحروق...إلى أن يستوي عودنا وينضج متمرداً على طاعتكم بعض العصاة فينا...ليفتحوا باب الأغاني ..ونوافذ الأصوات، التي لاتسمع إلا لأنفاسها ورائحة الثورة المُكتَسبة من تاريخكم الفاشل...
ارفعوا وصايتكم عنا..فعامين من الموت المستمر حولتنا لكهول تميز بين الغث والسمين...بين موت وموت..مع اختلاف المعايير والوسائل...لأن بهلوانياتكم لم تعد تنطلي عمن شاهد وعايش كل فصولكم السياسية والاحترابية.. بِحَرِها وقرِها...بربيعها وخريفها...فما نحن إلا قبعات واقية لرؤوسكم المُستَعمَرَة...
ونعاهدكم أن نخلعها عند أول بارقة وأول باب في فصل حرية عرجاء ...لأنها ستولد على أيديكم ...ولا قدرة لنا اليوم على سلخها من استعماركم المُستَعِمر لنا...لن يطول بنا الوقت إلى أن ننعتق من إسارِ أبوة خانت بُنوَتها وأدارت لها الظهر ...وكسرت ظهورنا...لنرث عروشها الخانعة الخاوية ...وتركت لنا تراثاً كان ياسمين الشرق ..فحولتموه ...إلى فحم...لايحرق ولا يحترق إلا على لهيب أجسادنا...وماتتركه لنا أيديكم من حطام وطن.
ــ باريس 28/3/2013



#فلورنس_غزلان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حين نتطهر من تربية الاستبداد، نتمكن من بناء الوطن:
- انقذوا غزالتنا الدمشقية خاطرة 2 بعد عامين من الثورة:
- ندخل خندق العام الثالث دون أقدام :
- دائرة طباشير ترسم بعض ملامح الثورة وتؤشر لأماكن الخطورة:
- المرأة السورية وجحيم الموعد
- بين كُلَّما الإثم، وكلما الواقع مقدار شعرة:
- الكأس الأخيرة في علقم الموت السوري بيد المعارضة:
- لنبوة الوطن السوري أنتمي :
- الوطن بذمة المعارضة السورية
- أحكام من رحم الآلام:
- العنف سيد الموقف
- طرائف من بلاد واق الواق السورية:
- السوري طريدة أينما حَل:
- لماذا سكينة، فيدان وليلى؟
- ضياع:
- أبوح لكم بعجزي:
- رؤيا:
- للعقلاء والأشراف من أبناء الوطن :
- تتمة لخواطر سابقة
- خواطر من الإنسان وإليه:


المزيد.....




- ما حقيقة فيديو -تدمير البحرية الأمريكية لزورق إيراني في مضيق ...
- ألمانيا ـ سعي ميرتس لإعادة 80% من السوريين.. بين الواقع والم ...
- تـرامـب: سـقـوط الـنـظـام الإيـرانـي حـقـيـقـة أم وهـم؟
- البيت الأبيض: محادثات إيران تحرز تقدما والسفن ستعبر مضيق هرم ...
- محلل إسرائيلي: عنف المستوطنين يقوّض مكانتنا الدولية
- ما الذي تعلمته إيران من غزو العراق عام 2003؟
- من الجلابية الصعيدية إلى المراكب النيلية.. افتتاح استثنائي ي ...
- اليونيفيل: مقتل جنديين من قواتنا في انفجار بجنوب لبنان
- ميرتس يطرح إعادة 80% من السوريين في 3 سنوات والشرع يقدّم مقا ...
- -سطو ليلي- بمباركة برلمانية.. أسرار أضخم ميزانية في تاريخ إس ...


المزيد.....

- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلورنس غزلان - خاطرة طفولية: