أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فلورنس غزلان - بين كُلَّما الإثم، وكلما الواقع مقدار شعرة:














المزيد.....

بين كُلَّما الإثم، وكلما الواقع مقدار شعرة:


فلورنس غزلان

الحوار المتمدن-العدد: 4018 - 2013 / 3 / 1 - 00:09
المحور: الادب والفن
    



ــ كلما هدأت وخشعت، آمنت بأن الغد أفضل وأن الإنسان أجمل...أن الكون أرحب وأن الظلم والظلام إلى زوال.....كلما هطلت السماء قناديلاً من ناروأضرمت حرائقها في بيتي إلى أن تحيله رماداً!.
ــ كلما تضرعت إليك وأوقدت شموعي بين يديك...كلما ركعت أبتهل إليك...أسجد ...أستجديك ، أرفع يداي الضعيفتان تدعوك لإغاثتها،.... كلما ارسلتَ لأحبتي مزيداً من الموت، وأدخلتني في متاهات الضياع!.
ــ كلما ساورتني الظنون بعدالتك وإنصافك، جاء يقيني أنك لاتغمض العين على القذى ولا على وجع الأمهات والأطفال ...لاترضى باستباحة البراءة ....فهذا محال...لاترضى بأن يقرر عبدك تاريخ الحياة ولا لحظة انتهائها...لاترضى أن يحدد عبدك عُمر البشر!، ...كلما خذلتني وأشحت البصر عني وعن داري...وأطلقت يد القاتل يطارد أولادي ويفتك بأحفادي....فما تفسيرك ياربي لكل هذا الانحياز؟!.
ــ كلما استعدت بعض قواي وعدت أنسج أحلامي متأبطة الأمل المعقود في عيون صغاري....كلما أحالني الواقع إلى ثقوبٍ في جدران وسقف بيتي....إلى مزيد من صواعق تهدد جسدي المتعب وبصري الكليل، فيفيض الدم من شراييني ويستبيح الجنود عذرية الياسمين في حديقتي.
ــ كلما ناصرني عمود في سنديان الكون غرباً أو شرقاً.....كلما اقتلعت أمواج المحيط سفني الراسية والمسافرة، وذرتها بقايا على شواطي الغربة...عارية الصواري مُشَّرعة ..مشروعة لذئاب ضارية مستعدة لنهش لحمي.
ــ كلما انهارت قواي ، وتشنجت أوتار قلبي ...أحاول شد حبالها إلى وتد البيت...عّلَّ توازن تكويني يعود لجلسته التاريخية....كلما استنجدت بذاكرة الماضي وخضرة الأرض ...أعادني واقع المخيمات المنتشرة في الأصقاع المجاورة إلى برد يعصف بأجساد صغاري ...إلى دمع في عيون أمي...إلى وجع لايتوقف تعيشه أسرتي الصغيرة والكبيرة، فأي فسحة في صحراء الضمير يمكنها أن تعيد لي قدرتي على الاستمرار والصبر؟، فما الصبر بعد أن أوصلني القبر؟!.
باريس 28/02/2013



#فلورنس_غزلان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكأس الأخيرة في علقم الموت السوري بيد المعارضة:
- لنبوة الوطن السوري أنتمي :
- الوطن بذمة المعارضة السورية
- أحكام من رحم الآلام:
- العنف سيد الموقف
- طرائف من بلاد واق الواق السورية:
- السوري طريدة أينما حَل:
- لماذا سكينة، فيدان وليلى؟
- ضياع:
- أبوح لكم بعجزي:
- رؤيا:
- للعقلاء والأشراف من أبناء الوطن :
- تتمة لخواطر سابقة
- خواطر من الإنسان وإليه:
- في لحظة بكاء
- ما أهمية التفاصيل بعد الدفن؟
- شكراً لك مرسي، فقد اهديت الثورة السورية درساً يعيد لها صوابه ...
- أين الإئتلاف الوطني من - الدولة الإسلامية- في شمال سوريا؟
- وسأظل أحبك حتى بعد الموت
- مقامرة في كازينوهات السياسة


المزيد.....




- تضارب الروايات بين الصيانة والهجمات بعد وقف الغاز الإيراني ل ...
- -العلم الزائف-.. كيف يُختطف الدين باسم المختبر؟
- نوفل تصدر -أشواك حديقة تورينغ-.. أولى روايات اللبنانية رنا ح ...
- المثقف العربي بين حصار النظرية وميادين الفعل الغائبة
- عبير سطوحي.. مصممة أزياء تدمج الثقافة اللبنانية بالموضة العا ...
- حمار على ظهره بردعة
- أصيلة بين جمال الذاكرة وفوضى الرسم على الجدران
- فيلم -السلم والثعبان 2- تحت النار.. لماذا أثار كل هذا الجدل؟ ...
- -زمن مغربي-.. شهادة من داخل دوائر القرار تكشف تحولات نصف قرن ...
- هل أهان ترمب ستارمر؟.. المنصات تتفاعل مع المقطع الكوميدي الس ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فلورنس غزلان - بين كُلَّما الإثم، وكلما الواقع مقدار شعرة: