أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نصيف الناصري - ما يتجلَّى في المفازات














المزيد.....

ما يتجلَّى في المفازات


نصيف الناصري

الحوار المتمدن-العدد: 4044 - 2013 / 3 / 27 - 15:35
المحور: الادب والفن
    




النومة المُعظّمة ..





شعورنا بالتبعية الى الصواري الناصعة للموت والزمن ،
ينزع عنّا كلّ قربى مع العناصر المتنفسّة في اللامرئي ،
وكلّ اختبار نقوم فيه في لحظة احتضار المذاق المرّ
للأشياء التي تتداعى في الطبيعة ، فعل خانع ترصَعه
أوهامنا بأصداف عديمة الأهمية . ما يُناسبنا الآن هي
النومة المعظَّمة فوق الحجارة القائظة . نحنُ البشر
الحزاني في شُبهتنا ، وفي صراعنا مع مصائرنا الملهوفة
الى ما يردمها خلف الأطلال الضارية للقرون ، دفعنا الكثير
من الآلىء الى مًهشّم العظام ، واتخذناه في ساعات
انقباضاتنا وسرورنا ، حصناً يحمينا من فزعنا ومن
فرائصنا المتشنّجة في أشرعة الأيّام ، لكن كلّ فعل نقدم عليه ،
لا يرسّخ المهابة ، ولا يخلّصنا من الاستجابة الى التضحية
بما نوده أن يدوم .





ما يتجلَّى في المفازات ...




الى ناصر مؤنس





نميلُ في إرادتنا للعيش في الزمن ، الى الفعل الذي يُسبل
توقه على ما يخفيه الوجود . خضوعنا لمشيئة الدودة في
الفراش ، يذلّنا ولا شيء يأبه لعكوفنا على اللحظة التي تسقط
مضرّجة في توسّلها لندى الثمرة . كلّ ما نقرنه بالفيض ،
ينفصل عن شطآنه المعتدلة ويتلبّد بالفراغ . لا نعمة تغفرها
لنا الشمس المُتعصّبة ، ولا الرحى المُتجهّمة للصيرورة ،
تفكّ الزنزانة القائظة بين الموت والميلاد . عقبات شديدة
محبوبة تصدّنا عن العودة الى الرحم ، والرغبة سهم بغيض
يرتد صوب فجرنا اليائس ، وكلّ ما يتجلّى لنا في المفازات ،
إرهاق طويل لسجن نُسميّه مرايا الظهيرة . الحبّ والألم
لا يخلداننا في عمل السخرة ، وتُخلّدنا مطابقة ذواتنا مع
الإشارة الصمّاء للموت .






التحليل الشعري للجمال ..







الحبّ رغبة مضادة للشيء الذي نحاول أن نعيد اليه توازنه ،
وفي أسفنا على ما يناقض نفسه بنفسه ، ننسى الظرف الذي
تنفجر فيه الرغبة على الصخرة المدلاة فوق العابر ، وما
نتوهم فيه منتهى العصمة . في تراتبية الأيّام التي نُحشّد فيها
حجارة متساوية ونرميها على الماضي ، تشرئب صوبنا ريح
قيلولة وتطيح بكل ما حاولنا أن نثقله بغنائم السرمدية . المُعطى
القابل للإفلات من طاقته في تعجّل احتضار المحبوب ، يستكين
في تماثله للتجربة ، وتبقى التألقات الباهرة لضوء الذكرى ،
شديدة التخلّي عن الندوب التي يتركها مرض مَن أحببناهم بين
الينابيع الرقراقة للزمن . الوميض المُتعدّد لعودات الجروح التي
تنفّسناها بين أشجار ليمون الصبا ، يختزل الأمطار التي نذرفها
على ما انغلق ، وما احتفظ بالهموم التي تغريه . التحليل الشعري
للجمال ، يُنشّط فينا اخوة الطبيعة ، ويعفينا من جباية الشيخوخة .
عبورنا المحظوظ للنهر بحكم العادة ، يصفع مصيرنا بثغاء طويل
للحركة ، ويمنحنا المعيار الذي نلتمس فيه القرب من لحظة الغرق .







2013 / 3 / 27



#نصيف_الناصري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شُعل الديمومة
- الممالك المتعادلة للطبيعة
- فزعنا من الشيخوحة
- الأفنان المهجورة لليوم
- أجمل ضاحية في الشجرة
- حُلي فتياتنا المنداة بعبير الحبّ
- بيان اعتذار الى الشعب العراقي والى الشعراء العراقيين
- سهرنا بين الوخزات الطويلة للبرد
- أكثرنا استعجالاً للموت
- كراديس مَن ماتوا بحميمية
- السير تحت ندى السنبلة
- الفوران الصامت لإثمار السنبلة
- الحجارة المتعزّية في الزمن
- ندى ثقيل للتاريخ
- نوافذ السنة
- التوق الى الخلود
- الجحيم الذي نسمّيه الأمل
- أنسبُ مرض في الزمن
- اخوتنا الالزامية للوردة
- مجد المهجورين على الشواطىء المرتعدة


المزيد.....




- بوتين: اللغة الروسية أسهمت في تشكيل روسيا كدولة موحدة متعددة ...
- سارتر وديلان وباسترناك.. أبرز فضائح جائزة نوبل الأدبية
- ماجدة موريس موريس تكتب :نحن.. والأوبرا
- غلافه من البرونز بتوقيع -سلفادور دالي-.. سرقة كتاب لا يقدر ب ...
- شريك رئيسي بفعالية -تايم 100 آرت-.. مؤسسة قطر تعيد إرث مقبول ...
- لمواجهة طوفان -نازا-.. الجيش الإسرائيلي يدافع عن روايته بفيل ...
- وزير الثقافة: اجتماع حلف مكة يؤسس لمحور إقليمي جديد واستعادة ...
- نجل الفنان الراحل نضال سيجري يعلن قبوله في المعهد العالي للف ...
- بعد أزمة النجوم.. اعتذار جديد يهز حسابات مهرجان الموسيقى الع ...
- اللغة العربية في أتون الصراع الصهيوني العربي


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نصيف الناصري - ما يتجلَّى في المفازات