أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامح عسكر - محمد مرسي وفلسفة الاستعباط!














المزيد.....

محمد مرسي وفلسفة الاستعباط!


سامح عسكر
كاتب ليبرالي حر وباحث تاريخي وفلسفي


الحوار المتمدن-العدد: 4036 - 2013 / 3 / 19 - 18:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في زيارة الرئيس المصري لباكستان منحته إحدى الجامعات دكتوراه فخرية في الفلسفة، وهذه الشهادة لا تتطلب المناقشة- كما شهادات الدكتوراه الرسمية، وفي العادة ما تُعطى هذه الشهادات كنوع من أنواع التقدير العام لشخص معين في مجالٍ ما، وباستعراض أهم وأشهر من تًُقدّم له هذه الشهادات نجدها تًُقدم في الغالب لمسئولين كبار أو زوجاتهم..مما يُثار حولها التساؤلات والشكوك، هل هي نوع من أنواع الرشوة أم أنها تقدير حقيقي عن اجتهاد وتميز حقيقي؟.

لا يُمكننا الفصل في ذلك فمن تًُقدم لهم هذه الشهادات يتفاوتون بين الأهلية وعدم الأهلية، فالرئيس المصري السابق "حسني مبارك"يُعد من أكثر المسئولين العرب حصولاً على هذه الجائزة، رغم أن نظامه السياسي كان نظاماً جائراً ..وكان يسمح بنمو تيار الإسلام السياسي وظهور فقه التطرف والتدين الشكلي في كثيرٍ من الأحيان، حتى أنه كان يعقد صفقات مع المتشددين لمواجهة بعضهم البعض، ولم يضع استراتيجية لمواجهة هذا المد المتطرف كي تكون له أي أهلية في نيل هذه الشهادة.

إذن فليست هناك معايير واضحة أو دقيقة لنيل هذه الشهادة سوى تقلد المناصب، ولكن ما أثار لديّ العَجَب أن الشهادة كانت في مجال من أهم المجالات البحثية النظرية والعملية وهو مجال.."الفلسفة"..وهو مجال من المجالات العقلية التي تبحث في تفسير الأشياء بعمليات ذهنية يتحكم فيها المنطق بشكلٍ كبير، أي من يحصل على الدكتوراه في الفلسفة لابد وأن يتحلى أولاً بالمنطق كشرط رئيسي، ومن صفات الفيلسوف أو رواد الفلسفة أن يقفوا على تعاريف المسميات أو أن تكون لديهم القُدرة على الفصل فيما بينها والقيام بعمليات ذهنية تركيبية أو تحليلية لاختراق جُدر المعرفة...

جميع هذه الصفات أجزم يقيناً أنها ليست متوفرة في الرئيس المصري محمد مرسي، حتى أنصاره لا يجرؤون على القول بامتلاكه هذه المواهب، فالرجل فقير معرفياً، ويفتقر للمنطق، ويكذب كثيراً، وقليل الحيلة في تفسير الأشياء والمواقف، ويُسيطر عليه هاجس المؤامرة في كل من حوله، ويفتقد للحَصافة الإنسانية التي تؤهله للقيادة.

فإذا كانت شروط هذه الشهادة لا تتطلب المناقشة فعلى الأقل أن يبرع في القليل منها، لأنه وعلى هذا المنطق قد يحصل ميكانيكي السيارات على الدكتوراه الفخرية في الصيدلة بمجرد معرفته بحبوب الإسهال!..أو أن يحصل سائق التوك توك على الدكتوراه الفخرية في الطيران بمجرد معرفته بالفرامل!..أو تاجر المواشي يحصل على الدكتوراه الفخرية في الاقتصاد بمجرد معرفته بأسعار الحيوانات!..

القليل من الجدّ سنرى أن نيل الرئيس مرسي شهادة الدكتوراه الفخرية في الفلسفة هو إما استهزاء بالرجل وبقُدراته، أو هو نوع من أنواع الرِشوة -تحت أي باب ، أما أنه يستحق هذه الشهادة فيصلح فقط حين أن يخرج علينا فيلسوفاً بفلسفة جديدة وصارمة عنوانها..(فلسفة الاستعباط)..ومعناها أن تحاول خِداع واستغفال من حولك ولكن قُدراتك لا تؤهلك لهذا العمل الذي يتطلب أنواعاً وصنوفاً من الذكاء، فيكتشف الناس أنك واعٍ لما يحدث وبحقيقة نفسك وأنك تخدع نفسك وتمارس عليهم(العَبَط)لتحصيل شئ عجزت عن تحصيله بالصدق والعمل الجاد.



#سامح_عسكر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التحرش الجنسي في مصر..بين الثقافة والحب
- ابحثوا عن الجاني الحقيقي..حماس بريئة..
- شهادة لله وللتاريخ...بصفتي إخواني سابق أقول:
- رأيي المتواضع في الأحكام الخاصة لشهداء استاد بور سعيد
- هل تعلمون السر وراء خلاف الأزهر مع الإسلاميين؟
- المظاهرات السلمية خيار استراتيجي
- مصدر خُرافة عذاب القبر
- شباب المعارضة المصرية في حقول التحدي
- الطبيعة الغير مستقرة للمجتمع المصري
- رؤية موسّعة في التوسل ونزعات الهدم المادية والفكرية
- خطابات الرئيس والعك الكروي
- العصا والجزرة في سياسة الإخوان!
- بين مشاعر الإيمان ورغبات السياسة تردد وخوف
- ابتسامة عصام العريان
- التناصح والتناغم في المجتمع
- مشهد السودان وحسن الترابي
- مشروع النهضة هل هو مشروع عدواني؟
- تصدع الإخوان(المماليك والأحرار)
- تصدع الإخوان(تطهير أم تطويع القضاء)
- تصدع الإخوان(تطهير أم تطويع الإعلام)


المزيد.....




- مسلحون مجهولون يطلقون النار على تايغر شروف ممثل بوليوود المش ...
- المفوضية الأوروبية ترفض مقترحا أمريكيا لاستئناف شراء الغاز ا ...
- عاصفة مدمرة تجتاح شرق إسبانيا وتخلف قتلى وفيضان الأنهار وتشل ...
- ولية عهد هولندا تحصل على رتبة رقيب في القوات المسلحة
- لافروف يؤكد استعداد روسيا للمساعدة في إيجاد حلول للنزاع بين ...
- تروكيا.. الحلقة الـ65
- -البديل من أجل ألمانيا- يعلق على سير قضية تفجير خطوط غاز -ال ...
- لافروف يكشف الهدف من محاولات دفع القضية الفلسطينية إلى هامش ...
- الدفاع السورية تعلن مقتل جندي بيد مجهولين في ريف دير الزور
- عجمان تحيي الطرب الإماراتي القديم


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامح عسكر - محمد مرسي وفلسفة الاستعباط!