أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مادونا عسكر - وجهك أيقونتي














المزيد.....

وجهك أيقونتي


مادونا عسكر

الحوار المتمدن-العدد: 4029 - 2013 / 3 / 12 - 12:51
المحور: الادب والفن
    


عندما تنثر الشّمس آخر قطراتها على أهداب اليّمّ المتلهّف لعناقها، وتستلقي مطمئنّة في أعماقه الرّحيبة، أجثو مع الطّيور المتعبة من جلبة الضّوء، المتعطّشة لسكون اللّيل المشرق بسنا وجهك المتحنّن.
أترك عالماً هشّاً مضطرباً وأتخلّى عن مجد باطل أُعِدَّ لمن يلهثون وراءه وأدخل قلبك الرّحيم، حيث بنيتَ لي فيه منزلاً مرصّعاً بزمرّد حبّك، معطّراً بعطاياك اللّامتناهية.
أضيء في حناياه شمعة تضرّعي المتواضع، وأقرّب على مذبحه قصائد عشقي المضطرم، ثمّ أرنو إلى وجهك الحبيب، أيقونتي، أقرأ فيها رموز العشق الأزليّ الأبديّ.
وجهك أيقونتي، يسمو إلى صفحة السّماء ويضمّ الكون بنظرات الحنّوّ المتأرجح على أكفّ أجنحة الورود. تستنشق شذاه نسيمات الوجود حتّى إذا ما ثملت، اغرورق الغيث في مقلها، وانسكب على الكون شذرات حبّ تروي جذور الخليقة الّتي تئنّ للقائك.
وجهك أيقونتي، والأبيض يرنّم الطّهارة على جبهتك، كما صنّين يضمّ الثّلج النّاصع حدّ الالتحام به.
وجهك أيقونتي، والقرمزيّ يبهر النّظر إليك، فيتراءى له ملكاً لا يشبه ملوك الأرض، يتربّع على عرش الحبّ ويتجلّى وديعاً خاشعاً، في عالم متعالٍ متفاخرٍ. يهجر ضوضاءه وينسكب في قلبي المستعدّ أبداً لالتهام قوتك الّذي لا يفنى.
وجهك أيقونتي، وملامح التّراب ترسم إنسانيّتك العذبة الغارقة في أمواج فؤادي، والمتسّامية إلى فوق، حيث أصفر النّقاء يبهر وجد الملائكة، فيتساءلون عن سرّ بهائك. كيف وأنت من فوق، تغدق إنسانيّتك في روحي الصّغيرة.
وجهك أيقونتي، أقرأها سفر حبّ في حياتي الحاضرة، وأطوف بها في حياتي الآتية. كتبها لي الحبّ الأسمى وطبع سحرها على وجهي، فصارت نفسي تلامس حقيقتها في عينيك، وتدرك يقينها في لمحة من بصرك.
وجهك أيقونتي، أقرأها فيبتهج قلبي ويرقد بين يديك خاشعاً، خاضعاً، راجياً ساعة كالسّارق ليلاً تأتي، يضمحلّ فيها النّور ثمّ يصمت ويسكن في أحضان الظّلمة ليُبعث نوراً جديداً في حياة جديدة.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من ثمارهم تعرفونهم
- تكلَّمَ حبيبي
- صغيرة أنا في هذا العالم، كبيرة في قلبك
- عيناي لك الحبيب
- ضدّ الطّائفيّة
- صلاة بلا كلام
- تخيّل...
- في رحاب الحلّاج (5)
- للحرّيّة عندي معنى آخر
- من هم صانعو السّلام
- سأكون ما تريد
- إلى ملاكي الحارس
- في رحاب الحلّاج (4)
- وحدك تكفيني
- في رحاب الحلّاج (3)
- في رحاب الحبيب
- هوذا الحبّ بيننا فابتهجوا.
- السّياسة، مجدلة كبرى
- النّفس
- في رحاب الحلّاج (2)


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مادونا عسكر - وجهك أيقونتي