أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مادونا عسكر - تخيّل...














المزيد.....

تخيّل...


مادونا عسكر

الحوار المتمدن-العدد: 3985 - 2013 / 1 / 27 - 22:42
المحور: الادب والفن
    




تخيّل أنّي زنبقة منحنية أمام وجهك الحبيب، وأنّك النّدى يمطر طهراً فيغسل قلبها ويرويه نعماً لا تنضب. وأنّك البستانيّ الّذي يرعاها صباحاً ومساء، فيطيب لها أن تترعرع بين يديك، حتّى تنمو وتلامس سمو روحك.
تخيّل أنّني دالية تتلألأ عناقيدها في حقلك وأنّك تقطفها وتعتصرها مُداماً، تملأ به خابيتك وتحفظه لسنين عديدة في كهفك الأمين، حتّى إذا ما عتق وطاب سقيت به جذور قلبك لينبض بخمرة حبّي.
تخيّل أنّك واقف على قمّة جبل عالٍ تتأمّل عمق كيانك، وإذ تتملّى سحر سكونه، ترى عينيّ ترنوان إليك كلّ حين، ترجوان حنوّ فؤادك وتحنانه. عيناي الشّاخصتان إليك أبداً، تستقيان من إشراقك نوراً تفعم به سراجها.
تخيّل أنّي جائع ملقى على حافة هذا العالم، يتوق إلى قوت أبديّ يشبع روحه ولا يشبعها، وأنّك بيدر قمح مقدّس، كلّما لامسه جوعي انحنت سنابله لتمنحه خبز الحياة الأبديّة.
تخيّل أنّك نهر من الآلام، ينبع من أعالي السّعادة، ثمّ يفيض وينسكب في بحري، يمتزج به، ويحوّل أمواجه المالحة عسلاً تذوقه الرّوح فتثمل من خمرة الألم وتنتشي، ويتقدّم مدّ الحبّ فألتحم برمالك الملتهبة من نار عشقك. وإذ يسطع مجد نورك أتبخّر هياماً وأستحيل ديمة تمنح العالم عبرات حبّك السّرمديّ.
تخيّل أنّي قبر دامس، مظلم يترقّب بزوغ فجرك، حتّى إذا ما تسرّب إلى داخله سناك، شقّ الظّلمة، مزّق أكفان الموت وفجّر منه الحياة. وأنّك ملاك يتجلّى بأبهى حضور، يمدّ يده ليحملني إلى ذرى قلبك.
تخيّل، لا ليسرح بك الوهم وتبني قصوراً من الأماني البعيدة، ولا ليتبعثر الرّجاء كدخان في الفضاء، وإنّما تخيّل عظمة الحبّ، لتدرك مقاصد لغتي القاصرة والمقصّرة. تخيّل، حتّى تبلغ معانيه المقدّسة الّتي تعجز قواميس العالم عن ترجمتها حروفاً وكلمات. فحبّك يا سيّدي كنجمة الصّبح الفريدة والمتفرّدة بفتنتها، كالسّماء البعيدة القريبة برحابها، كأيقونة أمضى كاتبها سنين طوال ينحت في قلبه كلامك العذب، ويتنسّم عبير بخورك المتهلّل. حبّك يا سيّدي، أرفع من اللّغة بل فوق كلّ لغة، أنت الّذي يليق بك وحدك كلّ الحبّ.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في رحاب الحلّاج (5)
- للحرّيّة عندي معنى آخر
- من هم صانعو السّلام
- سأكون ما تريد
- إلى ملاكي الحارس
- في رحاب الحلّاج (4)
- وحدك تكفيني
- في رحاب الحلّاج (3)
- في رحاب الحبيب
- هوذا الحبّ بيننا فابتهجوا.
- السّياسة، مجدلة كبرى
- النّفس
- في رحاب الحلّاج (2)
- الشّوق القديم
- في رحاب الحلّاج (1)
- عندما يشدو قلب الإمام للحبّ
- فصل من سفر الحبّ
- كان لنا قلبان
- ألقاك أبداً...
- الانتظار المفعم بالجلالة


المزيد.....




- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مادونا عسكر - تخيّل...