أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مادونا عسكر - للحرّيّة عندي معنى آخر














المزيد.....

للحرّيّة عندي معنى آخر


مادونا عسكر

الحوار المتمدن-العدد: 3975 - 2013 / 1 / 17 - 16:31
المحور: الادب والفن
    



للحرّيّة عندي معنى آخر، وهو أن أقف أمام نافذة العالم وأتأمّل الملائكة تراقص سرباً من الطّيور على أنغام قيثارتك الرّخيمة. فأبصر سلّماً يمتدّ بين السّماء والأرض والأبرار والقدّيسون يتأرجحون عليه بخفّة، يضمّون العلا بيمينهم ويمنحون الأرض السّلام بشمالهم.
للحرّيّة عندي معنى آخر، وهو أن أسير في رحلة حجّ طويلة، على طريق محفوف بالمخاطر، تزهر على جانبيه أشواك ... أرنو بعيداً، إلى صومعة قلبك المفعم بطيب الأقداس، وأسير واثقة الخطوات إليها، لأستحقّ سموّ النّسك فيها.
للحرّيّة عندي معنى آخر، وهو أن أسجن ذاتي في قدس فؤادك الّذي ينمو من فيض حبّه، فأرتوي من ناره المتّقدة، أنا الرّاغبة في ظمأ النّفس الأبديّ، والتّائقة إلى جوع لا يشبعه إلّا عشق قوتك الباقي للحياة.
للحرّيّة عندي معنى آخر، وهو أن أطرح نفسي أمام مجد الكلمة، لأرتفع على قمم جبالها العالية، وأرث الأرض بقلب طاهر ونقيّ. وهو الغوص في أعماق بحرها، أرجو الغرق الأبديّ كي لا أبقى عند شاطئ غريب عنّي تسمعني أمواجه ولا تفهم، تهدر كعاصفة هوجاء ولا تدرك آفاق الموسيقى الرّاقية، المتدلّية من كرمة الأزل.
أنت حرّيّتي، تدرك قيودي، تحرّرني من أسرها، وتطلق فكري في فضاء الحكمة والمعرفة.
أنت حرّيّتي، تبلغ كياني، تعتقه من الأنا، وتحلّ فيه أبداً، فيغدو الكيان واحداً بضمير واحد وروح واحد.
أنت حرّيّتي، تفرج عن ذراعيّ المكبّلتين وتحوّلهما جناحا طير، يهيم في سماء يبصرها العالم ولا يعرفها.
أنت حرّيّتي، تأسرني بلهيب حبّك، فأفرغ من كلّ شيء إلّا منك.
... ومتى أدركت اللّاشيء، أدركتك. ومتى أدركتك بلغت حرّيّتي.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من هم صانعو السّلام
- سأكون ما تريد
- إلى ملاكي الحارس
- في رحاب الحلّاج (4)
- وحدك تكفيني
- في رحاب الحلّاج (3)
- في رحاب الحبيب
- هوذا الحبّ بيننا فابتهجوا.
- السّياسة، مجدلة كبرى
- النّفس
- في رحاب الحلّاج (2)
- الشّوق القديم
- في رحاب الحلّاج (1)
- عندما يشدو قلب الإمام للحبّ
- فصل من سفر الحبّ
- كان لنا قلبان
- ألقاك أبداً...
- الانتظار المفعم بالجلالة
- لي أن انقصَ، لك أن تزيدْ
- قم للحياة


المزيد.....




- -سلمى-.. مسرحية كردية تتناول قضايا إنسانية الإبادة والهجرة
- معرض -إبداعات سومرية- يستعيد حضور الفنانات بين مدارس متنوعة ...
- من كواليس التصوير إلى غرفة الإنعاش.. تفاصيل الرحلة الأخيرة ل ...
- من المدرجات إلى إنستغرام.. كيف عاش الفنانون العرب أجواء المو ...
- أيقونة -بيكسار- تعود للشاشات.. نظرة على تاريخ فيلم -توي ستور ...
- خطفت الأنظار.. قطة تضحك الجمهور خلال عرض مسرحية -روميو وجولي ...
- كيف أصبحت -بينك- أشهر مخرجة فيديوهات موسيقية في أفريقيا؟
- مونديال 2026: فرنسا -السنغال/ بالغناء والرقص جماهير المستدي ...
- الحكومة تمضي قدمًا في مقترح إلزامية روضة اللغة
- من أفلام بوند إلى اتفاق إيران.. ماذا يخفي جبل بورغنشتوك؟


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مادونا عسكر - للحرّيّة عندي معنى آخر