أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مادونا عسكر - من ثمارهم تعرفونهم














المزيد.....

من ثمارهم تعرفونهم


مادونا عسكر

الحوار المتمدن-العدد: 4023 - 2013 / 3 / 6 - 14:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هم الّذين أخفتهم سياسات الخراب في عشاش الغربان، لتعتقهم في زمان محدّد ومكان محدّد لتبث لعنتها كالسّمّ في العقول والنّفوس، بل لتروي سيوفها الظمأى إلى الدّم بأرواح السّاعين إلى الحقّ، وتشبع جهلها بعقول العلماء والمفكّرين.
هم من يحشرون الدّين والمقدس في اللّعبة السّياسيّة، فيعتلون المنابر متّشحين بملامح التّقوى والإيمان ويبشّرون بالباطل وإن تلفّظوا بدلالات الحقّ. ويرفعون الصّوت لتسمعهم غرائز النّاس النّائمة في أعماقهم، فيتفاعلون ويهتفون ويصرخون، ويستعدّون لفدائهم بأرواحهم وأبنائهم.
هم من يهاجرون فيما الوطن في محنة، ويسكنون في مقابر الغرب، ويتسكّعون في المحافل حيث درسوا أصول التّطرّف والتّعصّب، ويعودون إلينا متى حان الوقت ليزايدوا علينا بالوطنيّة.
هم من يطالبون بالحرّيّة والكرامة ويتلطّون تحت راية الاضّطهاد ويعتبرون الآخر درجة ثانية ولا يستحقّ الكرامة إلّا في حماهم. ويغزون الفضائيّات ويحتلّون المساحات الإعلاميّة ويصرفون المليارات على قضاياهم وأفكارهم المقيتة، ويدعون من أجل الفقراء ويطالبون بحقوقهم كدعاية استهلاكيّة.
هم من يدمّرون الحضارات لأنّها وثنيّة وقد يشكّل ما تبقى منها خطراً على هداية النّفوس. ويعدّون الفكر المتحرّر من الذّهنيّات القبليّة والطّائفيّة السّرطانيّة ضالّين. ويحسبون المطالبين بقوانين تحكم الجميع بشكل متساوٍ كفّاراً وأعداء لله.
هم الّذين أينما حلّوا، شتّتوا أبناء الوطن الواحد، واستحوذوا على السّلطة لينتقموا ويتسلّطوا ويشرذموا الوطن، لا ليبنوه ويطوّروه. ويتخفّون بلباس الحملان وهم ذئاب مفترسة، ينهشون في الإنسانيّة كي تغرق في جهلها أكثر فأكثر، علّهم يترفّعون ويستحكمون.
هم الّذين يحجّمون الله في حزب أو عقيدة، في زيّ أو هيئة، وينصّبون أنفسهم أسياداً على العالم باسمه ويحلّلون ويحرّمون.
هم الّذين من ثمارهم تعرفونهم، فأشجارهم لا تطرح خيراً، بل ثماراً عفنة تفوح منها رائحة الموت والدّم.
هم، ولا يستحقّون أن نسمّيهم لأنّ من ماتت نفسه وضميره، وقسا قلبه حدّ قتل أخيه لا يستحقّ أن نذكره وأن نعيره أهمّيّة لا يستوجبها.
هم، ضمير للغائب، معني به كلّ من قرأ هذه الكلمات وامتلك الغضب والسّخط نفسه.
هم ضمير للغائب، معني به كلّ من نكر إنسانيّته وصبّ حقده على أخيه الإنسان.
من ثمارهم تعرفونهم، فلا تقربوا أشجارهم واحترموا إنسانيّتكم، ولا تأكلوا من ثمارهم وإلّا موتاً تموتون.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تكلَّمَ حبيبي
- صغيرة أنا في هذا العالم، كبيرة في قلبك
- عيناي لك الحبيب
- ضدّ الطّائفيّة
- صلاة بلا كلام
- تخيّل...
- في رحاب الحلّاج (5)
- للحرّيّة عندي معنى آخر
- من هم صانعو السّلام
- سأكون ما تريد
- إلى ملاكي الحارس
- في رحاب الحلّاج (4)
- وحدك تكفيني
- في رحاب الحلّاج (3)
- في رحاب الحبيب
- هوذا الحبّ بيننا فابتهجوا.
- السّياسة، مجدلة كبرى
- النّفس
- في رحاب الحلّاج (2)
- الشّوق القديم


المزيد.....




- فضحتها الكاميرا.. زبونة تخفي جرة إكراميات تحت معطفها لتسرقها ...
- مباحثات بين عمّان ودمشق حول منع عبور الشاحنات -الأجنبية- من ...
- لقطات منسوبة إلى -فيضانات المغرب الجارفة-.. ما صحتها؟
- قرار يسهّل الاستيطان.. الكابينت الإسرائيلي يصادق على تسريع ض ...
- أخبار اليوم: السيول تجرف سيارة وتودي بحياة أربعة ركاب بشمال ...
- احتجاجات أولمبياد ميلانو.. ميلوني تصف المخربين بـ-أعداء إيطا ...
- «School Spirits» : حين تتلاشي الحدود بين عالمي الحياة والموت ...
- الإمارات تؤكد عدم تأثير إلغاء الجزائر اتفاقية الخدمات الجوية ...
- جدل بألمانيا بعد الكشف عن حصول شريكة إبستين على بطاقة صحفية ...
- الخارجية السودانية: حرب السودان جزء من مشاريع دولية تستهدف س ...


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مادونا عسكر - من ثمارهم تعرفونهم