أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود عبد الغفار غيضان - تلصصُ الوداع














المزيد.....

تلصصُ الوداع


محمود عبد الغفار غيضان

الحوار المتمدن-العدد: 4021 - 2013 / 3 / 4 - 20:08
المحور: الادب والفن
    


تلصصُ الوداع

باستئذان خاص، وبأدب يرتقي حد القداسة، باغتت حزنه ثم وضعته في خزانة محكمة الغلق وألقت بهما في غرفة الحواديت التي يُحرم فتحها....
مع لقاء أول بتوقيت القدر، وبوعد لم يُخلف قبيل الرحيل، سرقتَ بعضًا مِن زمن لا يُستعاد، ثم غزلته سماء برائحتها الفريدة بعد أن علمت كل أماكنه براعة الإدمان...
بعذوبة نيل واحدٍ قالت إنه لا يكفي، وبكل ما اتسعت له حقائب زمنها في الوجع، صنعت بمهارة نوح مراكب من خشب الفرح، وعلى مرافئ الأمان بصدره، أفرغت كل حمولات جراح لم تكن منه، ثم باطمئنان غير مفتعل أكملت المسير...
بانتقاء متميز، وبما قدر قلبها الطيب على حمله، جمعت كل دواوين الحب الأزلي، ثم راحت ترتل جنونها بهيامه ليل نهار....
بثقة صوفي في لحظة كشفٍ غير متكررة، وبكل قصائدها في الصدق، أكملت هيئتها العاشقة، ثم أعلنته دون ترددٍ مليكها الأوحد...
مرت أيام معدودات من زمن مسروق لا يمكن أن يستعاد على هذه الشاكلة... وبعد وداعٍ كانَ حقًا يليق بها.... مضت...
استأذنت الحزن.. سرقت الزمن... حزمت الجراح... جمعت الدواوين... أكملت هيئة العاشقة... وحين مضت... كانت قد تركت: غرفة حواديت مكدسة بحزنٍ جديد... بعض زمنٍ يُستجدى كل لحظةٍ دون استجابة... سماء بملامحها أينما ذهبتُ... قصائد وداع لا يبرح الانتظار أمام صالة وصول لمن لن يصل من أجلي قط... ترانيم متأنقة لعيني أبوللو بخلت بها بعد أن هدأ الوداع... تركت لي حين مضت...... أنا وهيئتها التي كانت .... عاشقة.

محمود عبد الغفار غيضان
مجموعة "دهاليز عالم ثالث"
5 مارس 2013م



#محمود_عبد_الغفار_غيضان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بورتريهات الدهاليز 1- - أبانا الذي في منيل الروضة-
- تلصص على حين غرة
- تلصص ٌخاص...
- صاصا .. آخرُ بوحِ المصاطب
- كُتَّاب الشيخ عبد الواحد
- المتلصص 4
- رجلٌ بألف ...
- أوبرا المصاطب
- المُتَلصَّص-3
- -أُسُودَه... أُسُودَه-
- لوحاتٌ ورجلٌ من زمن المصاطب
- صد رد 2- (دهاليز عالم ثالث)
- المتلصص-2 (دهاليز عالم ثالث)
- المُتَلَصَّص: -دهاليز عالم ثالث-
- صدّ ردّ (دهاليز عالم ثالث)
- غيبوبة صراحة
- جوابات الشيخ -برهيم-
- زمنُ المصاطب
- صداقة بالتبغ!
- سلة مهملات


المزيد.....




- الدوحة السينمائي يحتفي بتجارب موسيقية عربية معاصرة
- باريس تحقق في مقتل فنان فرنسي لبناني بقصف إسرائيلي
- لماذا أمر البطريرك نيكون بفقء عيون القديسين في الأيقونات الر ...
- المغرب يستضيف أول معرض لمتحف تريتياكوف الروسي
- ابتلع 35 ألف قرص وألهم فيلما سينمائيا.. مريض سرطان يقترب من ...
- سلطنة عمان على رادار الإرميتاج الروسي لعام 2027
- اشهار مجموعة قصصية ورواية للكاتب البروفيسور وجيه ضاهر
- فضل شاكر يطلق ألبوم -حلم جديد- ودويتو مرتقب مع شيرين
- أهمية تمارين الأوزان في حرق الدهون وتحسين التمثيل الغذائي
- مجندة سابقة تكشف كواليس تضليل جيش الاحتلال للرأي العام وفبرك ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود عبد الغفار غيضان - تلصصُ الوداع