أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود عبد الغفار غيضان - المُتَلَصَّص: -دهاليز عالم ثالث-














المزيد.....

المُتَلَصَّص: -دهاليز عالم ثالث-


محمود عبد الغفار غيضان

الحوار المتمدن-العدد: 3968 - 2013 / 1 / 10 - 18:56
المحور: الادب والفن
    


المُتَلَصَّص "دهاليز عالم ثالث"

توطئة:
- إلى كل الذين عن قرب عرفوا ذلك الطفلَ المُتلصَّصَ... سأفهم جيدًا إن وضعتم أياديكم على قلوبكم حتى يخرجَ مِن دهاليز عالمه الثالث... فهو فيما يبدو... لنْ يسترق النظر إلى ما خفي من صناديق حكاياته وحده.
1- أبي:
- كُنتَ الشخصَ الوحيد في عالمي الذي حرصتُ على ألا يرى وجهي القبيح. الآن، كلما جئتني بوجهٍ مُتجهِّمٍ في المنام، تأكد لي أنَّك الشخص الوحيد الذي يرى ذلك الوجه دون رغبتي.

2- جداول الضرب:
- كنتَ ذات حاجاتٍ مفاجئة، تدخل فصلنا وفصول أخرى.. تتخيَّر أحد الكسالى الملقبين بــ"تنابلة السلطان".. تسأله عن جدول الضرب... ثم تعاقب الجميع بأمرهم أنْ يشتروا جداول جديدة. لم يكن صعبًا علينا آنذاك أنْ نفهم سرَّ إقبالك على قروشنا الكالحة... كُنَّا نشتري الجداولِ دونَ سؤالٍ كل مرةٍ عن علاقتك- أستاذ الدراساتِ الاجتماعية- بالحساب، لأننا بقرشين صاغ فحسب، كنا نشتري حبًّا واهتمامًا ولو زائفين بمستقبلنا... لقد كان ما يعرفه معظم آبائنا عن موعد السدَّة الشتوية يفوق بخليجٍ ضوئي مقدار معرفتهم بصفوفنا الدراسية!

3- بنك الوداع:

- مرت ثلاثون سنة أو يزيد قليلاً دون أن يخطف الزمن ظلال وجهك... علمتني كيف يكون للبراءة ملامح... جعلتني أغنى رجال القرية دون العاشرة ببنك الحظ الذي كنت تحمله من القاهرة للقرية كل زيارة من أجل اللعب معي... كنتَ بكل وسامتك وذكائك وثراء أسرتك أول من علمني أني أكثر تميزًا مما كان يمكن لعقلي الصغير أن يعتقد... بكل أدب، علمتني أنْ أغفر لك عدم قدرتك على مشاركتنا كرة القدم في جرن جدك... علمتني أنَّ التعساء وحدهم يرثونَ الأرض... فدون أية مشورةٍ... أخذت صندوق بنك حظك وغادرت القرية... غادرتَ يقينًا قبل أنْ تعلمني أنْ أغفر لك إثم الرحيل دون وداعٍ.

4- إجبار:
- كنتَ- كما قال عبد الرحمن العبد في حوارٍ وحيدٍ- تملك جنيهات تبلغ العشرة جمعتها من حرفة الصيد... رفضت بعنادٍ إلحاح والدك "غيضان" وتركتَ قرابة المائة فدانٍ... بدلاً مِن قاربك.... ودون أنْ تعلمنا كيف نضرب بأذرعنا في الماء ولو مرة واحدة.... أورثتنا براعة الاختيار... ثم ابتلعتك بحيرة قارون بلا رجعة... مع كل شيء... ما زلنا كلما تذكرناك نتضرع إلى الله أنْ يبدل سيئاتك حسناتٍ يضاعفها وحده لمن يشاء دون حسابٍ.

5- طريقُ الألف حقد تبدأه مدحة:

كنتَ ممن أحبُّوا كتاباتي... وبإطراء لم يصدقه عقلي آنذاك... رأيتني أديبًا فذَّا... رحتَ بأعلى صوتك تحدث الجميع عن نبوغي... متباهيًا بأول قصة علقتها بمجلة المدرسة الكبيرة... أخذت بكل جدٍ تحذرني من حقد زملائي بالصف وبغضهم الأكيد... نصحتني أنْ أخفي ما أكتب قدر استطاعتي... ثم بوجعٍ أتمنى لمثله أنْ يدركك يومًا ما... أكَّدتَ أنْ كلَّ ما قلتَه كانَ صحيحًا... وصرتَ بكامل إرادتك أشرس الباغضين وأولهم.

وفي التلصص بقية.


محمود عبد الغفار غيضان
من مجموعة "دهاليز عالم ثالث"
10 يناير 2013م



#محمود_عبد_الغفار_غيضان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صدّ ردّ (دهاليز عالم ثالث)
- غيبوبة صراحة
- جوابات الشيخ -برهيم-
- زمنُ المصاطب
- صداقة بالتبغ!
- سلة مهملات
- -أبو فرحان-
- -تَوبة-
- حقيبة أمي
- غُرزَة المعلم -منظور-
- قدمانِ مألوفتانٍ جدًّا
- -الحاجة-.. -أم محمود- و..- لقب آخر محبب-
- مشاهد غير متقطعة لطفولة غيضانية
- مشاهد من طفولة غيضانية: مشهد داخلي
- دهاليز عالم ثالث
- أم فرحات (من حكايات غيضان الحكيم)
- مِن نسْلِ غيضان الحكيم
- إنهم يلعبون -السيجه- في بلد غيضان الحكيم.
- سيجه
- عندما غضب غيضان الحكيم (من حكايات غيضان الحكيم)


المزيد.....




- -بين عذب وأجاج-.. برلين تؤسس لـ-قصيدة المنفى- العربي في أورو ...
- شهادة نسب فنانة مصرية إلى آل البيت تفجّر سجالا بين النقابة و ...
- معرض دمشق الدولي للكتاب: عناوين مثيرة للجدل وأخرى جديدة بعد ...
- وفاة روبرت دوفال الممثل الحائز على جائزة الأوسكار عن عمر ينا ...
- نحو ترسيخ ثقافة الكرامة..حين يصان الإنسان يقوى الوطن
- اشتهر بأدواره في فيلمي -‌العراب- و-القيامة الآن-... وفاة الم ...
- كيف نقل الفينيقيون خشب الأرز إلى مصر زمن الفراعنة؟
- نص سيريالى (جُمْجُمة تَمضُغ بُرْتقالة الأرْض)الشاعرمحمدابوال ...
- يحفظون القرآن على اللوح في 2026.. حكاية منارة النعاس في ليبي ...
- الصحراء والسلطة والمرض.. دراما العزلة في فيلم -هوبال- السعود ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود عبد الغفار غيضان - المُتَلَصَّص: -دهاليز عالم ثالث-