أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود عبد الغفار غيضان - مشاهد من طفولة غيضانية: مشهد داخلي














المزيد.....

مشاهد من طفولة غيضانية: مشهد داخلي


محمود عبد الغفار غيضان

الحوار المتمدن-العدد: 3944 - 2012 / 12 / 17 - 15:07
المحور: الادب والفن
    


مشاهد من طفولة غيضانية
مشهد داخلي: سرقات غير متبادلة

لمن أكتب؟ هل أكتبني إليَّ أم أكتبني إليكم؟ ولماذا أكتبني إليكم على أية حال؟ ما الذي قد يعنيه لكم أن تعرفوا حكايات ذلك الطفل الذي لم يعد له وجود في العالم الخارجي؟ وما الذي يعنيه لي كذلك؟ لعلي- دون أن أدري- أكتب إليه؛ إلى ذلك الطفل الذي لف ملامحي المحببة بعناية في قطعة من البلاستك وأخفاها تحت مرتبة سريره كما كان يخفي أشياءه هناك، وهو متأكد أن أحدًا لن يراها، بينما لا يذهب إليه إلا ببيقة جسدٍ مُنهكٍ قبيل النوم بثوانٍ قليلة تتيح له معرفة موضع وسادته المفضلة فحسب! طوى براءتي، ابتسامتي التي لم تكن بعد قد تعلمت التصنُّع، وضعهما في دفتره القيم الذي حفظ فيه أهم صوره وصور أصدقائه، ليخرجهما كلما احتاج للتأنق على أعتاب حبٍّ جديد. أخفى بمهارة الساحر الذي كان يزور قريتنا كلما حل "مولد النبي" اتساع الطرقات والحارات وصالات بيوتنا القديمة التي لم يكن بينها وبين السماء حجاب حتى داهمتها أسقف الخرسانات الكئيبة. ثبَّت شاشة ساعته الإليكترونية على مواعيد اللعب بكل شوارع غيضان وأجرانها، ومسح كل توقيتات نشرات الأخبار التي لم يكن يعنيه من أمرها شيئًا، وتركها أمانة لشخص موثوق به جدًّا كان يحرس بعناية كل ساعات الأطفال وملابسهم حتى يفرغوا من اللعب، ثم أنساه الزمن أن يعود لأخذها. لف ملامحي المحببة، طوي براءتي وابتسامتي، ثبت شاشة ساعتي ومسح كل توقيتاتها................ سرق كل ما قدر على حمله دون اعتبار لقيمته أو ثمنه، وترك لي بكامل إرادته....... بعضًا مِن الذكريات.

محمود عبد الغفار غيضان
17 ديسمبر 2012م
[email protected]



#محمود_عبد_الغفار_غيضان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دهاليز عالم ثالث
- أم فرحات (من حكايات غيضان الحكيم)
- مِن نسْلِ غيضان الحكيم
- إنهم يلعبون -السيجه- في بلد غيضان الحكيم.
- سيجه
- عندما غضب غيضان الحكيم (من حكايات غيضان الحكيم)
- جنازير النهضة (من حكايات غيضان الحكيم)
- عودةُ الضَّخَّاخ ( على هامش: ما أشبه العتبة بالسيدة)
- عودةُ الضَّخَّاخ (على هامش: ما أشبه العتبة بالسيدة)
- حلم -أبو الشِّهيبْ-
- طاقية أبي
- شَالُ جَدِّي
- عالمٌ ثالث
- عالمٌ ثالثٌ مختلف
- عم عليّ رضوان والفرَّاز


المزيد.....




- حماس تهاجم بيان غوتيريش وتتهمه بتبني الرواية الإسرائيلية في ...
- بطرسبورغ تحتفي بذكرى ميلاد شاعرها الأسطوري ليرمونتوف
- ملكة قازان وبرجها الغامض.. قصة سيومبيكي بين الحقيقة والأسطور ...
- ختام فعاليات مهرجان «فنون الأداء» في دورته الخامسة  بمسرح نه ...
- الفنان الروسي يوري بوريسوف يدخل سباق الأوسكار عن فيلم -آرتيف ...
- موجة احتجاج تطالب بإلغاء حفل أندريا بوتشيلي في البتراء الأرد ...
- نجيب محفوظ في أرشيف نوبل قبل 13 عاما من الفوز.. وستة أدباء ع ...
- -GigaAM- الروسي يتفوق على OpenAI وNvidia في أداء المهام بالل ...
- هوليوود تعود إلى أمريكا.. استراتيجية ترامب الجديدة تُعيد رسم ...
- مصطفى الخاني يعلن تعرضه لتهديد ويخاطب -الصندوق السيادي السور ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود عبد الغفار غيضان - مشاهد من طفولة غيضانية: مشهد داخلي