أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود عبد الغفار غيضان - عالمٌ ثالث














المزيد.....

عالمٌ ثالث


محمود عبد الغفار غيضان

الحوار المتمدن-العدد: 3923 - 2012 / 11 / 26 - 08:58
المحور: الادب والفن
    


عالمٌ ثالث

1- سيجارة
السيجارة... هي الرفيق الوحيد.... الذي لا يُفشي أسرارك أبدًا... يستودعها ذاكرة دخانه...... وهو يتلاشى أمامك إلى الأبد.

2- ممحاة
لو كان رأسي ممحاةً... لترجلتُ في وضعٍ مقلوب.... ولَجُبتُ فضاءات عمري ليلاُ ونهارًا... إلا نقطةً وحيدةً... بعشقٍ صوفي لم أدنُ منها.

3- قلم
لو كنتُ قلمًا... لكتبتُ اسمها بامتداد الكون... ثلاثة أحرفٍ بمدادٍ من سبعةِ أبحر.... لا تنضب.

4- ساعة
لو كنتُ ساعةً يدٍ أو... حائطٍ... لأوقفتُ كل عقاربي تحضنُ حلمي الأخير... الوحيد.

5- كتاب
لو كنتُ كتابًا...لوضعتُ صورةً من الطفولةِ على غلافي الأنيق... البسيط... ولتركتُ كل صفحاتي بيضاء...ثم بشجاعة دخلت خزانة أبدية اسمها...القبر.

6- نظارة
لو كنت نظارةً... لزينت عدساتي بغبشٍ متجدد... ولم أمنحها أحدًا من البشرِ قط.

7- حذاء
لو كنت حذاءً.... لمشيت دومًا إلى الخلف... فالمشي إلى الخلف.... مفيدٌ جدًا للصحة كما يعتقدُ الكوريون.

8- منديلُ
لو كنتُ منديلاً... لعصبتُ رأس أبي ذات يومٍ صيفيٍ حارق... ولما قدر أن يموتَ دون أن أقبِّل جبهته.

9- بسمة
لو كنتُ بسمةً.... لعشتُ على شفاه طقلٍ يتيم... ثم متُ....عندما تجاوز الخامسة من عمره.

10- طائر
لو كنتُ عصفورا جبليا...لبنيتُ عُشي بين عينيها ..ولم أقلق على ما يقتاته صغاري ما حييت.

11- عكاز
لو كنتُ عكازًا...لاخترتُ " أبو رجل مسلوخه"... لأنه عاش ومات... دون أن يقترب منه إلا طقلٌ بريء... فرَّ من حكايةٍ فنتازية...... لباسم شرف.

12- وسادة
لو كنتُ وسادةً... لوهبتُ كل سكينة أملكها.... لرأس أمي.... الذي يسكنه حزن نبيل.... منذ فراق أبي.

13- مبراة
لو كنتُ مبراةً.... لجعلت قامة أحلامي بقدر " عقلة الأصبع"... ثم تركتها هناك في عالمه بكتاب المرحلة الابتدائية القديم...... الذي قرأه بعض أطفال قريتي ولم يحلموا أبدًا.

14- جورب
لو كنتُ جوربًا... لجمعتُ كل خطاياي... ولجعلتها كرةً مطاطية... يركلها المارةُ الغرباء جيئةً وذهابًا ...... بشارع قريتنا الممتد خلال احتفالات المولد النبوي الشريف.

15- جاكيت
لو كنت " جاكيت" أسود... لسترت تلك العاهرة التي تعود إلى محبسها خلسة ذلك الفجر... حين تركها أحمقٌ صدقته.... عاريةً.... و.......هرب.

16- عقرب
لو كنتُ عقربا... للدغتُ .. دون ترددٍ.. .كل الذين أحبوني..... وعن قصدٍ... رحلوا.

17- لوحة زيتية
لو كنتُ لوحةً زيتية... لرسمت خطوتي فتاةً حلوة....لا تمل النظر من شرفة أحلامها... منتظرةً حبيبها الغائب.... الذي يبدو ظلالاً يقينية لرجل حقيقي... قادم من بعيد.

18- دفتر توفير
لو كنتُ دفتر توفير....لادخرت كل مشاعري بحزمٍ .... لفتاة واحدة.... ولوهبتني إياها دونما وجع إلى الأبد.

19- مومياء
لو كنتُ مومياء... لتحدثت الانجليزية بطلاقة... ولرفضت بعنف المشاركة في تلك الأفلام الهوليودية الغبية.. التي تخيف ابنتي من أناس.... يُفترضُ أنهم يدافعون عن سكناهم.. أو على الأقل لا يريدون لشرزمة من الأوغاد- كما يترجمها أنيس عبيد- أن يدنسوا حرمة أسرارهم.

20- قطرة
لو كنتُ قطرة ماء... لوددتُ أن أكون هناك... بحضن تلك الموجة الحانية التي تعلمتْ من بحيرة قارون كيف تهدهدني.. وعلى صوت المنشاوي... تنمحي ذاكرتي.... وأنا.... أتبخر راضيًا ..... مستنيما لشمس الله.
محمود عبد الغفار غيضان
كوريا الجنوبية
26 نوفمبر 2012م



#محمود_عبد_الغفار_غيضان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عالمٌ ثالثٌ مختلف
- عم عليّ رضوان والفرَّاز


المزيد.....




- لاعب عراقي ينسحب من بطولة العالم للفنون القتالية رفضا لمواجه ...
- -الانتقال المجتمعي المعطّل-.. قراءة في تفكيك البنى العميقة ل ...
- -أثينا- و-أوديسيوس- بين الأسماء غير المألوفة لمواليد موسكو ب ...
- -بوحشية مروعة-.. كيف أنشأ النازيون مفوضية الرايخ في أوكرانيا ...
- انطلاق المنتدى الثقافي الدولي الخامس للأطفال في موسكو بمشارك ...
- أفلام -الفراشة الماسية- الفائزة بالدورة الأولى تعرض في بكين ...
- السجن 6 سنوات لوكيل وزير الثقافة الأسبق بملف كنز النمرود
- اللوح والدواية في خلاوى القرآن.. إرث تعليمي وروحانية تتوارثه ...
- -اسأل صهيوني-.. حين تتحول الرواية إلى مواجهة مع الرواية الأخ ...
- فلسطين بين إدارة الأزمة وحرب الرواية


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود عبد الغفار غيضان - عالمٌ ثالث