أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي مولود الطالبي - بساطٌ للغة الاشتياق














المزيد.....

بساطٌ للغة الاشتياق


علي مولود الطالبي

الحوار المتمدن-العدد: 4015 - 2013 / 2 / 26 - 12:35
المحور: الادب والفن
    


أمي ، طريقٌ طال أدري والغياب يلوكْ
الدمع ها هو قد تترجل من ضفائرِ غرةِ الأشواقِ
لا صبرٌ يلملم غربتي
أبداً وليس الدمع في قلبي يشابه دمعتي
لا طعمَ يشبع لهفة الأهلِين
أو هو قد يعوض مبسمكْ
ما أوهمَك ؟
أجراس عودتك الغداةَ يرن في أذني تحاكي كل نبضهْ
يعلو الحنين على أكفِّ البدر
يقضمُ في المدى القزحيِّ بعضَهْ
أمي ، تعالي كلّمي قلبي
يسائل عن أبي ،
يا ليت عافيةً تقيم بزنده دوماً
قوامٌ يافعٌ أعلى من الأشجار حين تقوم
تلك رجولة مثلى
ومنها كم تمنى القلبُ موعظةً
تطول كمثل هذا الدرب
خفَّتُها شذا
اشتاق كل النصح من فمه البهي
وأنت يا أمي
لِرؤيتكم فراديسُ التُّقى
وأعزُّ
لم يُخلق سواها بعد
حتى لو تعطل ما يخيط القَزُّ
يا لمذاقها
او ثمرها
فتغربي السامي رماني في زوايا حجرةٍ ظمأى
لتسجدَ عند نافذتي النجومْ
مستخبِراتْ عن حقولي الماضيات
وعن كرومْ
رسمتْ كؤوسَ الحلم خداً للصباحِ
وفي الفيافي العاطشات ملاكَ ماءْ
او ضحكةً رقَّتْ كما هذا الهواء
عن إخوتي استفهمتكِ اليومَ ,
ارتجيتْ
يحفُّهم خيرُ العطاءْ
ملحاً فلا يدنو الجفاءْ
كَسرَّتُ جبركمُ
انزلاقي كان عن آمادِ مائدةٍ إليكم !
كم تشعشعُ بالسخاءْ
أمي
شذا أخواتي المتألقات , حنوهن
ودمِعن عليّ يا أمي
ولحظات الوداعْ
مثل القلاعْ
وأخي وطفلته التي أحتضنت صدى صوري
كزوجته الرؤومِ
وكيف تعرفني غداً عبر الأثيرِ
ولستُ غير مدى خريرْ ؟
مترحلاً
جسدي هو المخبول يسكن صورة بيد البعادْ
من دونكم تالشوق ما لي من بلادْ
امي أيا دمع الشموس
حبيبة لي خلف ذاك التيه ترقبني
كاجنحة الغيوم
ورتبت شكل الغياب إلي
على مسلات النزيف
تشيد تمثالا من البلور
ليشاكس الوردات والغد والطيور
وأقول سلمي لي عليها
كلما عانقتني
بفم المطرْ
او صافحتني في المتاه بحور
أمي فلا تبكي كثيرا
حيث عيني قد بكت فيكم مناجم نار
ألوانها الخضراءُ
آهٍ لم تعد خضراءَ
وصفاء ضحكي لم يعد يطوي الفضاء
البالُ خالٍ بينكم , أهلي , ورقص الروحْ
أضحى تماماً كالتوضؤ بالجروحْ !
القاهرة : 2013






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كلام في سلة صدري ...
- شقيّاً على وجهِ الغيابِ بدا دمُكْ
- علي مولود الطالبي ... إعلامي وشاعر في حكمة إنسان
- عيدٌ بلا ملامح
- فمٌ من سموّ الارض
- الدوران حول الينابيع
- عباءة النهر
- أنامل شغفي
- شفاه اللقاء
- شمسٌ على ثَلجِ الحروف
- تحرير
- رئاسةٌ مؤجلة
- وجهُ الحنين
- سمارُ الارضِ ... وجهُ السماءِ
- صفعة إغتراب
- ق . ق . ج ، اضطراب
- بشرى البستاني .. العراق وطن استثنائي ولذلك كان حبي له إستثنا ...
- قطوف الليل
- جنائن الرافدين
- علميني ..!!!


المزيد.....




- مسؤولة في الخدمة العالمية البريطانية: نحن المنصة الوحيدة الت ...
- التراث الإيراني في مرمى النيران.. أرقام صادمة تكشف حجم الدما ...
- نص سيريالى (رَايَة تَأْكُلُ صَاحِبَهَا)الشاعرمحمدأبوالحسن.مص ...
- -السيد لا أحد ضد بوتين-.. فيلم قاد صاحبه إلى خانة -العملاء ا ...
- سوريا.. وفاة الفنان السوري عدنان قنوع
- وفاة الفنانة المصرية الشهيرة بـ-فاطمة كشري-
- وزارة الثقافة المغربية تتجه لوضع هندسة جديدة لمستقبل المسرح ...
- حفل توزيع جوائز الأوسكار يغادر هوليوود لهذا السبب
- شهوة الخلاص: لماذا يبحث الإنسان العربي عن نافذة نجاة؟
- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي مولود الطالبي - بساطٌ للغة الاشتياق