أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - (الزنزانة وجلسة القرفصاء)














المزيد.....

(الزنزانة وجلسة القرفصاء)


شعوب محمود علي

الحوار المتمدن-العدد: 4012 - 2013 / 2 / 23 - 22:33
المحور: الادب والفن
    


(الزنزانة وجلسة القرفصاء)

اجلس القرفصاء
خلف شبّاك زنّزانتي
احسد الطير
احسد حتى السمك
حين يقفز من موجة
الى موجة
احاور نفس كيف وقعت
بذاك الشبك
كان دربي الحصاد والحسك
فكنت اعزّي انكساري
ثم ابحر خلف النهار
لانسى انحساري
حيث ارسم فوق الجدار
الحدائق مغروسة بالورد
وبالعشب والشجر
تحت غيمة معطاء تهطل بالمطر
وكان التصور في الوحدة الابدية:
انساب حيث
المصابيح
مثل الزهور
ملوّنة والسطور
كنت أقرأ همساً
عربات ,خيولاً,
شوارع مكتضة
والمقاهي تدور
وانا مثل طير معلق في قفص اسود
تصورت كيف سألقي
قصائدي في المربد
ورنين السلاسل
ينثال, يطرق سمعي
ومداخن تلك المعامل
ينثال منها الهباب
وتبقى القوافل مثل قطار بلا عدسات
ولامن علامات في البيد مثل البحار
بدون فنار
يضيع بها السندباد
وتبقى البلاد
سفينة يضربها الموج عبر السنين
تضيع, وقد ضيعت خلفها العابرين
وتلك العيون
تريد اختراق الجدار
وخلف النهار
عدت ارسم في ليل زنزانتي
طائراً تونسياً:
من النار يخرق بحر الغمام
في فضاء الزمان
واخر من ثلج اعرضه
على قاعة من خيالي
وفي قبوي الضيق
اقوّسهّ بهلالين عبر الليالي
وفي ابجدية فجر خيالي
كنت استحضر وجهك بغداد خلف الغمام
كنت احلم , كدت اطير
بين ناري والزمهرير
تصورت ثوبك بغداد من قطن, او من حرير
يصبّون فوقه قطرانهم
ويلقون كبريتهم
فوق ذاك السرير
وعلى التاج والصولجان
وفي كل نافذة (ديدبان)
يخيف الطيور
ويرعب من حوله
عصافيرنا ,والسمك
ويمنع حتى النذور
وكل الترانيم حتى زيارة اهل القبور
ويصادر كل الكتب
ويغيّب حتى السطور
كنت في وحدتي
مثل جرم ادور
على قعر فنّجان وحدي ادور
وارصد كل مساء النجوم
وارسم فوق الجدار السطور
لتاريخ بغداد اشراقها
على قاعة من خيالي
وكم كنت استحضر
هاجس الشعر في ليل زنزانتي
وكم كنت احلم في ان اكون الامير
كأمرؤ القيس قرب الغدير:
وأزهو كزهو الطواويس فوق رواق(السدير)
ولكنني والسلاسل
و بالقرب مني
كوزماء
ورغيف من الخبز
انظر من بين قضبان زنزانتي
الى الديدبان
وروحي تضيق
بهذا المكان

شعوب محمود
20/2/2013



#شعوب_محمود_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ( هاملت والشبح )
- ربما ترعوي
- ( الى الشهيد صلاح احمد)
- البحث عن الفردوس
- العودة من الصحراء
- من سفوح المجهول لقمم المعرفة
- ( تنزّ دماً يا عراق )
- (عنقودية الأرث الثقيل)
- (السجن المغلق)
- (الانسان المعاصر رجل الكهوف)
- (ألرسم على الورق )
- تبكين لصخر
- ( الايائل وجعجعة الطواحين )
- ( السير على ضفاف الحاضر )
- انسيابية الزلال
- (التجوال في المعرض)
- (الاغنية والحنجرة الملتهبة)
- (التسكع في الغابة)
- السيف والنطع والاغاني المشبوهة
- (كلمات ملتهبة)


المزيد.....




- -السيد لا أحد ضد بوتين-.. فيلم قاد صاحبه إلى خانة -العملاء ا ...
- سوريا.. وفاة الفنان السوري عدنان قنوع
- وفاة الفنانة المصرية الشهيرة بـ-فاطمة كشري-
- وزارة الثقافة المغربية تتجه لوضع هندسة جديدة لمستقبل المسرح ...
- حفل توزيع جوائز الأوسكار يغادر هوليوود لهذا السبب
- شهوة الخلاص: لماذا يبحث الإنسان العربي عن نافذة نجاة؟
- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - (الزنزانة وجلسة القرفصاء)