أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - (التسكع في الغابة)














المزيد.....

(التسكع في الغابة)


شعوب محمود علي

الحوار المتمدن-العدد: 3984 - 2013 / 1 / 26 - 21:05
المحور: الادب والفن
    


(التسكع في الغابة)

في الغابة اسلك دربا سريا
اتقدم مثل اللص
نسيمك يهبط للرئتين
وزفيري يصعد
كلهيب من تنّور
أخشى أن أوقظ بعض المخلوقات
وضعاف الطير
واشرس ما في الطير
والغابة فيها الارنب والغزلان
والغابة تجري بها النهران
للحب وللاحزان
والصمت محيطي
يلبسني فيه الخوف
وترعبني الاوراق
تتهشم تحت الاقدام
فكيف انام
اخشى الانسان الكامن خلف السور
أتحسّب للحذور..
في الظلمة أو في النور
ووراء تشابك اغصان الرمان ,
ودرب الشوك
مذ ذرّ القرن بقرنيه
والشارع يغلق من بدء الالفية مابعد الالفين
يركلني الجنديّ
يقول ألم تسمع
منع التجوال هنا..
في القرية والقصبات
احساسي سمعي مات
مذّ وطأ البعض ترابك
كل عظام الزنج
تتحرك في مقبرة البصرة
في الشارع كنت
ووسط الشارع تطلق
(صعّادات) ملونة
كل الالوان كئيبة و(الطاوس)
كالصنم الماثل كالأشباح
مذعورا خفت الحاكم
خفت الجندَّ ومبناً للبوليس
وحدي من غير انيس
اتسكع عبر الغابة
واعود لبيتي ارى الماشين
لم اعرف زيداً كنت نسيت القوم
لان القوم باقنعة سوداء
فتغير لون الماء
والحرباء هي الحرباء
سيدة الساحة
والانباء
تتلى من خلف كواليس الأحياء بقمصان بنّية
اقسمت برأس الايلّ
وبذيل حمار الوحش, وبالثعبان
كانوا خدام القيصر في المحمية ..
فسأقسم أقسم كانوا سلالات الشيطان
كم شربوا
والحانة يهجرها السكران
يهذي ويضج به المذياع
من برج المكربدون شراع
اتعجب كيف تحول ثعلب هذا الغاب ؟
في البصرة و(المشخاب) وفي بغداد
في الحلّة في كركوك وكردستان
يتأبط هذا المسخ كتاباً بعد كتاب
ويسبح في الاسواق
وقرب ضريح شهيد الامة والمحراب
في الصبح يؤذن يقسم
ليمررذاك القسم القاصم للأعلام ..
لم يحمل غير ثمار الحنظل والفحم الحجري
واللّفت الغائص تحت الرمل ,ورمّان الأحزان
بغداد تضج وتصرخ كردستان
والسلطان
يخرج يرقص في المسرح
ليلعق مثل كلاب سائبة
من جرحك يا بغداد على المذبح

12/1/2013 بغداد شعوب محمود علي



#شعوب_محمود_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السيف والنطع والاغاني المشبوهة
- (كلمات ملتهبة)
- (اظل احلم)
- (اللوحة والاصابع الحجرية)
- عيون النسر / شعر
- مقدمة في الادب العربي


المزيد.....




- شعانين بلا كشافة ولا موسيقى.. كنائس دمشق تحتج بصمت على هجوم ...
- مناقشة أطروحة دكتوراة عن مسرح سناء الشّعلان في جامعة كاليكوت ...
- بين القانون والقرصنة.. فيلم -إيجي بست- يحكي قصة الموقع الأكث ...
- غزة وفنزويلا وإيران.. عندما يطبق ترمب ما كتبه حرفيا
- رحيل المخرج مهدي أوميد أحد أبرز رواد السينما العراقية والكرد ...
- دليلك لاستخدام ليريا 3 برو.. النموذج الأكثر تقدما من غوغل لت ...
- -بوتّو-.. فنان رقمي مدعوم بالذكاء الاصطناعي يجني الملايين
- في حبِّ الحُزانى
- مارس .. موت و ميلاد
- أزمة الوعي: لماذا لا يكفي الذكاء والثقافة لإنقاذ العالم؟


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - (التسكع في الغابة)