أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل سعيد - اولمبياد الدموع














المزيد.....

اولمبياد الدموع


عادل سعيد

الحوار المتمدن-العدد: 4010 - 2013 / 2 / 21 - 19:28
المحور: الادب والفن
    


*عادل سعيد



قميص عُدي .... وقميص الطائفة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الساحةُ هي نفسها .. بلاد مابين عَسفين .. و يوم اتخذها عدي اولمبيادا له ، لبس ( المثقف)
قميص عدي و ركض اعواما في ( اولمبيته ) .. و يوم خرجت الطوائف من غبار القرون
و خرائبها ، لبس ( المثقف ) نفسه قميص ( الطائفة ) و راح يركض في اولمبيتها، ونظرة
عابرة الى المشهد ( الثقافي ) العراقي الحالي ، ستوضح كل شيء ، ابتداء مما يسمى
بوزارة الثقافة ، الى ابسط مطبوع دوري .. الإسماء نفسها .. بعارها وشنارها.. لكنهم
لا يرون في بعضهم عارا ، لأنهم جميعا اعتادوا ان يروا عريَ بعضهم في ( الحمام ) نفسه
فالمثقف الذي يفترض انه ( ثقف ) ذاقته جماليا و هذب ضميره ، لأنه ( ضمير ) الأمة ، تراه
قد فرش هذا الضمير، ليس لإبداعات الفكرعربيا و عالميا ، و ليس لتتمدد فيه كائنات الجمال
من فينوس وعشتارالى ملكات جمال الكون ، بل لتتمدد فيه ( كائنات ) هي القبح باحطّ
صوره ( روث البعث المسمى ( فكرا ).. وبرزان و وطبان و مزبان و زر ....ان ) الى آ خر
القائمة ، ثم هاهو يعيد ( تأثيثه ) بإفرازات الطوائف وفضلاتها ومعاركها و تخاريفها ، وسط
عاصفة من الكروش والعمائم والقبائل و العشائر واللصوص والقوميات والمحابس و الميني
دشاديش واللحى ( بملليمترين ) و ( الحجاب ) الشرعي.. والموديلان الأخيران ، بالإضافة
الى الميني دشداشة ، خرجت الى عالمنا من دا ر ازياء و صالون حلاقة السماء ، مختومة
و مصدقة!! في مهرجان عجيب تهزج فيه ذئاب الوهابية و ثيران السلفية وسيوف المختار
فهذا يريد الهرب بتسع محافظات ، و ذاك بمثلثه السني ، و آخر بمدن الدليم ، و السادة
الكرد بثلاثة ارباع العراق فقط .. لا غير.. فعلى اي جوانبك تميل يا عراق ، و الباشوات
الأتراط يشفطون رافديك اللذين في طريقهما الى النضوب بعد اربعين عاما ، كما يقول
الخبراء . و نفطك يشفطه الكارتل النفطي بإشراف السادة اللصوص من ابنائك، و حتى
البرميل الأخير لن تحظى به ؛ البرميل الذي تدخره كي تشربه في نهاية للكوميديا من اجل
انتحارك . ليس لك ، يا سيدي العراق ، الا ان تحزم احزانك و جراحك و دموعك وتعود ، دون
رجعة ، الى عصر ما قبل التاريخ ، ولكنك ستفجع ربما حين ترى الفرس يدمرون بابلك الجميلة
وسنابك خيل الإسكندر تدوس مدنك. اذن عد الى عصر فجر السلالات ، ولكنك ستجدها في
احتراب ايضا، و هي تؤسس لممالكها ، فعد اذن الى عصور النياندرتال غير انك ستجد الإقتتال
محتدما على الفرائس و الإناث .. اذن لم يبق لديك الا ان تعود الى حالتك الأولى هناك .. هناك
يوم كنت غبارا ضائعا في الفضاء .

* شاعر عراقي مقيم في النرويج




#عادل_سعيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سحابة .. كاسرة
- هذا العربي .. المُدلّل!
- صلاة السلفي
- هذا النادل
- نشيد بلبالا .. ام نشيد الأنشاد!؟
- الشيوعي الأخير .. قي محنته
- سفارات
- نوافذ
- شعراء
- العائد الذي لم يجد
- بقعتا ضوء
- الشاعر الكواز
- آلهة
- دلشاد مريواني
- تقاطيع
- احلام
- جرأة
- ما دار في المدينة
- هبوط
- نظرة


المزيد.....




- سارتر وديلان وباسترناك.. أبرز فضائح جائزة نوبل الأدبية
- ماجدة موريس موريس تكتب :نحن.. والأوبرا
- غلافه من البرونز بتوقيع -سلفادور دالي-.. سرقة كتاب لا يقدر ب ...
- شريك رئيسي بفعالية -تايم 100 آرت-.. مؤسسة قطر تعيد إرث مقبول ...
- لمواجهة طوفان -نازا-.. الجيش الإسرائيلي يدافع عن روايته بفيل ...
- وزير الثقافة: اجتماع حلف مكة يؤسس لمحور إقليمي جديد واستعادة ...
- نجل الفنان الراحل نضال سيجري يعلن قبوله في المعهد العالي للف ...
- بعد أزمة النجوم.. اعتذار جديد يهز حسابات مهرجان الموسيقى الع ...
- اللغة العربية في أتون الصراع الصهيوني العربي
- فيلم -كلايفيس-.. وحش بلا وجه يحتل غوثام وينتظر باتمان


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل سعيد - اولمبياد الدموع