أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل سعيد - هذا العربي .. المُدلّل!














المزيد.....

هذا العربي .. المُدلّل!


عادل سعيد

الحوار المتمدن-العدد: 4009 - 2013 / 2 / 20 - 16:44
المحور: الادب والفن
    





هناك ( عربي ) مُدلّل حظي بالكمال و الجمال والجلال ، دون سائر العرب المسحوقين
و المقهورين و المهدورة كراماتهم . وحتى الكتب (السماوية) خصته بالذكر و التكريم ، في
الوقت الذي ذمّت فيه ( الأعراب) . وهو ( العربي ) الوحيد الذي عاش في كل العصور
مرفوع الرأس و .. الذيل ايضا ، في ازمان خسرنا فيها رؤوسنا في حروب ( الرؤوس ) و
فقدنا ذيولنا في حروب ( المؤخرات). كما ان الذيلية صارت مكانة اجتماعية لا يحظى بها
الا ذوو المواهب و الإمكانات الخاصة ، و لا ادري لماذا لم يُصنّف ( القومجيون ) هذا
الكائن العزيز من ضمن العناصر المشكلة (لقوميتنا) العزيزة ، ومن بينها رابطة الدم !، و لا
ندري ان كانت فصيلة دمه ، من فصيلة دمنا العربية ، او بالعكس !؟
كما انه العربي الوحيد الذي حظي بالتكريم و العناية من قبل حكامنا وشيوخ نفطنا
وشملته ( الرعاية الملكية ) السامية ‘ فهو محفوظ الكرامة، يأكل ما طاب له من الطعام
و بالفيتامينات كاملة الدسم، ويحظى بالرعاية الطبية الكاملة ، والنفسية منها ، مع طواقم كاملة
من المحممين و المدلكين و ( المُونّسين ). كما ان ( الإخوة ) الأوربيين اغرموا به، واعتبروه
الظاهرة الوحيدة ( الجميلة و السريعة ) في كل مظاهر عروبتنا في الوقت الذي يتسم فيه
العربي بالبطء والقباحة ، في كل وسائل اعلامهم ، لاسيما السينمائية منها، فأفردوا له
ارقى ( الإصطبلات ) اقصد ( القصور ) ، فضلا عن ان شيوخنا خصصوا له الطائرات لراحته
واستجمامه ، وزجه في افخم صالات عرض الجمال ، كمليك على الجمال العالمي
ويبدو ان هذا الكائن الجميل قد سقط سهوا في ( عروبتنا ). و كي لا نطيل عليكم ، فإن هذا
الكائن المدلل الذي اسهبنا في الحديث عن جماله و خصاله ، هو الحصان العربي!! .. هذا
السيد المبجل الذي يمتاز بالظهر العريض ، ولكن الإنسان العربي يمتاز بعرض الظهر ايضا
بحيث انه استوعب كل السياط التي جلدته على مر العصور حتى عصرنا السعيد الحالي
كما انه يمتاز بالرأس المرفوع ، و الإنسان العربي له رأس بالتأكيد ، ولكنه حاليا مخفوض
لأسباب تتعلق ( بالتواضع ) اولا ، كما انه لايحب ان يمشي بخيلاء كما اوصته الكتب السماوية ثانيا
ثم انه من ناحية اخرى اوكل لأخيه الحصان العربي مهمة رفع رأسه في المحافل الدولية.
سؤال بريء اخير ..هل ان الحصان الذي يجر عربات الزبل ، هو الحصان العربي ايضا ، ام ان
الإنسان العربي هو الوحيد الموكل بأمرها من المهد ..... الى اللحد!!



*شاعر عراقي مقيم في النرويج



#عادل_سعيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صلاة السلفي
- هذا النادل
- نشيد بلبالا .. ام نشيد الأنشاد!؟
- الشيوعي الأخير .. قي محنته
- سفارات
- نوافذ
- شعراء
- العائد الذي لم يجد
- بقعتا ضوء
- الشاعر الكواز
- آلهة
- دلشاد مريواني
- تقاطيع
- احلام
- جرأة
- ما دار في المدينة
- هبوط
- نظرة
- توق الأسئلة
- تسلية


المزيد.....




- ريمون شويتي يوثق مسيرته الفنية وذاكرة بيروت في سيرة ذاتية جد ...
- تُوفي عقب السقوط على المسرح.. زوجة لاعب كمال أجسام تحذر من ح ...
- فنانة تركية ترسم لوحة لمحمد صلاح وتحلم بتقديمها له بنفسها (ف ...
- الأمير وليام يكشف عن شغفه بالسينما والموسيقى وطموحاته القديم ...
- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...
- -فستان ينسجم مع لون عينيها-.. مريم أوزرلي تتألق بتصميم عربي ...
- بائعة حلويات.. نانسي عجرم بالدانتيل الجريء وأحمر الشفاه الأح ...
- بالفيديو.. فنان استعراضي يحول توقيع ميسي إلى وشم مدى الحياة ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل سعيد - هذا العربي .. المُدلّل!