أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مرزوق الحلبي - إمرأة واحدة وخمسة رجال!














المزيد.....

إمرأة واحدة وخمسة رجال!


مرزوق الحلبي

الحوار المتمدن-العدد: 3992 - 2013 / 2 / 3 - 21:34
المحور: الادب والفن
    




رمى حقيبة الحزب من يده.
حرّر ربطة عنقه،
واستوى في مقعدها.
بدأ روتين كلامه متمما ما فاته.
سئم دوره القيادي وانتهى ـ قال لها،
وهو يرتدي قميص المثقّف.
حفر تحت الأسماء
أهال اللغة فوق مسائل باهتة.
ما فتئ يُفكك،
ويؤلّف،
يأخذ ويرمي،
حتى تكومت خفايا "الوطني"
في المنفضة.
وتكوّم هو في حضنها حطبةً يابسة.

فتح مقهاه على شرفة نهديها.
رتّب الطاولات بعناية.
أعطى تعليماته للنادلة أن تكون في منتهى "السِكسْ"،
ونادى على الزبائن.
شرح لها مشروعه الثوري: مدينة مثل روما أو باريس.
جرع ما في الكأس ضاحكا ما في قلبه
أحسته يتعثّر بشخيره
فاستعادت السؤال من طرف لسانها.

تفرّس في حلمتيها يقارن بينهما
بدت له اليُسرى أكثر إيروسية من اليمنى
استعان بتجربة ثلاث سنوات بيولوجيا
في دروس السنة الأولى،
شرح لماذا يحصل الأمر للنساء الفارعات الطول.
أغشى دخان السجائر الملوّنة بصره
مدّ أصابعه إلى النهدين يزن ما قال
وبقيت هناك.

أخطأت ريشته تفاصيل جسدها،
أساءت رسم الخطوط
فانبرى يكتب فيها شعرا.
لم تستوِ الاستعارة ولم يأته الوحي.
قال: دعيني أكتب قصة قصيرة.
كتب صفحتين كاملتين دون أن يمسّها بحرف.
خلص إلى أنها تستحق رواية
ولا يزال جالسا هناك.

كنست غرفتها من نثار رجالها الأربعة
لملمت ما أعطبوه من وقتٍ
وأغراضِ عجزهِم.
ركلتها من أعلى ضجرِها.
تدحرجت على أدراج المدينةِ
حتى ارتطمت في أسفل المنحدر
عبئا زائدا على عُمّال النظافة.

أما الرجل الخامس
فلا ينفكّ يُصغي
لعلّه يهتدي إلى فكرة تُخلّصها من المنفضة.

تشرين الأول 2012



#مرزوق_الحلبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة إلى صديق في القدس!
- مهما تكن نتائج الانتخابات الإسرائيلية!
- في الردّ على الفيلم السيئ المُسيء:
- الشاعر مرزوق الحلبي*:تبدأ القصيدة عندي ضبابا أو إيقاعا أو رت ...
- تدريب يومي على الحقيقة
- إقصاء المرأة خلف الحجاب والجلباب...
- مساهمة في النقاش حول آفاق الحركة النسوية العربية!
- ثلاثيات من ممالك النمل!
- حين يبدو الاحتلال الإسرائيلي مجرّد نزهة!
- تسميات أخرى للحاصل في سورية!
- إجابة مطوّلة على جملة من الأسئلة الراهنة!
- للأقليات احتياجات ..وكرامات، أيضا!
- الثورات العربية والنصّ الجديد!
- الشبّيحة
- أبو مازن في الأمم المتحدة: نحوُ جديد للمسألة الفلسطينية!
- عن سورية: الدوغما بعض شيوعيي بلادنا نموذجا!
- عن الحق الفلسطيني المطلق في عدل نسبي!
- عن الذين عرفوا وحرفوا!
- من وحي الثورات وأسئلة طرابيشي
- وسورية التي هنا!


المزيد.....




- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...
- مقابلة خاصة - الشاعرة التونسية -ريم الوريمي- ترسم بقصيدتها ل ...
- عراقجي: إرتقاء الدكتور -لاريجاني- شكّل غيابا لاحد الركائز ال ...
- وداعا عادل العتيبي.. رحيل مفاجئ لنجم -طاش ما طاش- يصدم الوسط ...
- الاعتدال العنيد: قراءة في العقل السياسي والتحولات الفكرية لح ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مرزوق الحلبي - إمرأة واحدة وخمسة رجال!