أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - هل وصل التقسيم إلى مصر؟














المزيد.....

هل وصل التقسيم إلى مصر؟


أسعد العزوني

الحوار المتمدن-العدد: 3992 - 2013 / 2 / 3 - 18:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من يقلب ملف مشروع الشرق الأوسط الكبير، أو الجديد لا فرق، الذي رسمه الصهيوني- الأمريكي الحاقد على العرب والمسلمين د.بيرنارد لويس،بعيد إندلاع الحرب العراقية –الإيرانية ،وأقره الكونغرس الأمريكي في جلسة سرية بعد ذلك،ويقضي بخلق حدث يوازي أو يفوق الحرب العراقية –الإيرانية خرابا وتخريبا في العالمين العربي والإسلامي،يجد أن هناك عبارة تقول أن محراث التقسيم سيستقر في نهاية المطاف في مصر، التي أطلقوا عليها لقب الكنز أو الهدية.
بديهي أن هذا المشروع يهدف إلى تقسيم المساحة الواقعة ما بين شرقي البحر المتوسط والباكستان أو أفغانستان، أيهما أبعد إلى كانتونات إثنية عرقية طائفية ،تتناحر فيما بينها وتكون مربوطة في وتد بتل أبيب.
نفهم من ذلك أن مصر وحسب ما هو مخطط لها، ستكون عرضة للتقسيم في نهاية المطاف ،لكن وعلى ما يبدو أن هناك خللا في التنفيذ ،أو بروز عقبات لم تكن متوقعة من راسمي السياسة العالمية ،كل ذلك أدى إلى حرق مراحل بعينها ،والبدء بمراحل ربما لم يحن وقتها بعد.
لم يسقط النظام السوري حسب المدة المقررة له من قبل أصحاب المشروع أو المتعهدين ،الأمر الذي جعل الضبابية تسود المشهد إلى حد كثافة الغيوم التي تحجب الرؤية،وبالتالي إنتصر حلفاء النظام وفي مقدمتهم روسيا والصين وإيران وجهات أخرى لا يعلمها إلا الله والراسخون في التآمر .
حتى لا ندخل في غياهب مشروع الشرق الأوسط الكبير ،او متاهة التحالفات السرية التي سيتم الكشف عنها ولو بعد حين،لا بد من القول بشفافية واضحة ،أن الإخوان المسلمين لا يمتلكون أي خبرة في الحكم ،رغم ان القرآن الكريم لم يترك صغيرة ولا كبيرة إلا وأتى عليها ،ولكن....
إستعجل الإخوان المسلمون كثيرا ونسوا القواعد وتجاوزوها ،طمعا في حكم لن يدوم لهم ،وسينجم عنه مصر المقسمة المجزأة ،ليخرج علينا من يقول بكل الوقاحة المعهودة أن نظام حسني مبارك " العميل"حافظ على مصر موحدة .وهنا تكمن مأساة المقارنة غير المحسوبة جيدا ويظهر العميل الذي رهن بلده لأمريكا وإسرائيل ،طاهرا نظيفا عفيفا وشريفا.
كان يتوجب على الإخوان المسلمين ألا يتهافتوا على الحكم بهذه الطريقة ،بل أن يتوسدوا الحكم خطوة خطوة ،وألا يقتربوا من الرئاسات بكل أشكالها ،لا رئاسة الجمهورية ولا رئاسة مجلس الشعب ولا رئاسة الحكومة ،لأن هذه الرئاسات لها آليات محددة لا يجوز للإخوان ان يرتبطوا بها علانية في بداية المشوار.
لا يعني أنني أحرم على الإخوان توسد هذه الرئاسات ،ولكنني أرى أنه كان عليهم أن يديروها من وراء ستار ،وألا تكون هذه الرئاسات بعيدة عنهم ،وأن تبقى هذه الوضعية بهذه الصورة لمساحة زمنية لا تقل عن عشر سنين ،حيث يتم خلالها إدخال الفكر الإخواني في موضوع الحكم رويدا رويدا .
لا يجوز حكم مصر إسلاميا من أول غزوة ،نظرا للحالة التي أديرت بها مصر على الأقل منذ مجيء سيء الذكر والصيت " الرئيس المؤمن" السادات الذي كسر القاعدة ووقع معاهدة كامب ديفيد مع إسرائيل ،التي قضت برهن مصر بكل مقدراتها إلى الدولة العبرية والمشروع الصهيوني.
الآن نستطيع القول ان محراث التقسيم دخل مصر آمنا مطمئنا ،لأن الحكم والمعارضة في مصر لم يحفظوا دروسهم جيدا ،وهاهم يصبون الزيت على النار ،لإضرام النيران في المحروسة،وتركها قاعا صفصفا لكل مكون مصري كيانه المرتبط بأمريكا وإسرائيل.
لن يتم إطفاء النيران المشتعلة في مصر ،ولن يتنازل أحد من الطراف المتصارعة عن وجهة نظره ،وبالتالي فإن التصعيد وارد ،وستتسع دائرة العنف وستسيل الدماء وتزهق الأرواح ويتم تدمير الممتلكات ،وستصدر الأوامر للأقباط المتصهينين المتأمركين المتخندقين في واشنطن ،أن يزيدوا من حرائق مصر ،ويخرج علينا من يبرر أن مسيحيا قبطيا قد تم قتله ،وبالتالي آن أوان " الثورة " القبطية لتكون بالفعل بداية تقسيم مصر .فهل يتعظ المعنيون بالأمر في مصر؟



#أسعد_العزوني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأردن بعد افنتخابات ..خلط اوراق متعمد
- الأردن بعد الإنتخابات....خلط اوراق متعمد
- العراق على مذبح التقسيم الطائفي
- أوباما ..الولاية الثانية
- لإنتخابات الإسرائيلية...إنجاز وتداعيات
- الإنتخابات النيابية في الأردن ..خدوش في النزاهة
- أمريكا تغزو بلاد المغرب الإسلامي عن طريق القاعدة
- نهر الأردن يبعث من جديد
- لله در النقابات المهنية في الأردن
- لبنان الذي كان ..والذي نريد
- الربيع العربي- يتحول إلى هشيم تذروه رياح الخماسين
- الكونفدرالية تفجر النفط والغاز في الأردن
- السلطة الفلسطينية ..أزمة تلد أخرى
- أخطأ الإخوان المسلمون
- نعيش أجواء العراق
- بإنتظار الكونفدرالية؟!
- زيارة مشعل إلى غزة.....كلام يجب أن يقال
- سوريا..أبعد من التخلص من النظام
- الإمارات .... المساعدات الإنسانية ،الستر حتى لا ينقص الأجر
- دولة مراقب؟!


المزيد.....




- زلزال قوي يهز بنما تلاه هزات ارتدادية كبيرة.. ماذا نعلم للآن ...
- -وصمة عار لا تُمحى بحق النرويج-.. ترامب يكرر تأكيد أنه كان ي ...
- خلال أول زيارة.. ملك ماليزيا يهدي السيسي -وسام تاج الدولة ال ...
- المتحدث السادس للرئيس ترامب، من هي كايتي زكريا؟
- -لا أحد يعرفها- و-فقدت بوصلتها الأخلاقية-.. منح نوبل للسلام ...
- عملية سعودية واسعة ضد الحوثيين ومعارك محتدمة في تعز والساحل ...
- غارات إسرائيلية تستهدف جنوب لبنان
- إصابة 4 فلسطينيين بينهم صحفي تعرضوا لاعتداء المستوطنين غرب ر ...
- مؤرخ يسلط الضوء على جريمة نازية منسية في روسيا ضحيتها امرأتا ...
- إسرائيل تتأخر جيلين عن مصر.. إلغاء صفقة أباتشي يؤكد تفوق الق ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - هل وصل التقسيم إلى مصر؟