أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - أمريكا تغزو بلاد المغرب الإسلامي عن طريق القاعدة














المزيد.....

أمريكا تغزو بلاد المغرب الإسلامي عن طريق القاعدة


أسعد العزوني

الحوار المتمدن-العدد: 3978 - 2013 / 1 / 20 - 18:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حصان طروادة... هذا هو أدق وصف يمكن أن نطلقه على تنظيم القاعدة،الذي ما إن تطأ أقدام عناصره أرضا ما ،حتى نرى الوجود العسكري الأمريكي وقد تكثف،ودق له أوتادا في تلك المنطقة والأمثلة على ذلك كثيرة.
آخر برهان على ذلك هو ما يجري حاليا في شمال أفريقيا وتحديدا في مالي والجزائرحيث التدخل العسكري الفرنسي في مالي ،وإختطاف رهائن أجانب في الجزائر في منطقة عين أميناس.
قد يقول قائل أن الحديث يدور عن أمريكا فلماذا البدء بفرنسا في مالي؟الجواب على ذلك سهل وهو أن فرنسا بادرت مغامرة في التدخل العسكري في مالي لأنها فهمت اللعبة الأمريكية ،التي تقضي بتطهير القارة الأفريقية من الوجود الفرنسي وهذه معركة طويلة أرادت أمريكا حسمها عن طريق القاعدة.
فجأة فتح الإعلام الغربي وفي مقدمته الأمريكي ملف القاعدة في الصحراء الإريقية وخاصة تلك المرتبطة بالمغرب الإسلامي،وبدأ هذا الإعلام يضخ أخبارا كيفما إتفق ،في حين كان الإعلام العربي الغبي التابع، يتلقى هذه الأخبار ويبرزها على صفحاته الأولى وفي مقدمة نشراته .
هكذا أصبح تواجد القاعدة في هذه المنطقة ماثلا للعيان،وبالتالي فإن الجزء الثاني من المسرحية بات ضروريا ،وكانت مالي هي الهدف تبعتها الجزائر.
كما أسلفت فإن ما يجري في مالي إنما هو صراع فرنسي –أمريكي لا نعلم كيف سيتم حله بالتراضي ،لأن فرنسا لن تقبل الخروج من قارة أفريقيا خالية الوفاض أو "من المولد بدون حمص"كما يقول المثل العربي المعروف.
أما ما حصل في الجزائر فإنه بحاجة إلى تمعن أكثر وتركيز أشد على صفحات هذا الملف عند تقليبه ،فالجزائر ومنذ العام 1992 ،وهي تعاني من الصراع الداخلي بسبب إلغاء الإنتخابات في ذلك العام.ولا أحد ينكر أن الجزائر دفعت ثمنا باهظا وعلى كافة المستويات بسبب هذا الصراع الذي إرتقى إلى سفك دماء الأبرياء.
الأمر هنا لا يحتاج لكبير عناء،فالقاعدة التي إختطفت رهائن عين أميناس ،إنما سهلت على امريكا الدخول إلى المنطقة ،وتحت ذريعة السهل الممتنع " الإرهاب"،هذا البعبع الذي نعاني منه منذ تفجيرات البرجين في الحادي عشر من سبتمبر 2001 ،وباركها شيخ القاعدة آنذاك أسامة بن لادن،مع أن يهود واليمين الأمريكي هم الذين نفذوها ،إيذانا ببدء حرب صراع الحضارات ،التي غلفت بشعار "الحرب على الإرهاب".
إختطاف الرهائن جريمة ،والتعامل مع الخاطفين بتلك الطريقة خطأ لكن لا بد من إرتكابه لحسم الأمور بناء على ما يدور في البلاد منذ العام 1992.وستدفع الجزائر ثمنا باهظا لما فرض عليها في عين اميناس.وهذا هو المطلوب بالنسبة لمن رسم وخطط ونفذ.
هذا يقودنا إلى ما يطلق عليه زورا وبهتانا " الربيع العربي" الذي التهمت رياح خماسينه كل المقدرات العربية قبل أن تنال بعض الشيء من المستهدفين المفترضين.بمعنى أن هذا العام سيكون عام إنجاح الإنقسام في الجزائر وفق مخطط" الشرق الأوسط الكبير أو الجديد لا فرق.لذلك يتردد إسم الطوارق كثيرا هذه الأيام وما اكثر مطالبهم.
هناك بعض التناقضات التي تبدو غامضة في المشهد ،فقد قيل أن المجموعة التي إختطفت رهائن عين ميناس إنما هي منشقة عن تنظيم القاعدة ،ولا أظن أن عقلا سويا يقبل مثل هذا الإدعاء.كما أن مغامرة فرنسا في مالي ستكبد باريس خسائر فادحة وستتورط في مالي ضمن حرب عصابات تشنها عليها القاعدة تنفيذا للأمر الأمريكي لمعاقبة فرنسا التي خالفت الرغبة الأمركية.
تسير الأمور في منطقة الشمال الإفريقي وخاصة بلدان المغرب الإسلامي وفق الخطة المرسومة سلفا،وهذا ما نلمسه مشعا في التصريحات والأخبار وتعليقات الصحف الغربية الكبرى بخصوص دور امريكا العسكري في شمال أفريقيا ،بمعنى انه يجري التمهيد عبر وسائل الإعلام للتدخل الأمريكي السافر عسكريا في هذه المنطقة التي تقبع على محيط من النفط والغاز وغير ذلك من وسائل الإنعاش للإقتصاد الأمريكي خصوصا.



#أسعد_العزوني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نهر الأردن يبعث من جديد
- لله در النقابات المهنية في الأردن
- لبنان الذي كان ..والذي نريد
- الربيع العربي- يتحول إلى هشيم تذروه رياح الخماسين
- الكونفدرالية تفجر النفط والغاز في الأردن
- السلطة الفلسطينية ..أزمة تلد أخرى
- أخطأ الإخوان المسلمون
- نعيش أجواء العراق
- بإنتظار الكونفدرالية؟!
- زيارة مشعل إلى غزة.....كلام يجب أن يقال
- سوريا..أبعد من التخلص من النظام
- الإمارات .... المساعدات الإنسانية ،الستر حتى لا ينقص الأجر
- دولة مراقب؟!
- الأردن..سلمية مواجهة الحراك
- الأردن ..تعديل المسار
- حماس والدولة الفلسطينية
- إذا هبت رياحك فإغتنها
- العدوان على غزة..الرسائل وصلت؟؟!!
- منع نصب خيمة إعتصام امام السفارة الإسرائيلية خطأ قاتل
- أمريكا تورط الأردن


المزيد.....




- -تحقيق العدالة مهمة معقّدة في تاريخ سوريا الحديث- - الإيكونو ...
- حشد دولي غير مسبوق حول هرمز.. وروما تستعد لإرسال كاسحات الأل ...
- -سائق أجرة يتقن العبرية ويراقب وزارة الاستخبارات-.. إيران تع ...
- بينها الحرم الإبراهيمي وكنيسة المهد.. إسرائيل تناقش قانونًا ...
- بسبب الحرب.. العالم يستهلك احتياطات النفط العالمية بسرعة قيا ...
- ما هي شروط طهران لاستئناف المفاوضات مع واشنطن وإنهاء الحرب؟ ...
- الرئيس الأمريكي ترمب يصل إلى العاصمة الصينية بكين
- -ضيف بذيء اللسان يمسك دفتر حسابات-.. كيف ينظر الصينيون لزيار ...
- بعد تأجيل لسنوات.. ماذا على أجندة مؤتمر فتح الثامن؟
- لبنان: 12 قتيلا في 7 غارات إسرائيلية استهدفت سيارات اليوم


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - أمريكا تغزو بلاد المغرب الإسلامي عن طريق القاعدة