أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين عجيب - رابطة الكتاب السوريين المستقلين














المزيد.....

رابطة الكتاب السوريين المستقلين


حسين عجيب

الحوار المتمدن-العدد: 1143 - 2005 / 3 / 21 - 12:52
المحور: الادب والفن
    


رابطة الكتاب السوريين المستقلين أم الكتاب في سوريا

ثورة الاتصالات الحديثة التي أدخلت الرأي الآخر والسلوك الآخر إلى البيت السوري وإلى الوعي السوري, حوّلت الحاجة إلى هيئات ومؤسسات جديدة إلى ضرورة. ليس فقط لأن المؤسسات السورية الثقافية وغيرها, لا تتسع للهامشي والمختلف والمستقل وبالطبع المعارض, ليس ذلك السبب وحده ما يبرر ويستلزم المبادرات المختلفة الفردية والمشتركة, لتفعيل الطاقات الكامنة السورية, توجد أسباب وضرورات, ما يعنيني فيها بالدرجة الأولى الشأن الثقافي. بعدما صارت معرفة عباس بيضون أو عبدة وازن أو ربيع جابر أو عقل العويط, أو بقية المثقفين اللبنانيين المسؤولين عن الأقسام الثقافية في وسائل الإعلام المختلفة, أهم من الموهبة والثقافة والتميّز,والاسم أهم من النص, والحال في مؤسسات الثقافة السورية أكثر بؤسا وانغلاقا, صار ت السورية والسوري وبالأخص الشباب الكتاب يختنقون بكلامهم وأفكارهم. لقد تحوّلوا بالفعل إلى متسوّلين لمن يستمع أو يقرأ ولديه المقدرة على التوصيل.

*

رابطة الكتاب السوريين المستقلين,هي خطوة في طريق الألف ميل, الذي قد يصل إلى حالة ثقافية, تستبدل فيها جلسات النميمة والشللية بالحوار والمشاركة القائمين على الاحترام والتقدير المناسب للنصوص والأفكار وقبل ذلك احترام البشر كما هم عليه بأوجاعهم وأحلامهم وأوهامهم وإنجازهم. المشاركة أو الامتناع حق مطلق, كذلك النقد, تجربة الأفكار والتصورات في الواقع الفعلي السبيل الوحيد لاختبار صلاحيتها أو قصورها, والزمن وحده ما يحوّل الفكرة إلى حياة أو جدران. ميراثنا المشترك لا يدعو إلى التفاؤل, جمعيات حقوق الإنسان, والتيارات الأدبية والسياسية الماضية, كذلك تشكيلات المجتمع المدني, بما فيها تجربة التجمع الليبرالي في سوريا, جميعها خلّفت ركاما من الخيبات والمعاناة, وربما تركت خبرات تصلح لتجنب المطبات القاتلة.

*

حريّتي في التفكير والتعبير والكتابة, آخر ما تبقى لديّ, وتأتي بالدرجة الثانية الحاجة للانتماء والمشاركة, وهي على أهميّتها لمن تجاوزوا منتصف العمر بأزماته وخبراته, تحمل دوما خطر خسران الاستقلالية الفردية, ويبقى الرهان الأكبر على انتماء يعزز الحرية الشخصية ولا ينقصها, ربما يتحقق ذلك بإبداع صيغ وحلول مبتكرة, وذلك ما لمسته في اللقاء الأول الذي جمعني بزملائي وأصدقائي من الكتاب السوريين المستقلين, لقد نجحنا معا في أن نظهر الجانب المنفتح والمتسامح في شخصيتنا المشتركة, وهذه تحيتي لهم, فهي المرّة الأولى في حياتي, التي تفوق نتيجتها سقف التوقّع المسبق عندي.
وصلت إلى دمشق حاملا جميع عقد وأمراض المواطن السوري والمثقف السوري, التشكك المهووس, نفاذ الصبر, خرائب الحرمان الطويل, وكان توقّعي ينحصر في نتيجتين: إما الخروج بتوافق تلفيقي ومبهم مع ما يحمله ذلك من الاحتقار الذاتي والغيري الضمني, أو تنفتح الأورام والتشوّهات المزمنة ونعود بالخيبة المتوقّعة, للقاء يجمع أكثر من خمسة سوريين, لم يحصل ذلك, على العكس رميت القناع لشعوري العميق بالأمان والدفء والمودة المنفتحة, ذلك ما عدت به من دمشق, كنت حقا في سوريا تلك البلاد التي نحبها.

اللاذقية_حسين عجيب



#حسين_عجيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحاضر المفقود
- العطالة السورية
- المأزق والقرار,وإمكانية الحلول المناسبة-أزمة سوريا اليوم
- الهوية القاتلة
- تأنيث سوريا
- هباء
- بلادنا الرهينة
- حديث ذو شجون
- محنة التحقيق
- مشكلة الرأي والاعتقاد
- مشارق الأرض ومغاربها
- سوريا تلك البلاد التي أحبببناها2
- تلك البلاد التي
- رائحة الموت
- فصل الحكمة
- كأس بثيينة
- بضاعة الأمل
- كرامة الوطن وتحقير المواطن
- 3 العدميون في بلادنا
- العدميون في بلادنا ظاهرة ياسين الحاج صالح


المزيد.....




- من نيقولاي الثاني إلى ستالين وبريجنيف.. حكاية القادة الروس م ...
- مهرجان صيف حوران.. دعم ثقافي وتعافٍ للثقافة السورية
- قاآني في بغداد؟ تضارب الروايات يضع سلاح الفصائل في الواجهة
- الفنان قيس الشيخ نجيب يوجه رسالة أمل إلى شباب سوريا في اليوم ...
- أحذية بوانت موقعة من أساطير الباليه الروسي تتصدر مزادا استثن ...
- بوتين يطلع على الاستعدادات لافتتاح مدرسة موسيقية جديدة في شر ...
- -لأول مرة في حلب-.. سيف نبيل في ليلة غنائية منتظرة
- منتدى الثقافات المتحدة في بطرسبورغ يبحث تأثير الذكاء الاصطن ...
- من الهيمالايا إلى موسكو.. 700 قطعة تروي رحلة البوذية في روسي ...
- سجال الهوية واللغة في الجزائر: مواجهة مفتوحة بين مقري ومعزوز ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين عجيب - رابطة الكتاب السوريين المستقلين