أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين عجيب - هباء














المزيد.....

هباء


حسين عجيب

الحوار المتمدن-العدد: 1113 - 2005 / 2 / 18 - 11:58
المحور: الادب والفن
    


القطط السمان
لطالما اعترضت على كتابات السكارى, واليوم بعدما احتفلت بأعياد رأس السنة والعشاق والخامسة والأربعين للغراب الأبيض, وبعد مقتل رفيق الحريري بالصورة الشنيعة التي رأيناها, وبعدما خفت وقرفت ورغبت بالتعالي على هذه البلاد ومن فيها. أعود إلى هذا البيت الذي يسمى منزلي, ورقمه العشرين في اللاذقية التي ينتمي إليها جدي المائة و أرسل إلى روحه وجسده لعنتي الكاملة, لهذا الميراث اللعين الذي وصلني به بقصد أو غفلة, لن تخطئه لعناتي. وإن كان ما يستحق قبولي لأجدادي السفلة, فهي فقط مزيّة شرب الكأس في بلادنا الحبيبة..... ,لولاها لكان العيش عقوبة قصوى.
لا أعرف ما الذي يريده
الحاكم في بلدي, ولا أعرف ما الذي يريده المعارض في بلدي, ولا أعرف ما الذي يريده المهمّشون والحثالة في بلدي, هذه معاناتي وهمّي.
لي رغبة واحدة ووحيدة فقط, أن أغادر هذه البلاد كما يفعل اللصوص وتجار الموت وجميع الزوائد الدودية التي تحمل الشهرة والأسماء, فقط أن أصعد على سلّم الطائرة وأبصق على تراب بلادي الحبيب.
تعلمت من بوذا وأصدقاء آخرين الدرس الأهم في حياتي"تجاوز التقييم" لا أدّعي التحرر من معيارية الصواب والخطأ, لكني أشتغل على ذلك بشكل مستمر, وهو ما يفسر ويوضح رفضي للوطنية والعقائد المختلفة.
ما علاقة كل هذا الهذر الذي لفظته بالقطط السمان؟
لماذا أكره بلادي ووطني وسلالتي من جذورها؟
لأنني شربت كأسا وسأتبعه بآخر وآخر وآخر
ولأنني أحسد القطط في بلادي على حرية الحركة والانتقال من مكان لآخر دون عوائق وحواجز, حلمي أن أموت خارج بلاد العرب والمسلمين.

بلادك وجسدك وورقة الخريف العالقة,
ستنظر كما الميت في تابوت
أهذا هو الوعد وتلك هي النتيجة,
ليتني كنت أعرف
وليتني كنت قادرا على الكلام
وأنا أنظر إلى الفئران تنهش عظامي.

عدت كما يعود أحدكم, البيت بارد والمكان برمّته بارد
أصدقائي سفلة وغاضبون مثلي.
التعبير عمّا أشعر به
والكلام فيما أريده
برزخ بعيد
كم أحسدكم أيها الأوغاد
وأنتم ترفعون الأعلام.

حسين السكران



#حسين_عجيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بلادنا الرهينة
- حديث ذو شجون
- محنة التحقيق
- مشكلة الرأي والاعتقاد
- مشارق الأرض ومغاربها
- سوريا تلك البلاد التي أحبببناها2
- تلك البلاد التي
- رائحة الموت
- فصل الحكمة
- كأس بثيينة
- بضاعة الأمل
- كرامة الوطن وتحقير المواطن
- 3 العدميون في بلادنا
- العدميون في بلادنا ظاهرة ياسين الحاج صالح
- الجسر
- كذبة بيضاء
- الأبلهان
- مطر في اللاذقية
- أزمة منتصف العمر_3
- أزمة منتصف العمر_2


المزيد.....




- سطو -سينمائي- على محل مجوهرات تركي باستخدام رافعة وحمار
- الجمعية العلمية للفنون تفتح باب التسجيل على ورشة سينمائية في ...
- بسبب أزمة التأشيرات.. انسحاب الفيلم السوداني -كرت أزرق- من - ...
- شربل داغر: الشاعر يطرق بمطرقته الخاصة ليقدح زناد اللغة
- وزير الخارجية السعودي يلتقي الممثل السامي لمجلس السلام في قط ...
- فيلم -ساعي البريد-.. البوابة السرية لتجنيد الجواسيس
- كرنفال ألمانيا يتحدى الرقابة ـ قصة فنان يُرعب زعيم الكرملين! ...
- انسحابات من مهرجان برلين السينمائي على خلفية حرب غزة
- كتاب -المتفرّج والوسيط-.. كيف تحولّ العرب إلى متفرجين؟
- حين تُستبدل الهوية بالمفاهيم: كيف تعمل الثقافة الناعمة في صم ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين عجيب - هباء