أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بدرالدين حسن قربي - حديث جدار الاسمنت على حدود الجولان














المزيد.....

حديث جدار الاسمنت على حدود الجولان


بدرالدين حسن قربي

الحوار المتمدن-العدد: 3956 - 2012 / 12 / 29 - 11:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



مع استمرار الثورة السورية قرابة السنتين، وذهاب المؤشرات كلها إلى أن بشار الأسد ونظامه ماضٍ إلى نهايته المحتومة مع تصاعد وتيرة الثورة وسيطرتها على الأرض، فإن السلطات الإسرائيلية متوجسة من القادمين الجدد أياً كانوا على حدودها التي بقيت آمنة لعشرات السنين بوجود قوات دولية يُجدّد لها دورياً تحرسها أعداد لاتذكر من جيش الطرفين بمثابة سد عتيد مانع ومنيع، فلا ثقة في أحد من القادمين مقارنة بالموجود المجرّب من الأب إلى الابن، الذي لم يسجل عليه خرق مهما بلغت بساطته يُقلق الجيران الأعداء، رغم أن الحدود المصرية والأردنية سُجّلت عليها خروقات دائمة ومتكررة رغم توقيع معاهدات سلام معها. أما ماكان على غير العادة لأربعين عاماً في أيار وحزيران العام الماضي في ذكرى النكسة والنكبة، والحركة الاستعراضية بالدفع بآلاف المتظاهرين فلسطينيين وسوريين للعبور إلى أراضي الجولان المحتل، فلم يكن إلا تعبيراً عن زنقة لامثيل لها للنظام، أخرجته عن طوره في ضبط الحدود وربطها، أراد فيها إعطاء إشارات ورسائل للمعنيين، وتأكيداً على كلامٍ قاله على لسان ابن الخالة رامي مخلوف: لن يكون هناك استقرار في إسرائيل إذا لم يكن هناك استقرار في سوريا. لا أحد يضمن ما سيحدث بعد حدوث أي شيء لهذا النظام. لا تدعونا نعاني، يجب أن تعلموا بإننا حين نعاني لن نعاني وحدنا، لا تضعوا المزيد من الضغوط على الرئيس، لا تدفعوا سوريا للقيام بأي شيء لن تكون سعيدة بفعله ولا تريد القيام به.
وعليه، فبتوجس الإسرائيلين من الإشارات والرسائل المباشرة وغير المباشرة، مع الحركات الاستعراضية للنظام المتداعي، فضلاً عن نشوء قناعة جديدة لدي الإسرائيلين بأن سدّ أمنهم وأمانهم الذي يقوم عليه بشار بات مشكوكاً به لسبب أو آخر، فقد توجه عزمهم إلى بناء جدار اسمنتي عملاق مجهز بكاميرات مراقبة ومجهز بدُشَم دفاعية وخنادق إعاقة ممتدة تسعين كيلو متراً على طول خط الهدنة لحدود الجولان السورية. وهو قرار أكّده الأربعاء الماضي الميجور آري شاليكار المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي لوكالة الأنباء الألمانية، وعلّله بأنه يأتي كإجراء وقائي تحسباً لحالة عدم استقرار محتملة عقب السقوط المتوقع لبشار الأسد، فمن الواضح أن الواقع سيتغير بطريقة أو بأخرى، وأيا كان هذا التغيير فإن الوضع لن يبقى كما كان عليه من قبل. ثم جاء ماأذاعته القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي في تقرير لها مصدّقاً لكلام المتحدث العسكري: بأن البناء في السياج الجديد بدأ قبل نحو سنة وأنه يجري بوتيرة سريعة وبشكل غير عادي بهدف الانتهاء منه خلال أشهر.
إنّ بناء الإسرائيلين للجدار الاسمنتي في حديثه إلينا، يؤكد أنه بديل وتعويض عن جدار آخر، استمر أربعين عاماً كان بشار الأسد قائماً عليه ومن قبله أبوه. وإن كل صبّة إسمنت في الجدار الإسرائيلي التسعيني تشهد بلسان الحال بأن النظام السوري المتفرد في مقاومته وممانعته، كان ضامناً أمنياً وأميناً على حدود الأرض المحتلة، حقق أغراضاً عجزت عنها على حدود مصر والأردن وثائق دولية ومعاهدات سلام. وأما الإشارة الأهم في حديث الجدار، لكل أهالي سوريا الحرائر والأحرار، هي أن النظام الأسدي دنا أجله، واقتربت ساعته، فلو كان سيستمرّ النظام ورئيسه بشار، لما قام وبُني مثل هذا الجدار.



#بدرالدين_حسن_قربي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رغيف السوريين أخوة الخبز والدم
- أرقام في ثمانية أيام وحقيقة إجرام النظام السوري
- أرقام في القتل لها دلالات على مجرميها
- من الأقصى الأسير إلى الأموي الشهيد
- عصا الاستبداد وآخرتها
- من كلام المندوب السوري إلى كلام الوزير الفرنسي
- براءة القدس من القتلة والمجرمين
- مئتان وثلاث وستون مجزرة
- متقاعدوا الحرس الثوري والجيش في دمشق
- المدافعون عن النظام الفاشي في الوقت الضائع
- كلنا بابا عمرو
- سلامة كَيْله، سلامتك..!
- هذه هي الثورة السورية وهؤلاء هم شبابها
- السورييون من جمال السفّاح إلى بشار الجزّار
- جرائم النظام السوري شاهد ومشهود
- المقاومون والممانعون وجهاً لوجه أمام الثورة السورية
- الثورة السورية وجهاً لوجه أمام المقاومين والممانعين
- المؤامرة الكونية والانفجار السوري العظيم
- يوم مشهود في تاريخ دمشق
- كلام في المعارضة السورية المسلحة


المزيد.....




- بسبب أمطار كثيفة.. فيضانات تغمر المركبات بشكل شبه تام في سان ...
- نسختا قرآن كانتا تحت يد ممداني بأداء القسم كأول عمدة مسلم لم ...
- -سلّم السماء-.. شاهد مغامر يتحدى الجاذبية بين أحضان الجبال ا ...
- صراخ وتدافع ونجاة بآخر لحظة.. شاهدا عيان يصفان حالة الفوضى ب ...
- العليمي يوضح سبب إنهاء الوجود العسكري الإماراتي في اليمن
- روسيا وأوكرانيا تتبادلان الاتهامات بمهاجمة مدنيين في العام ا ...
- سويسرا: مهمة أليمة أمام الشرطة للتعرف على ضحايا حريق أودى بح ...
- كيف أعاد محور ترامب-بوتين تشكيل النظام العالمي في عام 2025?؟ ...
- ماذا تعني إعادة فتح معبر رفح لسكان قطاع غزة؟
- حسابات نتنياهو لفتح معبر رفح بين الضغوط الداخلية والأميركية ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بدرالدين حسن قربي - حديث جدار الاسمنت على حدود الجولان