أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بدرالدين حسن قربي - الثورة السورية وجهاً لوجه أمام المقاومين والممانعين














المزيد.....

الثورة السورية وجهاً لوجه أمام المقاومين والممانعين


بدرالدين حسن قربي

الحوار المتمدن-العدد: 3659 - 2012 / 3 / 6 - 09:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



لم يكن موضوع الثورة السورية في انطلاقتها وشعاراتها وامتداداتها سياسة النظام الخارجيه أو تحالفاته الإقليمية والحزبية، ولا حتى شأنه الطائفي أو مقاومته وممانعته، بل كانت محصورة باسترداد حرية سليبة وكرامة مغتصبة في مقابل القمع والاستعباد والنهب والفساد في عموم الوطن، بما مفاده أن موضوعها كان متعلّقاً بسياسة النظام الداخلية لاغير.
ورغم وضوح مطالب الثورة وموضوعها، فإن النظام تعاطى معها من الأيام الأولى بمثابة مؤامرة خارجية تستهدف نظامه المقاوم والممانع، وواجهها بالقمع والقتل. حلفاء النظام المقاومين إيران وحزب الله ماعدا حماس ثنّوا على مقولات النظام وأكدوا وقوفهم ودعمهم الكامل على كافة الصعد لمنع سقوطه مهما كان، حتى تحول حسن نصرالله في خطاباته إلى ناطق إعلامي رسمي باسم النظام، وغدا خروجه على فضائية المنار أكثر من المسؤولين السوريين أنفسهم ومروّجاً لوجهة نظرهم.
وعليه، ففي مواجهته للثورة أوغل النظام في حلوله الأمنية المعتادة قتلاً بالآلاف واعتقالاً وتعذيباً بعشرات الآلاف، وظهر الدعم الواضح والجلي للحليف الإيراني له ومعه حزب الله في تقديم الأسلحة والمستشارين والخدمات اللوجستية مما بات معه الطرفان شركاء حقيقيين في الممارسات المتوحشة. ومن ثم، فلم يمض علي بداية الثورة السورية غير ثلاثة أشهر إلا وانقطع شك الناس الثائرين بالذي عرفوه واكتشفوه عن حليفَي النظام من الدعم القميء المُشين، فباتوا يهتفون في تظاهراتهم مع حرق الأعلام بالحليفين العتيدين منددين، وظهرت المواقف المعادية لمواقف إيران وحزب الله اللذَين قامت قيامتهما، باعتبار أن المعارضة والمعارضين صارت من وجهة نظرهم في خانة العداء للمقاومة والممانعة من خلال موقفهم المستجد تجاه المقاوم والممانع الإيراني ومعه حزب الله، رغم أن موقفهما لم يكن إعلامياً فحسب كما كان موقف المعارضة ومعها الثائرون بل دخلوا إلى سوريا، وفرضوا بأعمالهم وأوجدوا بمشاركاتهم موقف ثوار الشارع السوري تجاههم الذي لم يكن أكثر من موقف إعلامي لا أكثر، فالسورييون معارضين وثوّاراً لم يذهبوا لا إلى إيران ولا إلى لبنان ليمارسوا الإثم والقنص والتشبيح والعدوان.
وعلى طريقة لا تخلوا من البروباغندا، عندما قال المقاومون ابتداءً عن ثورة الشعب السوري السلمية ومطالبه بأنها مؤامرة أمريكية إسرائلية، لأن مرادها إسقاط النظام. ثم تالياً قولهم عن مبادلة المحتجين الثائرين والمعارضين لمواقف الدعم والقنص والتشبيح لإيران وحزب الله بموقف إعلامي لاغير، أن ذلك معناه القطيعة مع مقاومة حزب الله وفك التحالف مع إيران. ثم لم يلبثوا ومعهم حلفاؤهم وأنصارهم في إطلاق اتهاماتهم ومجادلاتهم لنا: لماذا لا تطمئنون هؤلاء على مقاومتهم وممانعتهم؟ وهي فيما تعني بلاهةً مطالبة الضحية بضمانات تُعطى وضمانات تُقدم للجلّاد، ولو أنهم أنصفوا قليل الإنصاف لنصحوا المعتدي بتوقفه عن العون والدعم والتشبيح قليلاً، ولو على طريقة التقاط الأنفاس ريثما يأخذ مثل هذه الضمانات والوعود.
وعليه، فلئن درجت عادة النظام السوري أن يقدم لنا المقاومة ودعوى التصدي للمؤامرات الصهيونية والأمريكية بمثابة أفيون ليمارس علينا استبداده وفساده وأبشع قباحاته، فإن جهابذه المقاومة اليوم، وأذكياء الممانعة وأساطينها من حلفائه وأنصاره وشبيحته من أحزاب ومنظمات وكتاب ومفكّرين ورجال دين، يريدون منّا وعصابات القتل والخراب والدمار من أحفاد المغول والتتار تعيث بين أطفالنا ونسائنا وشبابنا، تمارس حقداً لايوصف، وممّا لايخطر على قلب بشر، على شعب مضطهد مقهور من عشرات السنين، يريدون له ثورة وثواراً وممثلين عنهم توضيح الموقف من مقاومة حزب الله والحلف الإيراني، وكأنه يراد لنا أن نوقّع لهم صاغرين: اقتلوا من شعبنا السوري مع عصابات النظام ماشئتم بدعوى الحرص على مقاومتكم وممانعتكم، وسنبقى لكم الحلفاء الأوفياء، ولا تثريب عليكم، ومن حقكم أن تفعلوا بنا ماشئتم فنحن خُلقنا أرقّاء مقاومتكم وعبيد ممانعتكم.
قد تكون تلك هي أماني إيران وحزب الله ومعهم النظام وشبيحته، وإنما بالتأكيد فإن للشعب السوري الوطني القومي المقاوم الممانع الشريف المخلص الصادق حسب وصف حسن نصرالله للسوريين في حزيران/يونيو الماضي، شأناً آخر مع قاتليهم وقامعيهم وجزّاريهم.
http://www.youtube.com/watch?feature=player_detailpage&v=nnmAv1VoGmw
http://www.youtube.com/watch?feature=player_detailpage&v=GBw6E8NtA0A
http://www.youtube.com/watch?feature=player_detailpage&v=p8zUvsTPi_4



#بدرالدين_حسن_قربي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المؤامرة الكونية والانفجار السوري العظيم
- يوم مشهود في تاريخ دمشق
- كلام في المعارضة السورية المسلحة
- نظام الأسد الحِواري
- الإعلام السوري كاذب
- كلام عن القرية السورية والمؤامرة
- في أنظمة القمع لاصوت يعلو على صوت المعركة
- تفجيرات دمشق وإرهاب النظام
- بلد أحبّتنا وأحببناها
- كلام في حماية المدنيين السوريين
- أنا رئيس ولست مالكاً للبلد
- على بشار الأسد أن يقول للشعب أنا لست بخالقكم..!!
- النظام السوري في مواجهة قرارات الجامعة العربية 2/2
- النظام السوري في مواجهة قرارات الجامعة العربية 1/2
- التغيير السوري على غير الطريقة القذّافية
- الأضحى والتضحية بأحرار سوريا وحرائرها
- صفقة شاليط ورد وشوك
- المسيرات العفوية للمنحبكجية
- مندس سوري قادم من زنزانة إسرائيلية
- كلمة إلى المجلس الوطني السوري


المزيد.....




- رئيس الصين يستخدم مصطلحا لأول مرة لوصف العلاقات مع أمريكا
- محاولة سطو غريبة.. اقتحام متجر مجوهرات دون سرقة شيء
- بين الأناقة والتمرد..إطلالة -عسكريّة-جريئة لمارغوت روبي في ل ...
- لماذا يميل برج بيزا ومبانٍ أخرى من دون أن تسقط؟
- وزير أمريكي: إيران على بعد أسابيع من تصنيع سلاح نووي
- -سلطة التراث-.. مشروع قانون إسرائيلي جديد لضم الضفة وتهويدها ...
- أمام مشرعين فرنسيين.. ضحايا الحرب في السودان يروون مآسيهم
- انطلاق قمة شي وترامب في بكين
- كوريا الجنوبية ترجح مسؤولية إيران عن الهجوم على -نامو-
- شي جين بينغ: استقرار العلاقات مع واشنطن أمر مفيد للعالم


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بدرالدين حسن قربي - الثورة السورية وجهاً لوجه أمام المقاومين والممانعين