أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بدرالدين حسن قربي - عصا الاستبداد وآخرتها














المزيد.....

عصا الاستبداد وآخرتها


بدرالدين حسن قربي

الحوار المتمدن-العدد: 3859 - 2012 / 9 / 23 - 08:33
المحور: الادب والفن
    



فراشة جميلة لطيفة دخلت القصر في آذار 2011 ، أقلقت من يهمه الأمر لأنها مزعجة ومخيفة رغم كل خفتها ورشاقتها. عزم على التخلص منها بكل الوسائل الممكنة غير أن حماقته أخذته إلى استعمال العصا والضرب بها في كل مكان، فقد تعلم من أبيه قوله المأثور الذي كان يردده على الدوام: شعب مابيجي غير بالعصاي.
خرّب بعصاه وكسّر، ودمّر الكثير من نفائس القصر، بل وقتل عدداً من الأولاد وهو بزعمه يطارد الفراشة يريد قتلها والتخلص منها على ماكان علّمه أبوه.
حمل شبيحة الوالي أحد الضحايا، ووضعوه في ثلاجة الموتى ليقضي فيه من الأيام وحيداً مايقضي، وكل ذنبه أنه هتف لحريته ونادى لكرامته. أسكنوه والجرح منه ساخن والدم راعف، ولكن مافاته أن يكتب على جدار ثلاجته مااستطاع أن يكتب بوجيز العبارة وبليغها:
وضعوني هنا حياً، إني عايش هسّع، ورحْ أموت بعدين، بس بعدني بدي الحرية. أمانة سلّمولي على أمي.
كان قدر محمد أبو العيون المحاميد ابن الرابعة والعشرين أن يموت حيث وضع ببطء دون أن يشعر به أحد، وإنما جعل من انتظار الموت أسطورة شجاعةٍ تدهش كل من علم بها، ومما كتب في 23 آذار/ مارس 2011 موقفاً تهتز له درعا بجدرانها و ترابها وناسها، بل عهداً لمن بعده بدمه: لاتنسوا ثورتنا، ولا تنسوا ما قمنا لأجله.
وعلى الرغم من كل الدمار وخراب الديار، فإن الفراشة مازالت سـليمة، ترفرف بجناحيها، وتطير حيث تشاء تبشر بالربيع وتنشر الخفة والجمال في القصر ولكن من يصدق من بأن الفراشة هي الملومة على ماكان لأنها هي من دمرت القصر وتسببت بموت بعض ساكنيه.
مافعله الشبيحة بالشاب المحاميد يلخّص طبيعة نظام انتهى تاريخه منذ أمد بعيد، وما كتبه شهيد درعا يؤكد طبيعة شعب يستحق الحياة، وأن أرضاً مشت عليها أم الشهيد تستحق التضحية، وما يعتقد به حامل العصا عن شعب مابيجي إلا بالعصاي، قد يكون فيه بعض الصحة، ولكنه أهون بكثير جداً ممن لايرحل إلا بها والعياذ بالله، وما أمر ملك ملوك أفريقيا وعصا رحيله عن الناس ببعيد.



#بدرالدين_حسن_قربي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من كلام المندوب السوري إلى كلام الوزير الفرنسي
- براءة القدس من القتلة والمجرمين
- مئتان وثلاث وستون مجزرة
- متقاعدوا الحرس الثوري والجيش في دمشق
- المدافعون عن النظام الفاشي في الوقت الضائع
- كلنا بابا عمرو
- سلامة كَيْله، سلامتك..!
- هذه هي الثورة السورية وهؤلاء هم شبابها
- السورييون من جمال السفّاح إلى بشار الجزّار
- جرائم النظام السوري شاهد ومشهود
- المقاومون والممانعون وجهاً لوجه أمام الثورة السورية
- الثورة السورية وجهاً لوجه أمام المقاومين والممانعين
- المؤامرة الكونية والانفجار السوري العظيم
- يوم مشهود في تاريخ دمشق
- كلام في المعارضة السورية المسلحة
- نظام الأسد الحِواري
- الإعلام السوري كاذب
- كلام عن القرية السورية والمؤامرة
- في أنظمة القمع لاصوت يعلو على صوت المعركة
- تفجيرات دمشق وإرهاب النظام


المزيد.....




- سيرة حياة نبيّة من القرن الـ18.. أماندا سيفريد في فيلم مليء ...
- أحمد عبد اللطيف: روايتي -أصل الأنواع- تنتمي للكتابات التي يح ...
- -إن غاب القط-.. عندما تقتحم أفلام السرقة شوارع القاهرة
- جائزة الشيخ حمد للترجمة تفتح باب الترشح لدورتها الـ12
- فرنسا: أيقونة السينما الفرنسية بريجيت باردو ستدفن بمقبرة على ...
- الشبكة العربية للإبداع والابتكار توثق عامًا استثنائيًا من ال ...
- شطب أسماء جديدة من قائمة نقابة الفنانين السوريين
- الشهيد نزار بنات: حين يُغتال الصوت ولا تموت الحقيقة
- التجربة القصصية لكامل فرعون في اتحاد الأدباء
- -جمعية التشكيليين العراقيين- تفتح ملف التحولات الجمالية في ا ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بدرالدين حسن قربي - عصا الاستبداد وآخرتها