أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بدرالدين حسن قربي - المدافعون عن النظام الفاشي في الوقت الضائع














المزيد.....

المدافعون عن النظام الفاشي في الوقت الضائع


بدرالدين حسن قربي

الحوار المتمدن-العدد: 3759 - 2012 / 6 / 15 - 10:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



إنعقاد المؤتمر القومي العربي الثالث والعشرين في تونس قبيل أسبوع، والبيان الذي صدر عنه بما يتعلق بسوريا، وماكان فيه من كلام، يُظهر المؤتمرين على اختلاف مشاربهم، في حالٍ يساوون فيها بين النظام الجلاد الذي يمتلك أعتى آلات القمع، والشعب السوري الضحية التي واجهت من اليوم الأول لخروجها هاتفةً للحرية والكرامة، أشد أنواع العنف والقتل المتوحش. ويُظهرهم أيضاً وكأنه لاعلم لهم بمئات الألوف من قتلى وضحايا وجرحى ومشردين ومهجرين ولاجئين، وذلك عندما يؤكدون على رفضهم أي شكل من أشكال التدخل الخارجي، ودعوتهم لقوى المعارضة على توحيد موقفها في أمر التدخل وعسكرة الانتفاضة والذهاب إلى الحوار مع سفّاحهم وسارقهم الذي دعوا إلى فك الحصار ورفع العقوبات عنه.
مختصر بيان المؤتمر تأكيد على أن القوميين العروبيين على اختلافاتهم اليسارية والليبرالية والعلمانية والإسلامية، ومن معهم من مثقفين ومفكّرين ومنظّرين، انتقلوا فيما بدا لنا من نظرية التفسير المادي للتاريخ إلى التفسير المقاوم والممانع له من خلال الثورة السورية، ليقرؤوا علينا مزامير التآمر والمؤامرات الصهيو أمريكية على قلعة الصمود العربي والمقاومة في الأمة، رغم أن ثورة السوريين المشهود لهم بالوطنية هي كغيرها من ثورات الربيع العربي، اندلعت على نظامٍ، الفساد فيه يتبدّى، والاستبداد يتحدّى، مطلبها استرداد حرية سليبة وكرامة مغتصبة في وجه قهره وديكتاتوريته ونهبه، ولم تكن يوماً على مقاومته وممانعته ولا على تحالفاته، بل هي على حريتهم وكرامتهم، فالشعب بدّو حرية، ولولا ذلك لما تحرك أحد، رغم أن السوريين راهنوا كثيراً على وعود النظام بالإصلاح، وإنما عترسته ورفضه الدائم بتعذرات انشغالاته الإقليمية والتهديدات الخارجية، جعل السوريين رهائن لديه وعبيداً في وطنهم، بل وجعل من رده على تظاهراتهم أليماً فاجعاً ولئيماً متوحشاً موغلاً في دمويته.
يسجل على أصحاب وأنصار المشروع المقاوم ومؤتمرهم أيضاً، أنهم وباعتبار لاصوت يعلو على صوت المعركة، لم يرفعوا صوتهم بالنصح للنظام الممانع ولو بالتخفيف من قمعه وفساده، وبدا جميعهم في المآل داعمين لنظام فاشي، يستخدم قوته العسكرية الباطشة المتمترسة خلف قضية فلسطين العادلة في حرب إبادة ضد مطالب شعبية محقّة، وغدَوا بتأكيداتهم ودعواتهم واصطفافاتهم كهنةَ الاستبداد وأحبارَ القمع، الذاهبين بأرجلهم لقطيعة قادمة مع شعبٍ لم يأخذوا على يدي سفّاحه وجزّاره ولو بالسكوت.
إن السوريين، بتجربتهم مع نظام أوصلهم إلى مقاومة تذبح أطفالهم وتقتل نساءهم ورجالهم، وتدمر عليهم مساكنهم ومدنهم، ينادون على أصحاب وأنصار مشروع المقاومة في الأمة ومؤتمرهم: إن ضرورة المشروع المقاوم في الأمة وحتميّته في الدولة الخالية من القمع والإرهاب والتجويع، والنظام الذي يحفظ الكرامات ويشيع الحريات، ومن ابتغى غير ذلك فإنه يريد لنا وقد خلقنا الله وولدتنا أمهاتنا أحراراً، أن نتعاطى مقاومته أفيوناً ليجعل منّا عبيداً يمارِس علينا استبداده وفساده وأبشع قباحاته. ومن ثم فمشروعه وخطابه ومؤتمره مردود عليه، لأننا لانبتغي أنظمة فاشية تتلطّى بالمقاومة، ولا قادة قَتَلة يتدثرون بالممانعة، ولا مشروع نهوض تنعدم فيه الحرية والعدالة والكرامة.


https://www.youtube.com/watch?feature=player_detailpage&v=y1zlxuxn6Cc
http://www.youtube.com/watch?feature=player_detailpage&v=7i-TMGmP1-8
http://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=yqqZrR3W-DM
http://www.youtube.com/watch?v=tf1NuORPXIg&feature=youtu.be
https://www.youtube.com/watch?v=nsutp4uYlOM
https://www.youtube.com/watch?v=u3U-CKi7fAc&feature=player_embedde



#بدرالدين_حسن_قربي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كلنا بابا عمرو
- سلامة كَيْله، سلامتك..!
- هذه هي الثورة السورية وهؤلاء هم شبابها
- السورييون من جمال السفّاح إلى بشار الجزّار
- جرائم النظام السوري شاهد ومشهود
- المقاومون والممانعون وجهاً لوجه أمام الثورة السورية
- الثورة السورية وجهاً لوجه أمام المقاومين والممانعين
- المؤامرة الكونية والانفجار السوري العظيم
- يوم مشهود في تاريخ دمشق
- كلام في المعارضة السورية المسلحة
- نظام الأسد الحِواري
- الإعلام السوري كاذب
- كلام عن القرية السورية والمؤامرة
- في أنظمة القمع لاصوت يعلو على صوت المعركة
- تفجيرات دمشق وإرهاب النظام
- بلد أحبّتنا وأحببناها
- كلام في حماية المدنيين السوريين
- أنا رئيس ولست مالكاً للبلد
- على بشار الأسد أن يقول للشعب أنا لست بخالقكم..!!
- النظام السوري في مواجهة قرارات الجامعة العربية 2/2


المزيد.....




- -أطالبك بأن تُبقي اسم زوجتي بعيدًا عن لسانك-.. نائب ترامب يه ...
- جنرال متقاعد يحذر: الجيش الأمريكي -أضعف- في عهد هيغسيث مما ك ...
- خطر الألغام في سوريا.. متطوعون ينقذون أرواح الآلاف
- سلاح الحرب الصامت .. زرع الألغام يعود من جديد!
- إرهاق دائم رغم النوم المتواصل.. مؤشر على مرض خطير؟
- لماذا تعجز أوروبا عن قطع حبل السرة الأمني مع إسرائيل؟
- الرئيس القرغيزي يعلن انطلاق قمة منظمة شنغهاي للتعاون
- عادة يومية بسيطة قد تقلل خطر الوفاة بأمراض القلب
- -دع اسم زوجتي بعيدا عن فمك!-.. مواجهة نارية بين نائب ترامب و ...
- -بوادر حوار- بين كوريا الشمالية وواشنطن وعقد قمة بينهما ممكن ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بدرالدين حسن قربي - المدافعون عن النظام الفاشي في الوقت الضائع