أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بدرالدين حسن قربي - هذه هي الثورة السورية وهؤلاء هم شبابها














المزيد.....

هذه هي الثورة السورية وهؤلاء هم شبابها


بدرالدين حسن قربي

الحوار المتمدن-العدد: 3725 - 2012 / 5 / 12 - 10:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



هذه هي الثورة السورية، وهؤلاء هم شبابها وصباياها أحراراً وحرائر، وشهداؤها مشاعل نور، وعلامات نجوم على طريق الحرية والكرامة. كتب أحدهم على صفحته في الفيس بوك، وعليها صورة مدينة حمص عاصمة الثورة السورية، وهي تقصف من قبل قوات النظام وشبيحته، كلماتٍ غايةً في الجمال والمعنى رغم بساطتها وعفويتها لأنها تؤكد واقع حال، فلم يكن يعلم كاتبها وهو طالب طب في جامعتها أن هذا هو آخر عهده بالكتابة:
عام بألف عام، ظهر فيه طفل بألف طفل، رجل بألف رجل، شعب بألف شعب، أرض بألف أر، مدينة بألف مدينة، فتاة بألف فتاة، أمّ بألف أمّ، جندي بألف جندي. وثورة بألف ثورة، ثورة بألف ثورة. سوريا حبيبتي..! كل عام وأنت حرة.
هذه هي ثورتنا وهؤلاء هم شهداؤها، فاسماعيل حيدر (أبوكفاح) ابن مدينة مصياف وابن الواحد والعشرين ربيعاً أحد كرامهم. شاب فيها بألف شاب انتصر لناسه الثائرين على امتداد الوطن وأهله المطالبين بحريتهم وكرامتهم. ومن ثمّ فلم يكن غريباً أن يشارك مراراً وتكراراً في مظاهرات حمص، ولم يكن غريباً أن يلقي في مظاهراتها كلمة شباب مدينة مصياف التي تتميّز ببعض ألوان قوس قُزح في فسيفساء الوطن السوري تأكيداً على أن الثورة سورية بامتياز، ولم يكن غريباً أن يعمل مع زملائه وأصدقائه الشباب على إيصال المساعدات الإنسانية للمناطق المنكوبة، وتأمين احتياجات المشافي الميدانية للجرحى والمصابين، ولم يكن غريباً أن يتعرض لمحاولة اعتقال قبيل شهرٍ من مقتله أثناء الاعتصام أمام مجلس الشعب عندما رفع لافتةً كتبها بخط يده: الرحمة لشهدائنا والحرية للمعتقلين، كما لم يكن غريباً أن يسافر إلى دمشق قبيل استشهاده بيومين ليحضر تشييع جنازة ضخمة ومشهودة لشاب ناشط من مثله هو الشهيد نور حاتم زهرة أحد أبطال دمشق، الذي اشتهر على مدار أشهر الثورة كلها بالرجل البخاخ، كما لم يكن غريباً أيضاً نشاطه الدؤوب على صفحته في الفيس بوك، ونشره الدائم لأخبار الثورة مرفقةً بآراائه ومنقولاته ومشاركاته ونشاطاته في ثورة شعبه ضد نظامٍ سفّاح.
أيا اسماعيل...!! كنت شاهداً وشهيداً على ماكتبتَ قبل الشهادة، ووفّيتَ بما وصفتَ ونلتَ الشهادة، في بلد بات شباب جامعاته في أي صفّ أو كليةٍ وقبل تخرجهم يحصلون على الشهادة ، بفعل عصابات الإجرام والشبيحة قتلاً أو حرقاً أو رمياً من النوافذ كما فعلوا في جامعة حلب. وكنتَ شاهداً بألف شاهد، شاباً ثائراً متظاهراً خطيباً ناشطاً معتصماً مساعداً مشاركاً، وصفحتك على الفيس بوك بما فيها بألف صفحة. وكنت شاهداً أيضاً بألف ألف شاهد على أن الثورة السورية ليست ثورة طائفية أو دينية أو عرقية، بل هي ثورة شعب هُدرت كرامة ناسه، ووطن سُلبت حرية مواطنيه. شهادتك تفضحتهم وتُعرّيهم من بعض أوراق توت يتسترون بها، ومن أجل ذلك استهدفتك عصابات شبيحتهم بالقتل في طريقك إلى مسقط رأسك مصياف، يريدون فتنة بين شعب خرجت كل مكوناته تطالب بسقوط النظام ورحليه. ولو ترى إذ المجرمون عقب جريمتهم، يسارع إعلامهم إلى اتهام المعارضة بجريمة تصفية اسماعيل وصاحبه، واستدعيت ماسبق من كلام عن الشهيد وماهو معروف عنه من مناقب، وأضفت إليه نعي تنسيقية مصياف للشهيدين، لكان تكذيباً جليّاً لكل شائعات السلطة وافتراءاتها.
أيا اسماعيل..!! إن دمك ودم غيرك من الأحرار والحرائر سيكون لعنةً على قاتليك وقاتليهم. إن تضحيات السوريين واستمرار ثورتهم ستُنطق من به خَرَس، وستُسمع من به صمم، وسيراها حتى العمي.
ياأهل مصياف..، وياأيها السورييون أينما كنتم..!! النظام ساقط ساقط، وصبحنا قريب وفجرنا آتٍ وحريتنا قادمة، فلا نامت أعين الجبناء القتلة، أعداء سوريا وقامعيها وسارقيها.
https://www.facebook.com/ismaeel.haidar
http://www.scn-sy.com/ar/news/view/6093.html
http://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=QcQ_GEVZUnU
http://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=AGoPvF4o0js



#بدرالدين_حسن_قربي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السورييون من جمال السفّاح إلى بشار الجزّار
- جرائم النظام السوري شاهد ومشهود
- المقاومون والممانعون وجهاً لوجه أمام الثورة السورية
- الثورة السورية وجهاً لوجه أمام المقاومين والممانعين
- المؤامرة الكونية والانفجار السوري العظيم
- يوم مشهود في تاريخ دمشق
- كلام في المعارضة السورية المسلحة
- نظام الأسد الحِواري
- الإعلام السوري كاذب
- كلام عن القرية السورية والمؤامرة
- في أنظمة القمع لاصوت يعلو على صوت المعركة
- تفجيرات دمشق وإرهاب النظام
- بلد أحبّتنا وأحببناها
- كلام في حماية المدنيين السوريين
- أنا رئيس ولست مالكاً للبلد
- على بشار الأسد أن يقول للشعب أنا لست بخالقكم..!!
- النظام السوري في مواجهة قرارات الجامعة العربية 2/2
- النظام السوري في مواجهة قرارات الجامعة العربية 1/2
- التغيير السوري على غير الطريقة القذّافية
- الأضحى والتضحية بأحرار سوريا وحرائرها


المزيد.....




- بحضور هيغسيث.. قس مسيحي قومي يقود الصلاة داخل البنتاغون
- عضو بالكونغرس: إيران فقدت السيطرة على أجوائها.. وصواريخها أخ ...
- هل تشعر بالتوتر لانقطاعك عن شرب القهوة خلال النهار في رمضان؟ ...
- تقرير إسرائيلي: كيف خرج التطبيع من حسابات محمد بن سلمان؟
- من دون اشتباك.. مواجهة جوية -خاطفة- بين الولايات المتحدة وال ...
- فرنسا: النيابة العامة تطلب وضع 7 مشتبه بهم في مقتل ناشط يمين ...
- بعد توقيفه لساعات.. الشرطة البريطانية تفرج عن الأمير السابق ...
- حماس تشدد على ضرورة -وقف كامل للعدوان الإسرائيلي- قبل أي ترت ...
- على مدرج صوفيا ببلغاريا طائرات أمريكية لتزويد الوقود.. هل ضر ...
- فرنسا: الألعاب الأولمبية الشتوية 2030.. سباق على جليد هش!


المزيد.....

- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بدرالدين حسن قربي - هذه هي الثورة السورية وهؤلاء هم شبابها