أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غسان صابور - مرمر زماني...يا زماني مرمر














المزيد.....

مرمر زماني...يا زماني مرمر


غسان صابور

الحوار المتمدن-العدد: 3945 - 2012 / 12 / 18 - 21:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



هذه الأغنية من تراث الأغاني السورية القديمة فيما يسمى القدود الحلبية, التي كنت أسمعها من المطرب الرائع المرحوم محمد خيري والمطرب المخضرم الأصيل صباح فخري, ايام الشباب. وما زلت أسمعها من وقت لآخر, كلما تحرك الحنين (النوستالجيا) لبلد مولدي وذكرياته الحلوة الناعمة.. والمريرة القاسية.. القاسية والمريرة جدا.
مرمر بهذه الأغنية الحلبية, لا تعني الحجر الغالي, إنما من المرارة... وهاهم اليوم أهل حلب, وأهل سوريا يتمرمرون, يتلوعون, يتعذبون, يقتلون, يقتلون بلا سبب, سوى بسبب سوريتهم أو الاسم الذي يحملونه على هويتهم... مرارة على مرارة, وسواد على سواد, وعتمة على عتمة. فرضتها عليهم أنظمة ظالمة وعصابات ترفع علم الإسلام, وكل ديانات الأرض منها بــراء... وحتى الآلهة أخفت وجوهها خجلا من إجـرامـهـا وفـظـائـعـهـا!!!...
مرمر زمانك يا سوريا.. يا حبيبتي العتيقة. مرمر زمانك بعدما كنت مرمر الدنيا وجوهرها وزنبقها ووردها... وأزهى حضاراتها... واليوم..اليوم تصول وتجول في مدنك وقراك وبساتينك المحروقة المهجورة جحافل من البرابرة والتتر الغرباء والعربان الملتحين, لتفرض عليك مبادئ وقوانين وشريعة غريبة رهيبة عجيبة. أنت التي علمت للدنيا أقدم الحضارات وكتبت للعالم شريعة حمورابي, حتى قبل الديانات وشرائعها كلها.
أنت من رسم الجمال وأعطى له لونا وطبيعة وحكمة.. أنت من قال عنك شعراء الشرق والغرب أنك الجنة الحقيقية. وعندما كان جمال زنوبيا يجذب الملوك راكعين أمام قدميها... كانت بقية العالم بقعة ظلام وجهل وجهالة, كما تريد هذه الجحافل الإسلاموية ان تعيدنا إليها.. باسم السلفية...بينما يا بشر.. يا تــتــر.. العالم يصبو إلى الأمام.. إلى مئات السنين القادمة.. وأنتم يا جحافل التتر تريدون إعادتنا إلى سنين الجهالة والعتمة والظلام والموت.. باسم الدين.. باسم الجهاد.. باسم الــجــنــة!...
أي دين هذا؟؟؟ أي دين هذا الذي يــجــر بلدا ووطنا وشعبا آمــنــا إلى الموت؟؟؟... ومن نصبكم وعينكم وصيا محررا علينا؟؟؟... نحن شعب الحياة... نحن الحياة. إننا نرفض الموت ونرفضكم... لأنكم تمثلون الموت, ونحن نمثل الحياة. نحن نرفضكم, كما نرفض مبادئكم وشريعتكم وسوادكم, وكل ما تنشرون وراءكم من موت أكيد......
ســوريـا كانت دائما بلد الحياة... رغم المرارة... رغم من عبروا على أراضيها وسادوا عليها خــطــأ... ومرمروها!!!... لكنها بقيت واقفة.. شامخة أقوى من الموت. ســـوريــا هي الــحــيــاة..........
آخــر ما يربطني مع بلد مولدي بهذه الحرب الضروس التي تشنها قوى عالمية مجتمعة ضدها, بعد أن قطعت جميع وأبسط وسائل إعلامها بأوامر أمبارغو غاشم أمريكي ـ أممي.. تبقت محطة راديو دمشقية تدعى شــام أف أم Sham FM أسمعها بواسطة الأنترنيت. ومنها سمعت أغنية مرمر زماني.. بعد استماعي لنشرة الأخبار, وما يحدث في مخيم اليرموك بضواحي دمشق, من قتل وتخريب وفظائع...............
يـا دمــشــق.. يا شـــام... يا ســـوريــا... قلبي مــعــكــم.. قلبي معك!...



#غسان_صابور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة إلى الرئيس باراك حسين أوباما
- رسالة إلى نائب أمريكي
- جمهورية ليون السورية
- تفجيرات في سوريا.. وأصدقاء سوريا
- من نتائج التفرقة...صور في الغربة
- كيف تفرقنا...صورة.
- مساهمتي باستفتاء الحوار المتمدن
- بضعة كلمات لمسيو فابيوس
- صورة سورية... وصور غريبة
- أيها السوريين استمعوا لهذا الإنسان (إعادة نشر وتصحيح)
- وأكتب عن سوريا...أيضا...
- رد إلى الحوار المتمدن
- أهذه ثورة في سوريا؟...أم حرب ضد سوريا؟؟؟...
- حلب أمارة إسلامية
- ذكريات وخواطر سورية
- كلمتي هذا المساء...
- ماذا عن سوريا اليوم؟؟؟!!!...
- كلام...كلام...كلام...
- هل تسمعون أجراس فلسطين؟؟؟...
- في الحوار.. مع الحوار (المتمدن)


المزيد.....




- مشاهد مخيفة توثق لحظة الزلزال العنيف الذي ضرب إندونيسيا
- في توقيت مثالي مع الكسوف.. رياضي ببدلة طيران يخطف الأنظار بل ...
- سماء حمراء وألسنة لهب.. حريق هائل يجتاح بلدة سياحية في كروات ...
- تمديد مهام حاملات الطائرات الأمريكية يثير مخاوف.. ماذا يحدث ...
- هيئة ملاحية: مقذوف -مجهول- يستهدف سفينة بضائع بمضيق هرمز
- أوغندا على أبواب غزة.. فيديو يثير التساؤلات بعد تصريح لنتنيا ...
- لمنع اقتحام جديد .. شرطة وجنود في سبتة وتعزيزات في المغرب
- Ynet: هكذا أصبحت سوريا معضلة استراتيجية لإسرائيل
- بوتين يهنئ الهند بعيد استقلالها
- حاكم خيرسون: مواقع قوات كييف على الضفة الغربية لنهر دنيبر با ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غسان صابور - مرمر زماني...يا زماني مرمر