أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سونيا ابراهيم - ما نحتاجه بعد المجزرة الانسانية في غزة!














المزيد.....

ما نحتاجه بعد المجزرة الانسانية في غزة!


سونيا ابراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 3945 - 2012 / 12 / 18 - 13:02
المحور: القضية الفلسطينية
    


بعد أن تساءلت في مقال سابق لي - إذا كان الفلسطينيون مصابون بمتلازمة ستوكهولم ، و بعد أن تساءلت إذا كان الآباء الفلسطينيون يحبون أبناءهم ، شعرت بالحاجة للتطرق لموضوع جديد بعد الحرب على غزة .


و هنا سوف أتساءل معكم من ناحية سيكولوجية و اجتماعية أيضا عن مخاطر الحرب . حيث في العادة يخرج الكاتبون و الكاتبات ليتحدثوا عن الموضوع سياسياً ، و هم يصورون أهمية تبني مواقف بطولية ، و تقديم التضحيات ، و من ثم يجدون أنفسهم يعلقون صوراً أخرى هي ليست لأبنائهم ، بل لأمهات و أطفال يئسوا كثيراً بعدما فقدوه خلال الحرب المأساوية التي قتلت أحلامهم . و سؤالي هنا الذي سأبدأ به هذه المقالة : هل نستطيع الاستمرار بالحياة بشكل عقلاني بعد الحرب على غزة آخذين بعين الاعتبار كل المجازر و جرائم الاحتلال المستمرة حتى هذه اللحظة ؟؟

هل ما زلنا نقدر قيمة الحياة بالشكل الكافي ؟ و هل وجدنا ما كنا نبحث عنه في هذه الحياة قبلما أصابنا من هذه الحروب؟

هذه أسئلة أطرحها من ناحية إنسانية و لا أحاول فيها تبني أي موقف - باختلاف التحليلات و وجهات النظر - فهناك جاني واضح ، و هناك ضحية تعاني من جرائم الاحتلال و مجازره المتكررة ضد الإنسانية !

كان من المفترض علينا نحن الفلسطينيون - و نحن ما زلنا صامدين - رغم كل ما عانيناه أن نحاول خلق معان جديدة للحياة . لا تشمل القتال ضد الآخر .. بل إيجاد طرق جديدة نستطيع من خلالها أطفالنا - أبناء فلسطين - بناء الحياة من جديد !

الجد الذين احتلوا أرضه ، و تم تهجيره قسراً عن قريته ، الابن الذي أسروه و هو في الخامسة عشر من عمره في سجون القمع الصهيوني ، الأم التي ربت أبنائها وحيدة بعدما فقدت زوجها شهيدا دمه يعطر تراب الأرض ، الطفلة التي شهدت مقتل والدها بين يديها و هي عاجزة عن الصراخ بعد أن أصابها الشلل ، أبناء الجيل الجديد الذين كبروا بعد بدء الانتفاضة الأولى و هم يتذكرون فرض منع التجوال ، اعتداءات المستوطنين على الصغير قبل الكبير ، الجيل الذي أحبطه إهمال السلطة الوطنية الفلسطينية لمدة أربعة عشر عاما ، الأمهات اللاتي قُمِعن في مظاهرات قبل الحرب على غزة بأسابيع .. خرجن يدعون لإنهاء الانقسام ..


و ما زالت المآسي و النكبات تحتل جزءاً من قلوبنا و عقولنا .. كل هذا و مازال الفلسطينيون يعتبرون أنفسهم أبطالاً!

ما هي فكرة البطولة التي تستحوذ على شعب مُحتََل ؟

الفرق قد يذكره التاريخ بعد أن تم تطهير الفلسطينيين عرقيًا ، بعد أن بُنيت جدران الفصل العنصري ، و بعد أن تم بناء بانتوستونات في الضفة الغربية مع اتساع المستعمرات الصهيونية ... كيف تًعتبٍر المرأة العجوز نفسها بطلة و هي تعانق شجرة الزيتون ؛ لتمنعهم من أن يقتلوها ؟

نظرنا كثيرا في تاريخنا ، و قرأنا كثيرا عن امتداد عدد الشهداء الذين فقدناهم في كل هذه المجازر ، و شعرنا بخيبات كثيرة من مواقف مخالفة للحقيقة من قوي العالم " المغلف " .. شعرنا بيأس أكثر من ضعف مبادئ حكام العرب !! و بات الكل يفهم أننا عبيدًا حتى نتحرر من قيودنا الداخلية قبل مواجهة احتلال صهيوني – استعماري !

" لن تتحرر من عدوك.. قبل أن تحرر نفسك "

" لن تتحرر من عدوك .. قبل أن تعترف بنقاط ضعفك "

" لن تتحرر من عدوك .. قبل أن نتخلص من فساد السلطات تحت الاحتلال "

" لن تتحرر من عدوك .. قبل أن تواجه نفسك بالحقيقة "

سأوضح لكم ما أقوله باختصار .. بعد الاحتفالات التي راقبناها في شوارع غزة بعد انتهاء الحرب ، التي جاءت نتائجها مفاجئة لقادة الاحتلال و المجازر ... بدأت أشعر بالخوف أكثر من أن نصاب بالعدوى منهم ..

ما زال هناك فرق بين الجاني و بين الضحية ، لذلك و بناءً عليه نحتاج لحوار صريح ، و حديث مفتوح عمن سيمثلنا .. و عن مدى رضائنا عن هذا اللقاء المفتوح .. السؤال موجه لكل فلسطينية / فلسطيني مر بمأساة هذه المجزرة .. أم تأثر/ت بها .. كلنا متشابهون ..و كلنا نحتاج لفترة طويلة من التأمل و مراجعة النفس ..

" الحرب لم تكن خيارنا .. ما تم ارتكابه في غزة كان مجزرة "



#سونيا_ابراهيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أن تثق فيمن لا يثق بنفسه .. وهمٌ آخر في الأراضي المحتلة
- هكذا يقول - الشعب - لحكام الفساد : كنت دائماً لوحدي !
- هل يحب الآباء الفلسطينيون أبناءهم ؟
- تحية مباركة و إغلاق مبكر
- متلازمة ستوكهولم .. هل بعض الفلسطينيون مصابون بها ؟؟
- العدوانية
- من أجل رقي حركة حماس
- الهوس الجنسي في غزة
- صورة عن الشرق المرئي في غياب الحل الأوسط
- حجة خروج
- متعة الفراق المذّل
- مشهدٌ لعمقِ امرأة كانت تعشق صوتَ النوم
- ذكور ممتنعون عن الرجولة
- نختارُ أن نحلم بوطن
- حياة تسقط في الوجوه .. هنا غزة
- مشاهدات في مدينة يحتقرها الإله .. غزة تحت أنقاض الحياة
- العنف الأسري
- صرخات أنثى غزية
- البحر والسينما في غزة قد ماتا
- مدير علاقات عامة تحت بند - الاسلام السياسي-


المزيد.....




- نموذج حصري لأول سيارة كهربائية من فيراري يباع بـ40 مليون دول ...
- لؤي ريدي.. لماذا رفع العلم الأمريكي فوق منزله المحاصر من الم ...
- أول تعليق أمريكي بعد -الغارات الإسرائيلية- على مطار عسكري في ...
- أدنى مستوى منذ ولايته الأولى: استطلاع يكشف تراجع شعبية ترامب ...
- بعد غياب 17 عاماً.. عودة إليسا لمهرجان قرطاج تثير جدلاً في ت ...
- بعد خفض المناورات مع كوريا الجنوبية.. ترامب : كيم جونغ أون ل ...
- قطر تطرح صفقة لفتح هرمز ووقف إطلاق النار.. وطهران تضع شروطها ...
- ألمانيا ـ قلق من تنامي قوة عصابات إجرامية سورية في لايبزيغ
- قبيل جلسة مجلس الأمن.. غوتيريش يضغط على قادة ليبيا: الانتخاب ...
- -باتريوت- و-ثاد- في مأزق.. الحرب تستنزف المخزون الأمريكي من ...


المزيد.....

- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سونيا ابراهيم - ما نحتاجه بعد المجزرة الانسانية في غزة!