أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سونيا ابراهيم - حجة خروج














المزيد.....

حجة خروج


سونيا ابراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 3840 - 2012 / 9 / 4 - 15:59
المحور: الادب والفن
    


كانت الطاولة التي يستندان إليها صغيرة جداً بالنسبة لكل القصص ، التي عاشتها معه بالحقيقة ، و الحلم ؛ حتى أنها قالت له ، و الدمع يطل من نافذة عينيها مدارياً نفسه بعزة و ، كرامة :
لقد كان بداخلي ، و أنت تجاهلته ، كَبُر كالحلمِ ، و كأنه كانت عاصفة تلتصق بي أينما تنقّلت ، و أنت تجاهلته ، اخترقتني بأحلام ليست حقيقية ، و أنت الآن تشعر بالندم ..
كان ينظر إليها و هو مغتاظاً لأنه لا يفهم حقيقة شعورها ، و كأنه ظن أن الأمور ستظل إلى الأبد بالطريقة التي اختارها لها : أنت لا تستوعبين شيئاً مما تقولينه عني ، أنت لا تعرفين الحقيقة !
وضعت إحدى يديها على وجهها ، و هي تستمع إلى ما يقوله ، و كأنها فقدت الأمل : أنت لا تعرفني الآن ، و كأنك تخشى من دموعي لأنها تدينك .. لا تكف عن التحديق بي ، و أنت لا تعرفني ..
كان غاضباً ، و هو يرفع حاجباً ، غير معترف بالحقيقة التي تنثرها على وجهه : أنت أخطأتي بحقي ، و قلتِ ما لا يجب عليك إيضاحه .. و إن كان ذلك أمامي وحدي ، و لكنك تبجّحت ..
ردت بكل هدوءٍ ، و ثقة : أنت تستأهل كل كلمة جعلتني أتلفظ بها أمامك .. و هذه ليست وقاحة .. هل اعتذرت يوماً عن كافة الدموع التي سببتها لي ، أنت حتى لم تعترف يوماً بأنك أذرفت دمعةً من أجل حبي .
و كان رده : أنت تعلمين أني كنت هناك من أجلنا سوياً ..
ردت : هذا الآن غير مجدٍ .. لا ينفعني وقوفك أمامي بنفس المكان مثل كل مرة ، و أنت تنتظر مني أن أركض إليك .. هذا لن يحدث معي مجدداً ..
أجابها : حسناً ، أنت محقة في بعض ما تقولين .. و لكنك كنت مخطئة بما يتعلق بذلك الجزء الصغير عني .
أرادت أن تخبره : أنت الآن ستشعر بندم ، و أنت ترى الدموع في عيني .. ستشعر بالندم لأنك لن تجد من تكترث لك .. لقد جعلتني أذرف الكثير من الدموع أكثر من مرة .. أنت وحدك ستتركني ..
أراد أن يمنعها من الخروج ، و لكنها وضعت النظارة السوداء على عينيها ، و هي تحكم الوشاح الأسود حول عنقها .. قبلته على وجنتيه .. و قالت له ، و هو لا يصدق ما يشعر به اللحظة : وداعاً ..



#سونيا_ابراهيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- متعة الفراق المذّل
- مشهدٌ لعمقِ امرأة كانت تعشق صوتَ النوم
- ذكور ممتنعون عن الرجولة
- نختارُ أن نحلم بوطن
- حياة تسقط في الوجوه .. هنا غزة
- مشاهدات في مدينة يحتقرها الإله .. غزة تحت أنقاض الحياة
- العنف الأسري
- صرخات أنثى غزية
- البحر والسينما في غزة قد ماتا
- مدير علاقات عامة تحت بند - الاسلام السياسي-
- آلام امرأة غزية
- تشزوفرينيا حماس تحت قمع الاحتلال ، وقمع الحريات في الديكتاتو ...
- في ذكرى الامتحانات الثانوية ، والقمع السنوي لحكومة حماس
- غزة , والكبت الحصاري الذي تفرضه ثقافة حماس هو -انحصاري-
- عرض من القضبان المغتصبة .. و لا خيار للحب
- أذكروا محاسن موتاكم
- من حق المراة في الامتناع : معا ضد ختان الذكور


المزيد.....




- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سونيا ابراهيم - حجة خروج