أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - ثلاثُ قصائد 1) أسمال بضمائر مستترة . 2) هزيمة بنكهة النصر . 3) رجسٌ شهيّ المذاق














المزيد.....

ثلاثُ قصائد 1) أسمال بضمائر مستترة . 2) هزيمة بنكهة النصر . 3) رجسٌ شهيّ المذاق


جواد كاظم غلوم

الحوار المتمدن-العدد: 3928 - 2012 / 12 / 1 - 20:27
المحور: الادب والفن
    


ثلاث قصائد

1) أسمالٌ بضمائرَ مستترة

قد تكون رِياشُ النعامِ
أشرسَ من أظفار الذئاب
وأدمى من أنياب ربيبي الغاب
وأكثرَ وخزاً من الشوك...
إذا نبتتْ في جِلْدِ تماسيحِ السحت.
ويكون الحريرُ أكثرَ ضِيقاُ
من كِساءِ الدراويش
إذا حِيكَ من أوجاع المكدودين
وخِيطَ من كدحِ المعْوَزين
**********
العفافُ رِداءٌ عتيق
لايعادُ ولا يُستبدَل
في أسواقِ النخاسين
سماسرةِ العهر
وممتهني تجارة الْجسد
**********
خذوا يقينَكم معكم يرتدي إزارَهُ
وطيلسانَه المهيب
واتركوا لي شكِّي بخرقتِهِ البالية
**********
2) هزيمةٌ بنكهةِ النصر

لاأعبأ من رصاصة تصوَّب نحوي من بعيد
إنها بالكاد تلامسُ أناملي
تدغدغُ سكوني
خوفي من حجارةٍ ترمى عليَّ عن قرْب
فتشجُّ رأسي وتُدمي قلبي
إنّها حجارةُ أهلي رماةِ المنجنيق
**********
كثيرا ما أُهزمُ أمام عدوّي الديكتاتور اللدود
كثيراً ما هرولتُ خوفاً من الدرَك والمُخْبِرين
وأوسعتْ لي السجون أبوابها الصدِئة
وأثقلني صريرُها في أُذُنيَّ
لكنني مازلتُ أبتسمُ مُخْتاراً ،معانِداً
حتى يفقدَ طاغيتي المنتصرُ نشْوة فوزِه عليَّ
**********
3) رِجْسٌ شهيُّ المذاق

مدينتي جميلة جدا
أكثر مما تتخيلون
بهيّة الطلعة
حلوة المحيّا
غرّاء بطولها الفارع
لكنّها ملساء مخيفةٌ كجِلْدِ الأفعى
حانيةٌ كــيَدِ الله
بيدَ أنها ساخطةٌ
بتهديدِها ووعيدِها
مدينتي لم تغتسلْ منذ أمدٍ طويل
تقربُ الرجْسَ
تعُـقُّ نسْلَها الغثَّ الهزيل
ناديتُ بملء فمي
صرختُ حتى بُحَّ صوتي :
مَـنْ يُطَهّرُ جسدها الباغي
يملأُ دِلاءً من رافديها
ويغمرها بالغار ، ويحفُّها بالآسِ والسِّدْر ؟؟!!
لم يُجبني أحدٌ
كان الحشدُ نياماً بأكفانِ موتى
**********
يا ورقة التوتِ الخضراء
كم أنتِ ناضرة المرأى !!
فوّاحةٌ بالرغبةِ الجامحة
يومَ عدْتِ الى غصنكِ
مباركَةً من أبَوينا العاصِيين
توسَّل إليك القزِّ ان ينامَ جوارَك
ويهنأ بمذاقِك
ليملأَ فراشَ حوّاء حريراً
غير أنّ النحلةَ زاحمتْـه
وعرّشتْ قبالته
واضعةً عسلها نذراً لآدمَ على آثامـهِ
عسى ان يُغفرَ ذنْـبُهُ
ويعودَ لِجنّـتهِ
حنانيك ، ورقةَ التوت
هو ذا ظبْيُك العاشق
مسترخياً على فيئِك
لايحسنُ الارتقاء الى الاعلى
توسّلي إلى الرياحِ
كي ترمي نِثاراً منك
اهطلي ورقَكِ الأخضرَ
ليسدَّ رمقَهُ
ويطفئ نهمهُ
آلى على نفسهِ
ان يغدقَ عليك مسْكاً طيّب الرائحة
من ذكورتِه الدافقة بالرّجسِ الشهيّ
لتعودي الى حوّاء
تلامسي نعومتَها
تتحسّسي وشمَ أنوثتها
تتلذّذين بفحولةِ آدم
تنامين على سُرُرٍ مرفوعة
بعدها فليأخذْكِ الزبانية
يقذفونكِ أينما يشاؤون (*)

جواد كاظم غلوم
[email protected]
-----------------------------------------------------------------------------------------
(*) ورقة التوت تُطعمُ القزَّ فينسجُ حريراً ، ويغذِّي النحلَ فيدرُّ عسَلاً
ويُشبعُ الظبْيَ فينتجُ مسْكاً في جوفهِ



#جواد_كاظم_غلوم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أتوَكأُ وأهشُّ أشعاري لأدخلَها بيت الحكمة
- مؤتمر الدفاع عن الأقليات الدينيّة
- فما ليَ إلاّ البيتُ منجىً وواحةٌ
- الإسلام السياسي ومعالجة مخلّفات الدكتاتورية
- مضْغةٌ من حنين
- القصيدةُ الثانية لابن زريق البغدادي
- هكذا يفضحون الفاسدين
- فصلٌ مُتهتِّك في - الهوى -
- يدي في الكتاب ورِجْلي في الرِّكاب
- تجارب صحفية جريئة خلاّقة
- لحْسُ الكوعِ...وأشياءٌ أخرى
- مصيدةُ الوطن وانفلاتُ المنفى ومابينهما
- مذكرات مثقف عراقي في سنوات الحصار/ الجزء السابع
- القوّة الناعمة ..سحرُها وتأثيرُها
- الزيارة الأخيرة لمقهى اللوكسمبورغ
- بشرى وترتعشُ الشفاهُ...
- سودانيّون في -أرض الموساد-
- سيجار هافانا
- عشاءٌ عراقيٌّ في القاهرة
- نزلتَ وحلاً وحللْتَ قحلاً


المزيد.....




- حين يصبح الطين -تراثا عالميا-: حكاية متطوعي بهلاء الذين أنقذ ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يعلن الأماكن ا ...
- موسكو تقيم نحو 250 فعالية بمناسبة يوم العلم الروسي
- استغاثة للعلاج وأخرى لدفنه.. الرحيل المؤلم لفنان -أرابيسك- ع ...
- رشا شربتجي تبدأ تحضيرات مسلسل رمضان 2027 مجددا مع سامر رضوان ...
- سوق جارا في عمّان.. حكايات من التراث والفن تصنعها أيدي الأرد ...
- الطائفية ليست في التمثيل.. بل في طريقة التعامل معه
- شفيدكوي يتحدث عن زيارته إلى كوبا ويكشف عن مقترح لإنشاء -بيت ...
- بطرسبرغ ترمم واجهات مباني شارع نيفسكي في مشروع واسع لحماية ط ...
- من 5 آلاف صفحة إلى 15 ألف جندي.. كيف اقترب بوندارتشوك من تول ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - ثلاثُ قصائد 1) أسمال بضمائر مستترة . 2) هزيمة بنكهة النصر . 3) رجسٌ شهيّ المذاق