أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - سيجار هافانا














المزيد.....

سيجار هافانا


جواد كاظم غلوم

الحوار المتمدن-العدد: 3745 - 2012 / 6 / 1 - 01:51
المحور: الادب والفن
    


سيجار هافانا

رغبتُ ، في لحظة زهوٍ وخيلاء
أن اشفط شهيقاً من سيجار" كوهيبا " النفيس (*)
وان أغادرُ مرارة المكدودين في" طريق التبغ " (*)
أشْتمُ "ارسكين كالدويل " وزبانيته المسحوقين
أعيش في أحراش" بوليفيا"
أبحر في الكاريبي،
لكني ضحكت على نفسي
واستعدْتُ توازني
يوم رأيت الديكتاتور الأهوج
ينفخ أوداجه على شاشة التلفاز
ويتشبه بتيجان العظماء أسياده
يومها اختنقتُ بالقهقهات
بكل ما أُوتيَ فمي من قوة
صرختُ بوجههِ:
ما أنت سوى لوثةٍ
طفحتْ يوما ما مع زبَد البحر
نشرتْ زفْرتَها في شميمٍ طاهر
أيّها الذيلُ المسموم
أسيادُك قطعوا إبرتك اللاسعة
لن تكونَ" تشي " الوسيم المبهج
مادامتْ رعيتُك تعلكُ التراب
تمضغُ الحصى
لأنك رعديدٌ تخافُ عواءَ الذئاب
ولاتأنسُ التّوسّدَ على الأحراش
لاتحسنُ ارتداءَ طيلسان الثائرين
مهما ترعْتَ من حثالة هافانا
وشممْت خمرَها الممزوج بالسيجار
هكذا أنت تريد أيها البهلوان
تنكّرت بِطلّةِ الرفاقِ المؤججين
بالآمال العريضة
ثابتي الخطى
المُتطلِّعين للعدل
لكنك لاترضى سوى أن تصنعَ العذراواتُ
سيجارَك من أناملهن الرقيقة
ويبرمْنهُ في أفخاذهنّ حتى تنتشي
وتهدأ سريرتك جذلا
وأنت ترى مدينتك تتضوّرُ جوعا
لكنها تغني :
" أيـام المـزَبّـن گِضن دگضنْ يأيـام الـلفْ
الدنيه غرشَهْ وصم تتنْ وتدور بينه وتلْتف" (*)

جواد كاظم غلوم
______________________________________________
*) كوهيبا : من أفخر أنواع السيجار الكوبي الثمين جدا
*) إشارة لرواية /طريق التبغ للروائي الأميركي أرسكين كالدويل ومعاناة أسرة/ ليستر الغارقة في الفقر ومزارعي
التبغ في ولاية جورجيا
*) مقطع من قصيدة للشاعر العراقي مظفر النوّاب . والمزبّن واللفّ من أردأ أنواع التبوغ التي كان العراقيون
يدخنونها بسبب الفاقة الشديدة
الغرشة :النارجيلة . التتن : التبغ



#جواد_كاظم_غلوم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عشاءٌ عراقيٌّ في القاهرة
- نزلتَ وحلاً وحللْتَ قحلاً
- مقاطع شعريّة برفقة صيغ التفضيل
- ثلاث قصائد
- مذكرات مثقف عراقي في سنوات الحصار/الجزء السادس
- من قصائد الفتوّة - بشرى-
- غورباتشوف وخيبة الأمل
- تركيا الصديقة الحميمة
- مذكرات مثقف عراقي في سنوات الحصار/الجزء الخامس
- لايكفُّ لساني عن وخزك
- هكذا أدرّبُ نفسي
- الإحتلال الديبلوماسي
- مذكرات مثقف عراقي في سنوات الحصار/الجزء الرابع
- مذكرات مثقف عراقي في سنوات الحصار/الجزء الثالث
- لدغاتُ العمّ سام وشطحاتُ بابا كريستوفر
- رياشٌ مغمّسةٌ بالحزن
- مِن عاشقةٍ لمعْشوقِها في عليائِهِ
- مذكرات مثقف عراقي في سنوات الحصار/الجزء الثاني
- لاأريدُك
- مذكرات مثقف عراقي في سنوات الحصار/الجزء الاول


المزيد.....




- -?ي?ا لا ?يتا-.. بسام كوسا بطل مسرحية جديدة في موسم الرياض
- -متحف لا يُنهب-.. قصة إعادة بناء الذاكرة السودانية في العالم ...
- -أنا ألمس إذا أنا موجود-.. قصص نجاح بالدوحة في اليوم العالمي ...
- حصاد 2025.. أجمل الروايات والكتب التي بقيت راسخة في ذاكرة ال ...
- تاريخ سكك حديد مصر.. مهندس بلجيكي يروي قصة -قطار الشرق الأول ...
- فيديو.. -الحكواتي- المسرح الفلسطيني الوحيد بالقدس
- يا صاحب الطير: فرقة الفنون جعلت خشبة المسرح وطناً حرا..
- الشيخ نعيم قاسم : زرع الكيان الإسرائيلي في المنطقة من قبل ال ...
- أجمل -أهدافه- خارج الملعب.. حمد الله ينقذ فنانا مغربيا من ال ...
- أول روايتين لنجمي هوليود توم هانكس وكيانو ريفز تريان النور ب ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - سيجار هافانا