أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - ثلاث قصائد














المزيد.....

ثلاث قصائد


جواد كاظم غلوم

الحوار المتمدن-العدد: 3720 - 2012 / 5 / 7 - 02:48
المحور: الادب والفن
    


ثلاث قصائد

1) زيارة غير مرتقبة

لم أنم ليلتي هانئا
منذ أنْ جاءني كاسرٌ باشقٌ في المساء
واضعا مخلباً بين حرفي وبين دَواتي
شاتما قلمي، طاردا مفرداتي
واهما أنني خصمُه ،سارقا عشَّه في العلاء
لم أنم هانئا حينما صاح في أُذني :
كن شجاعا
لاتخفْ صولتي
ولْتعدْ بطلاً هائجاً
تعالَ وسُلَّ يراعَك في خافقي
غير أني نحوت قليلا
وابتهلت إلى الله حتى استرحت
بعدتُ عن الضيفِ حتى انكفأتُ
بركنٍ خفِيّْ
دعوت الإله ، رجوتُ المليك العظيم
يعيدُ إلينا صقور قريش
ونسرِ تهامةَ كي يطردوا زائري
يوغلوا السّم في قلبهِ عنوةً ويموت
***************
2) الولوج إلى قاع الفضاء

رأيت النزاعَ على الأرض يطفو
فحلّقتُ ملتصقا في الفضاء
أبوسُ النجوم وأرقص كالبهلوان الجميل
مع القمر البدر إذ أحتفي بارتقاء الضياء
النبوةُ في وطني بزّها المؤمنون
لوثةٌ ضمّها المارقون الجناة ُ بقرطاسهم
بأقلامهم وأسفارهم ودستورهم يهزؤون
يقولون لي : أنت هل تنحني للبكاء ؟
وهل تُظهر اللين والعفو والصفح عند احتدام العداء؟
أمامك حرب ضروس
وميمنةٌ لاتُضام
وميسرةٌ قد تذيق العِدى من كؤوس الزّؤام
لك السيف والترس والرمح والمنجنيق
فخذها سلاحاً
فأنت نصيبك قطع رؤوس الأنام
ولاتقربِ النار والجمر خوفا من الشاعلينَ الحريق
عتاةِ الجنون ، رعاة الخصام
وأعداؤك الرومُ والفرسُ جاؤا إليك
يريدون سبْيَ النساء
وإحياء عصر الرقيق
أشِقاؤك العرَبُ العاربون متى يفقهون؟!
متى يأخذون يديك وأنت تعومُ بوحْل اللئام
يخامرني هاجسٌ كالح
يضيق ُ بصدري الحزين
خذ الحذر من أن يصيبك سهمٌ من الغادرين
فمن لي نصيرا إذا غبتَ عني مع الهاربين
*************
3) غفران لوطنٍ آثم

أنا وطن عبأ الله فيه المآذنَ أحشاءها بالكبائر
غادر الذكرُ من فمها والتراتيل عازمة للرحيل
أنا وطنٌ مترعٌ بالضغائن
حدائقنا حملت حنظلا ، دغَلاً مثقلاً بالسموم
والمدى اغْبرَّ مثل الوجوم
النسائم لاتشتهي ريحها الرائقة
والخزامى نسيتْ ضوعَها في البراري
لاتريدُ القدوم إلينا
تنام مع الرعب والحبل والمشنقة
أنا وطنٌ لايسرُّ الصديق
لايبيحُ الترنم بالمبهجات
يبزُّ التلاحين ، يبصق في الوردِ والغانيات
يحيل الندى أدمعا باكيات
يشتهي المرّ والغثّ والموبقات
أنا وطنٌ مثقلٌ بالجراد
غادر الفجر والسِّحْرُ والخيرُ
من أمّهات البلاد
فلا من حِنوٍّ ولا من وداد
أنا مديةٌ بقرت بطنَ عاد
ثمودُ استباحت جموع البلاد
سدومُ اكتست حُلّة الطاهرين
غيران الإله الغفور الرحيم
ضمّد الإثم منها
وأنعشها توبة الناصحين
فعادت إلينا عروسا ، تشعّ عفافا
يزفون موكبها كرنفالاً
زفافاً بهيّا
يحفّ بها الجمعُ ، مرحى لهم
فإن الغواني غدتْ سيّدات

جواد كاظم غلوم
[email protected]



#جواد_كاظم_غلوم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مذكرات مثقف عراقي في سنوات الحصار/الجزء السادس
- من قصائد الفتوّة - بشرى-
- غورباتشوف وخيبة الأمل
- تركيا الصديقة الحميمة
- مذكرات مثقف عراقي في سنوات الحصار/الجزء الخامس
- لايكفُّ لساني عن وخزك
- هكذا أدرّبُ نفسي
- الإحتلال الديبلوماسي
- مذكرات مثقف عراقي في سنوات الحصار/الجزء الرابع
- مذكرات مثقف عراقي في سنوات الحصار/الجزء الثالث
- لدغاتُ العمّ سام وشطحاتُ بابا كريستوفر
- رياشٌ مغمّسةٌ بالحزن
- مِن عاشقةٍ لمعْشوقِها في عليائِهِ
- مذكرات مثقف عراقي في سنوات الحصار/الجزء الثاني
- لاأريدُك
- مذكرات مثقف عراقي في سنوات الحصار/الجزء الاول
- مباراةُ عاشقةٍ خاسرة
- مخاطر الكعكة الصفراء
- إطلالةٌ على مدنِ الرّماد
- ما خبّأه ابنُ طفيل في قِماطِ حيِّ بن يقظان


المزيد.....




- 18 طنا من الكتب ونخبة من الأدباء في معرض نيجني نوفغورود للكت ...
- هكذا صنع -الصابون- أول مسلسل تلفزيوني طويل!
- سوريا.. مهرجان حمص السينمائي.. 30 فيلماً على شاشة بين الركام ...
- -الفن لا يؤكل عيشا في الحرب!-.. مأساة الفنانين التشكيليين وإ ...
- عرض فن -الغيشا الياباني- التقليدي داخل محطات مترو موسكو التا ...
- أزمة مهرجان الموسيقى العربية.. انسحاب علي الحجار ومحمد ثروت ...
- 200 عام من حرب فرنسا على الحجاب.. لماذا يقلقها إلى هذا الحد؟ ...
- مهرجان طوكيو يحتفي بمئوية يوسف شاهين ويعرض 8 من أفلامه
- رياضيون شبان في الفنون القتالية يتدربون في مدارس جبلية عريقة ...
- مكسيم غوركي في نيويورك.. من حفاوة الاستقبال إلى طرده من الفن ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - ثلاث قصائد