أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - يدي في الكتاب ورِجْلي في الرِّكاب














المزيد.....

يدي في الكتاب ورِجْلي في الرِّكاب


جواد كاظم غلوم

الحوار المتمدن-العدد: 3828 - 2012 / 8 / 23 - 23:29
المحور: الادب والفن
    


يدي في الكِتاب ورِجْلي في الرِّكاب

قبضةٌ من هواء
حزمةُ من ترابْ
حفنةٌ من ضياءْ
ملأتُ بها سلّتي
صُرّتي للغياب
موْئلي للرحيل
زادِيَ العشبُ والخبزُ والنبتةُ اليانعة
وزوّادتي طينةٌ من سفوحِ الفرات
ألوكُ بها مضغتي
تسامرني العافية
قِربتي ماءُ دجلةَ
ماءً طهوراً بِسحْنتهِ الصافية
أُعَلِّقُها في الرِّكابِ الى حيث أجهلُ
أين اتجاهي
وأين يحطّ بي التيهُ إذ لامكانْ
ايها العابرُ، الضائعُ ، السائحُ ، الحالِكُ الدربَ
أين السبيلُ ؟؟ ، أريدُ أبلّلُ ريقي
قِرْبتي خرُمتْ من سِهامِ الحسود
واليباسُ احتواني
تعفّر خطوي ولا من دليلٍ
الى خان مرجان
أو دجلة النوحِ واللطمِ
أو سوق دانيال
أو تكْيةٍ عند "باب الأغا " أستريح
أو شارع النهر والجمر والصبر والمؤنسات
أريدُ أنام مع الفيءِ ردحاً قصيرا
لأن نشيدي أضاعَ مزاميره
في الحناجر قبل شهيقِ الصدور
وأغنيتي أبغضتْ أهلها ، بدّلتْ شدوها
بين قرْع الصداعِ ونقر الدفوف
بين جوعٍ وعريٍ ونفي
لأن بلاديَ قد أتخمتْ بطنها
تراها تقيءُ على الارض موتى
وتنزف جرحى
فلا مستقرّ ولا هدأةٌ
ولاخيمةٌ أستظلّ بها في الهجير
**************
شهقةٌ من دواء
أعيدُ بها صحْوتي
لأن بلادي غيومٌ وفيضُ رواء
ركزتْ على بركةٍ من دماء
لأن بلادي ربىً عالياتْ
ولوحي رقيمٌ عتيقٌ جليل
نقِيُّ السِّمات
وعقلي مسًلّةْ
وقلبيَ دِفْءٌ وفُـلّة
وأهلي ؛ منازلهمْ في السماء
أعالي الأهِـلة
تستحي أن يطاحَ بأركانِها
وأقوامِها في ركام المذَلَّـةْ
*****************
سلَّتي حُزمةٌ من جنون
موقدي حطبٌ أجردٌ لايلين
لقمة الْجائعين
كلما أوقدوا لهبا
صار بردا وثلْجا
لأن مساري أنيس
سالكٌ دائمٌ واحةُ الضائعين
رفيقي سميرُ الحديث
أنِسْنا العثار
ردمْنا الطريق المخيف
صفونا معاً مثل عذْبِ المَعين
يمازحُنا السّعْدُ والودُّ والوردُ كالعاشقَين
عبرنا الحجونَ
حججْنا بمكّةَ
إحْرامُنا الطهْرُ والصّفْو والأمنيات العِذاب
نسينا الهمومَ الثقال
أضعْنا القلوبَ بأمِّ القرى والحطيم
سيّدي الله ماذا أقول ؟؟
فإني بأحضان بيتك راضٍ قنوع
أرى الماردين تراقبُ خطوي
يريدون سلبَ دواتي
يخطفون يراعي ، كتابي الذي باليمين
كلما سرقوا قلَماً
قلتُ قلبي على ورَقي المستكين

جواد كاظم غلوم
[email protected]



#جواد_كاظم_غلوم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تجارب صحفية جريئة خلاّقة
- لحْسُ الكوعِ...وأشياءٌ أخرى
- مصيدةُ الوطن وانفلاتُ المنفى ومابينهما
- مذكرات مثقف عراقي في سنوات الحصار/ الجزء السابع
- القوّة الناعمة ..سحرُها وتأثيرُها
- الزيارة الأخيرة لمقهى اللوكسمبورغ
- بشرى وترتعشُ الشفاهُ...
- سودانيّون في -أرض الموساد-
- سيجار هافانا
- عشاءٌ عراقيٌّ في القاهرة
- نزلتَ وحلاً وحللْتَ قحلاً
- مقاطع شعريّة برفقة صيغ التفضيل
- ثلاث قصائد
- مذكرات مثقف عراقي في سنوات الحصار/الجزء السادس
- من قصائد الفتوّة - بشرى-
- غورباتشوف وخيبة الأمل
- تركيا الصديقة الحميمة
- مذكرات مثقف عراقي في سنوات الحصار/الجزء الخامس
- لايكفُّ لساني عن وخزك
- هكذا أدرّبُ نفسي


المزيد.....




- منتدى الثقافات المتحدة في بطرسبورغ يبحث تأثير الذكاء الاصطن ...
- من الهيمالايا إلى موسكو.. 700 قطعة تروي رحلة البوذية في روسي ...
- سجال الهوية واللغة في الجزائر: مواجهة مفتوحة بين مقري ومعزوز ...
- شهدت أفول إمبراطورية المطر.. -آيانيس- قلعة تكشف أسرار العرش ...
- مصر.. فيلم -محمود التاني- يصل إلى دور السينما في هذا الموعد ...
- على خطى -مايكل-.. فرقة -غرين داي- تروي سيرتها الذاتية في فيل ...
- هل ينقذك الماضي من الحاضر؟ فيلم -إذما- يبحث عن إجابة عمرها 1 ...
- رئيس لجنة الفنون الجميلة الأمريكية يصف زيارته لروسيا بـ-النا ...
- صدور رواية طوالع يومية في العراق
- حفيد ديغول: الفرنسيون يعشقون الثقافة الروسية رغم محاولات تشو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - يدي في الكتاب ورِجْلي في الرِّكاب