أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد البشيتي - -النووي الإيراني- يتمخَّض عن -هيروشيما سوريَّة-!














المزيد.....

-النووي الإيراني- يتمخَّض عن -هيروشيما سوريَّة-!


جواد البشيتي

الحوار المتمدن-العدد: 3853 - 2012 / 9 / 17 - 14:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



بـ "قنبلة نووية"، لم تَصْنعها بَعْد، دَمَّرت إيران مُدُناً سوريِّة عدَّة؛ لكن، كيف؟
إنَّ أحداً مِمَّن أَنْعَم الله عليهم بعيون تُبْصِر، وكَفَاهم شَرَّ الانحياز الأعمى إلى حُكْم بشار الأسد، والتعصُّب له، لا يُنْكِر ما يشبه وجود النهار والشمس في السَّمْت، ألا وهو هذا التدمير "الهيروشيمي" للمُدُن السوريَّة الخارجة عليه، وعن طاعته؛ ولا يُنْكِر، أيضاً، أنَّ هذا التدمير، إرادةً، وقراراً، وفِعْلاً، ما كان له أنْ يكون، أو أنْ يكون على ما هو عليه من "هيروشيمية"، لولا ما يلقاه حُكْم بشار من إيران من دعم وتأييد ومساندة وإمداد؛ أمَّا طهران نفسها فلا تُنْكِر أنَّها تَقِف مع حُكْم بشار، و"تُقاتِل"، أو "تُقَتِّل"، في سوريَّة، دفاعاً (مع أغراض ومقاصِد أخرى، بعضها لا تجرؤ على التصريح به) عن "برنامجها النووي"، الذي لثَنْيها عن المضي فيه قُدُماً تتعرَّض إلى كثيرٍ من الضغوط الغربية؛ وكأنَّ مساعدتها له، ولو بـ "المشورة"، التي ليست "سياسية"؛ لأنَّ ماهيتها من ماهية أصحابها، هي جزء (مهم) من سعيها إلى التغلُّب على تلك الضغوط، والإسراع، من ثمَّ، في "برنامجها النووي"، الذي حّرَّم خامنئي، بفتوى (دينية) له، أنْ يتمخَّض عن "قنبلة نووية"؛ أمَّا أنْ تتمخَّض جهود طهران للدفاع عنه بما يشبه "قنبلة نووية" تُضْرَب بها مُدُن سوريَّة، فهذا إنَّما هو "الحلال بعينه"!
إنَّها "هيروشيما" في مُدُن سوريَّة عِدَّة، يرتكبها حُكْم بشار بمعونة طهران، والتي فيها تَكْمُن غاية "الدفاع عن البرنامج النووي الإيراني"، الذي ولَّد دماراً وموتاً "هيروشيميين" في سوريَّة، قبل أنْ يُولِّد كهرباء في إيران!
"المشورة" هي "عسكرية صَرْف"؛ لأنَّ أصحابها (الموجودون الآن في دمشق) من "فَيْلق القدس"، الذي هو جزء من "الحرس الثوري (لنظام الحكم الإيراني)"؛ وهذا إنَّما يعني أنَّ للشعب السوري، الحق، من الآن وصاعداً، في أنْ يَفْهَم ويُفسِّر كل ما سيحِلُّ به من كوارث ومآسٍ على أنَّه ثمرة، أو إحدى ثمار، تلك "المشورة (الإيرانية)"؛ فـ "المشورة" إنَّما هي أنْ يُقال للجيش النِّظامي "افْعَلْ (عسكرياً) أو لا تَفْعَلْ".
ولقد أدْرَجَت طهران "مشورتها" في سياق أوسع إذ قالت إنَّها، بهذه "المشورة (العسكرية)"، تخوض صراعاً (شرعياً حتى من وجهة نظر شعبية عربية قومية) ضدَّ "العدوِّ الصهيوني"، وضدَّ حلفائه في الغرب، وفي مقدَّمهم الولايات المتحدة؛ فهذا "العدو"، مع حلفائه، هو الآن يحارِب في داخل سورية، ولو بأيدٍ سوريَّة وعربية؛ فـ "القلعة" يُراد إسقاطها من الداخل، وينبغي لكل "المقاومين" له، من عرب وعجم وبربر..، أنْ يهبُّوا إلى "المعركة"، دفاعاً عن "القلعة" و"حاميها"، وليس عن "البرنامج النووي" الإيراني فحسب، على "أهميته (الحضارية)" لهؤلاء "المقاومين"، دولاً وجماعات!
لكن ما أدهشني أكثر هو قول طهران إنَّ "الحراك الشعبي السوري (الشَّرْعي، من وجهة نظرها)" قد انتهى إذ ركبته، وأخرجته عن سِكَّتِه، جماعات وقوى لا تؤمِن بـ "السِّلْميَّة"، أيْ بسلمية الحراك الشعبي، طريقاً إلى "الإصلاح"، ولها، ولمؤيِّديها من "المعسكر الآخر (أيْ "معسكر الأعداء")"، أغراض لا تمتُّ بصلةٍ إلى "الإصلاح"، وإنَّها، أيْ طهران، تريد، فحسب، أنْ تُعْطي "مشورتها" من النتائج (العسكرية) ما يُمكِّن الشعب السوري من استرداد حراكه من "مُغْتصبيه"، توصُّلاً إلى أنْ يختار في "حُرِّيَّة تامة" حكومته، وينال من "الإصلاح" ما يستحق!
دَعُوني أَفْهَم هذه "الأوهام (الإيرانية)" على أنَّها "حقائق (لا ريب فيها)"؛ فَلِمَ لا تملأ إيران (بحرسها الثوري، وجيشها، ودباباتها) الفراغ العسكري (الإستراتيجي) الذي خَلَّفَه بشار في الجولان إذ نَقَل من هذه الجبهة دباباته إلى داخل المُدُن السوريَّة؟!
لِمَ لا تُركِّز لها وجوداً بحرياً عسكرياً في ميناء طرطوس (وغيره من الموانئ السورية) دفاعاً عن "القلعة" من البحر الذي تُحْكِم إسرائيل قبضتها عليه؟!
لِمَ لم يُرْسِل نجاد أسطوله البحري الذي وعد بإرساله (بعد مجزرة "أسطول الحرية") لكسر الحصار الإسرائيلي المضروب على قطاع غزة؟!
لِمَ لا تقترح طهران عَقْد اجتماعٍ لمجلس الأمن الدولي، يَصْدُر عنه قرار مُلْزِم، بموجبه يُكلَّف الأخضر الإبراهيمي بتنظيم استفتاء شعبي، في سوريَّة، يرعاه ويُشْرِف عليه مجلس الأمن الدولي، وتتولَّى تأمينه "قوَّة دولية مؤقَّتة"، ويُجيب فيه الشعب عن سؤال واحد لا غير، هو: "أَتريد أم لا تُريد بقاء بشار (ونظام حكمه)؟"؟!
إذا قرَّر الشعب بقاءه، يبقى؛ أمَّا إذا قرَّر أنْ يَرْحَل (مع نظام حكمه) فتتولَّى الأمم المتحدة، عندئذٍ، تنظيم وقيادة "المرحلة الانتقالية" في سوريَّة.





#جواد_البشيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جواد البشيتي - كاتب ومُفكِّر ماركسي - في حوار مفتوح مع القار ...
- كَمْ نحتاج إلى -التنظيم الذاتي المستقل-!
- هل تأتي على يَدَيِّ مرسي؟
- لله يا ناخبين!
- كاوتسكي حليفاً لبشَّار!
- البنك الدولي يقرع ناقوس الخطر!
- مرسي مُتَرْجَماً بالفارسية!
- رِحْلَة نظريَّة في أعماق المادة!
- في -السقوط-!
- موت -اللغة- في جرائدنا اليومية!
- لهذه الأسباب لا أُشارِك في الانتخابات؟
- أجَلْ ثمَّة ثورة في سورية ومصر وتونس!
- -الجيوش- من وجهة نظر -الربيع العربي-!
- سَطْوَة الدِّين!
- قانون -الانتخاب الطبيعي- بنسخته الاجتماعية!
- جُمْلَة واحدة.. هل ينطقون بها؟!
- لا تَخْشُوا ما لا وجود له!
- مرحى مرسي!
- هذا العداء لإسرائيل لن يخدعنا!
- ما هو -العمل-؟


المزيد.....




- سلطنة عُمان تتضامن مع السعودية بعد هجمات الحوثيين..وترفض است ...
- إعلام تابع للحوثيين: طائرات حربية سعودية شنت 4 غارات على مطا ...
- لماذا تشعر إيران بالقلق من تعمق العلاقات بين إسرائيل والإمار ...
- التبادل الطلابي بين ألمانيا وإسرائيل.. قناة تواصل إنساني تمر ...
- -حماس- تعتبر فوز نافي بيلاي بنوبل للسلام إقرارا دوليا بجرائم ...
- الدفاع الروسية: تحرير بلدتين جديدتين شرق أوكرانيا
- بيسكوف: بوتين تفهّم بعض مقترحات ترامب للتسوية في أوكرانيا
- ظاهرة -الشبح الأحمر- تزين سماء فرنسا (صور)
- «الزراعة» تشارك مع “الفاو” في برنامج تدريبي لتعزيز الوعي بمخ ...
- وزيرة الإسكان تتابع موقف تنفيذ عدد من مشروعات الطرق والمرافق ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد البشيتي - -النووي الإيراني- يتمخَّض عن -هيروشيما سوريَّة-!