أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد البشيتي - جُمْلَة واحدة.. هل ينطقون بها؟!














المزيد.....

جُمْلَة واحدة.. هل ينطقون بها؟!


جواد البشيتي

الحوار المتمدن-العدد: 3820 - 2012 / 8 / 15 - 14:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



باستثناء قِلَّة قليلة من المتعصِّبين له تَعَصُّباً أعمى، لم أُصادِف مؤيِّداً (عربياً على وجه الخصوص) لنظام حكم بشار الأسد إلاَّ ويُطَعِّم تأييده له بشيء من "الانتقاد"؛ لا بلْ إنَّ بعض المؤيِّدين "الأذكياء" له ينفي أنْ يكون مؤيِّداً لنظام الحكم هذا؛ فهو إنَّما يَقِف ضدَّ "المؤامرة (الدولية والإقليمية)" التي تَسْتَهْدِف "سورية نفسها"، أيْ تَسْتَهْدِف وحدتها، أرضاً وشعباً، وإضعافها بما يُضاعِف قوَّة إسرائيل، ويُقوِّي النفوذ الإقليمي للولايات المتحدة على وجه الخصوص؛ وفي سياق هذا الموقف، نراه يَقِف، أيضاً، ضدَّ "الثورة (الشعبية الديمقراطية) السورية"، بصفة كونها (في منطقه وتَصَوُّره) أداة (داخلية) لهذه "المؤامرة"؛ ويمكن أنْ نَجِدَه يَغُضَّ النَّظر (مؤقَّتاً) عن "مساوئ" نظام حكم بشار، الذي لا يستطيع (على ما يَزْعُم هؤلاء "الأذكياء" من مؤيِّديه) أنْ يُصارع دفاعاً عن وجوده من غير أنْ يَحْفَظ لسورية "العزيزة" وحدتها ووجودها.
إنَّه لا يستطيع (إلاَّ إذا بَلَغ به العناد مبلغه) أنْ يُصوِّر لنا نظام حكم بشار على أنَّه "المدينة الفاضلة"؛ لأنَّ بشار "الواقعي"، أيْ كما نراه في الواقع، لا في "صورته الذِّهنية" في رؤوس مؤيِّديه، لا يسمح له بذلك؛ فيسعى، من ثمَّ، في الأسهل، وهو "شيطنة" صورة الثائرين عليه، ليتَّخِذ من هذه "الشيطنة" ذريعةً لمواقف لا يمكن أنْ تُتَرْجَم عملياً وواقعياً إلاَّ بما يَخْدُم نظام حكم بشار خدمةً "ذكية"؛ لكونها تتسربل بـ "الانتقاد" له، وبتعداد وشرح "مساوئه"، التي هي جميعاً تَقَع في خارج "الجوهر"، أو "الأساس"، من نظام الحكم هذا؛ ويمكن، من ثمَّ، جَعْلَها "محاسِن" لو قُيِّض لعربة "الإصلاح" أنْ تمضي قُدُماً، وفي غير هذا المناخ الذي لوَّثه "المتآمرون" بـ "جرائمهم"!
المؤيِّدون له، وعلى قِلَّتهم، يَتَنَوَّعون في "أسلوب" التأييد، وفي "الدَّافِع الحقيقي" إليه؛ ولقد شَرَحْنا بعضاً من أوجه هذا "الأسلوب"؛ أمَّا في أمْر "الدَّافِع الحقيقي" للتأييد، فأقول إنَّ بعض المؤيِّدين (على ما نقرأ في كتابٍ يشبه "أصل الأنواع") يؤيِّد نظام حكم بشار بدافع "عصبية" يضيق بها ما يرتديه من ثياب "القومية (والعروبة)"، أو "اليسارية"، أو "العلمانية"؛ فهذا "النوع" تقوى في داخله، في أوقات الضِّيق والشِّدَّة، دوافع "طائفية دينية"، ألْبَسَها زمناً طويلاً أجمل الثياب الفكرية.
وبعضهم لا يستطيع الخروج من جلده "الستَّاليني"، و"الفاشي"، و"الشوفيني"؛ فـ "ثوريته"، والتي يُرينا إيَّاها في مواقفه الفكرية والسياسية من إسرائيل والقوى الإمبريالية، وحتى من الرأسمالية، تَضْرب جذورها عميقاً في تربة العداء الحقيقي والصريح للديمقراطية، بأوجهها وقيمها ومبادئها كافَّة، فهو يعادي ديمقراطية "الربيع العربي"؛ لكونها من جنس "الديمقراطية البرجوازية"!
وبعضهم على "صلةٍ أمْنِيَّة ما" بنظام حكم بشار؛ وتتولَّى لونا الشبل، وأشباهها من "الإعلاميين"، تنظيم وإدارة هذه الصِّلة؛ وهؤلاء يُصَنِّعون المواقف والآراء الفكرية والسياسية بما يُثْبِت ويؤكِّد أنَّ لهم مصلحة تقضي بالخلط بين "الثورة السورية نفسها" وبين قوى دولية وإقليمية تبدو منتصِرة لهذه الثورة؛ مع أنَّ الواقع يأتي، في استمرار، بما يقيم الدليل على أنَّ هذا "الانتصار" فيه من العداء لنظام حكم بشار أكثر كثيراً ممَّا فيه من الصداقة للثورة الشعبية عليه.
وعن عَمْد، تراهم يَضْرِبون صفحاً عن تأييد حكومة المالكي (العراقية التي نصَّبها "المارينز") لنظام حكم بشار؛ فَهُمْ لا يَرون (ولا يريدون لنا أنْ نرى) إلاَّ تأييد "الثوريين" له، كإيران و"حزب الله"؛ مع أنَّهم لو علَّلوا، وأحسنوا تعليل، هذا التأييد لَمَا رأوا فيه من "الدَّوافِع الحقيقية" إلاَّ ما يتنافى مع ألفباء الثورية التي يدَّعون.
ولفَضْح عوارهم الثوري نتحدَّاهم قائلين: احْتَفِظوا بكل ما تُعْلنونه من مواقف وآراء ضدَّ "الثورة السورية"، وضدَّ "المؤامرة (الدولية والإقليمية)" التي تتعرَّض لها سورية، الوطن والدولة والشعب، وضدَّ العدوِّ الإسرائيلي والقوى الإمبريالية؛ لكنْ أضِيفوا إلى كل مواقفكم وآرائكم تلك جُمْلَة صغيرة واحدة هي "نظام حكم بشار الأسد غير قابلٍ للإصلاح، ولا بدَّ (من ثمَّ) من إطاحته (شُخُوصاً وأُسُساً) بثورة شعبية".
أمَّا أنْ تتسربلوا بكل تلك المواقف والآراء الثورية من أجل أنْ تُحْسِنوا وتُجيدوا الدِّفاع (الظاهر تارةً، والمستتر طوراً) عن نظام حكم بشار فهذا هو مكمن عوراكم الثوري، والذي لا يمكن أبداً قبوله ومجاملته؛ فَمَنْ يقف مع نظام الحكم هذا الآن لا يمكن أبداً أنْ يكون صادقاً في مواقفه وآرائه الثورية تلك؛ ونحن طالما رَأيْنا أعداء الثورة يلبسون لبوساً ثورياً لا لشيء إلاَّ ليتمكَّنوا من خوض صراعٍ ناجحٍ وذكيٍّ ضدَّ الثورة!



#جواد_البشيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا تَخْشُوا ما لا وجود له!
- مرحى مرسي!
- هذا العداء لإسرائيل لن يخدعنا!
- ما هو -العمل-؟
- العمل!
- -الرِّبا- إذْ سُمِّيَ -مُرَابَحَة-!
- في السِّلاح والتَّسَلُّح
- حرب التمهيد ل -أُمِّ المعارك-!
- حتى لا يأتي -الربيع العربي- بمزيدٍ من التجزئة والانقسام!
- هل لتركيا مصلحة الآن في لعب -الورقة الكردية-؟
- -الثقب الأسود- في تفسير آخر!
- متى نشفى من -تَدْيين- صراعنا الواقعي؟!
- حتى لا نَحْفُر بأيدينا قَبْراً ل -الربيع العربي-!
- رؤية صالحي!
- عندما يَشْتَغِل -القطاع الخاص- بالصحافة!
- لن يَشْمَلَ إسرائيل ب -شمشونيته-!
- والَّذين هُمْ باللَّغْوِ مُشْتَغِلون!
- نظام الحُكْم الكيميائي!
- هذا الخلل في -طريقة التفكير-!
- كيف نفهم الموقف السعودي من الثورة السورية؟


المزيد.....




- فيديو مزعوم لـ-لحظة وقوع انفجار في مطار الملك خالد بالرياض-. ...
- لافروف: روسيا تبذل قصارى جهدها للحفاظ على السلام في القطب ال ...
- ترامب وإيران.. مسارات التصعيد والتهدئة
- توقيف شخصين بحوزتهما نصف طن من المتفجرات في لبنان.. ما علاقة ...
- بعد انتقاده اتفاق الديزل مع بوتين.. ترامب يدعو لاختيار بديل ...
- شقيقة طيار درزي في الجيش الإسرائيلي تتعرض لهجوم في حافلة لأن ...
- ماذا يحدث في الخليج؟.. حمد بن جاسم يحذر من -خطر وجودي- ويدعو ...
- رسالة غامضة من تركي آل الشيخ عقب هجمات الحوثيين على الرياض
- بعد هجوم ترامب.. زيلينسكي يلجأ إلى لندن ويستعد للقاء بورنهام ...
- ترامب يقول إن أوكرانيا تحتاج إلى رئيس جديد بدلا عن زيلينسكي  ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد البشيتي - جُمْلَة واحدة.. هل ينطقون بها؟!