أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامي العباس - الخروج من الدوامة














المزيد.....

الخروج من الدوامة


سامي العباس

الحوار المتمدن-العدد: 3846 - 2012 / 9 / 10 - 12:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يساعد نا على الخروج
من الدائرة المغلقة التي ندور فيها :فك التشابك المفهومي بين المصطلحات المرفوعة كشعارات يجري تحتها تحشيد متظاهرين أكثر قصوراً من محركيهم على فك هذا التشابك . متظاهرون يخرج معظمهم من جوامع حرصت على مدار القرون على إبقاء مرتاديها- بتعبير كنط - في عربة المشي..عندما عرّف التنوير بأنه "الخروج من عربة المشي ".

التجربة التونسية والمصرية تقدمان تمييزاً عملياً بين مفهومي السلطة والنظام . فقد سقطت الأولى في كلا البلدين, لكن النظام بقي حياً يرزق .بل ومن المرجح حتى الآن –في ظل توازنات القوى بين الكوكتيل العلماني ضعيف التجانس الأيديولوجي وبين تيارات الإسلام السياسي بمروحته الواسعة - أن يتولى هو لا بديله استيلاد سلطة يصح فيها المثل القائل :هذه الطينة من تلك العجينة . بمعنى أن التداخل المفهومي سيسمح بقصر عملية التغيير على استبدال السلطة وليس استبدال النظام بنظام مختلف يقطع الطريق على إعادة إنتاجها ..

هكذا غرقت مبادرة الرئيس بشار الأسد لتفكيك النظام في هذا الالتباس . وهو بالمناسبة التباس بطابقين :

- معرفي يتصل بنوعية الوعي الذي امتصته النخب السياسية المعارضة من الثديين : السوفييتي – الإسلامي .

- أخلاقي يتصل بتخلع المفاصل التي تربط بين الوعي والمسؤولية .مما أنتج ظاهرة المثقف البياع .

وفرة الحطام البشري الذي تمخض عن التطاحن على مواقع النفوذ والثروة .جعل شعار" لا يكفي " يلامس أفئدة كثيرة عطشى لانهيار السلطة . فبقي البصر معلقاً على الهدف التكتيكي "إسقاطها" ,بينما رأس السلطة يتقدم بمشروع لتفكيك النظام . ساعد على الإنزلاق إلى هذه الدوامة أن المياه العكرة التي أثارها الحراك جذبت مختلف أنواع الصيادين :عرباً وأتراك واوربيين يضبط ايقاعهم المايسترو الأمريكي . لم يعد خافياً على الأمي أن التمحور حول شعار إسقاط السلطة لم تعد تفسره الرغبة بالحرية .بل إضيف إلى هذا المحرك محركات عملاقة موصولة محاور دورانها بالصراع على قمة العالم .

لقد خسرت الديمقراطية الإجتماعية - كإطار للمشاركة السياسية انبثقت من نظام رأسمالية الدولة- قدرتها التمثيلية لأسباب تتصل- في رأيي - بالعتبة الراهنة للأنسية .وعادت للديمقراطية السياسية – المنبثقة من النظام الرأسمالي - جاذبيتها .. وقد ساهم في إعادة هذه الجاذبية تطعيم الديمقراطية السياسية بجرعة من العدالة الإجتماعية تمت على يد أحزاب الإشتراكية الدولية . ما يهمنا من هذا التوسع في الحديث هو إعادة تصويب بوصلة الحراك في سورية بإتجاه الهدف الإستراتيجي الذي يكاد يضيع في زحمة الأجندات الخارجية وطحشة الإسلام السياسي . لقد وضعت المراسيم الصادرة عن رئيس الجمهورية والتي وضعت مع غيرها "المتعلقة بالدستور " قطار تفكيك النظام على السكة, مع الإحتفاظ بمسافة أمان كافية عن فوضى سقوط السلطة . إن الإنتقال من نظام رأسمالية الدولة بما انبثق عنه من تضييق لمساحة المشاركة السياسية .وتضاؤل القدرة على الإستجابة الإيجابية لمتطلبات يفرضها التطور الكبير للقوى المنتجة .والحاجة الماسة لوضع آليات فعالة لمكافحة الفساد وارتباط هذه الآليات بعمق عملية التحول نحو الدولة الديمقراطية ,إن كل ذلك يشير بإصبع لا تخطئ , لأي الأهداف يجب أن تتكاتف الجهود على مقلبي المعارضة والموالات .. أي " تفكيك تدريجي لآلية إنتاج للسلطة انبثقت من هذا الشكل الإستثنائي للتحول الرأسمالي "أعني التحول من بوابة رأسمالية الدولة " . عندما نتفق على هذا التحليل للأزمة يصبح الإتفاق على المعالجات الموضعية لإشكاليات تشكل أفخاخ منصوبة على الطريق " الغلبة الراهنة للإنقسامات العمودية على الأفقية " مما يضعف قدرة صندوق الإقتراع – في المدى المتوسط – على إيصال القوى صاحبة المصلحة في التحول الديمقراطي إلى إدارة الدفة .. إن الإنقسام العميق الذي خلفته أشهر الأزمة يهدد السسيولوجيا السورية التي تميزت طيلة المرحلة الماضية بمستوى من التماسك الوطني , يستدعي من القوى الديمقراطية في المعارضة والموالات : التلاقي بسرعة . فكل يوم يمر يحمل ضربة إزميل إضافية في الخنادق التي يحفرها أعداء الوطنية السورية في الداخل والخارج .

هي دعوة من العقل والقلب نطلقها في وجه العاصفة التي تهب نذرها على سورية الحبيبة



#سامي_العباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حوار مع من؟؟
- هل الاستبداد مسؤول عن كل بلاوينا؟
- صندوق الاقتراع
- في الشروط التي تحكمت بحداثتنا
- من تاريخنا العياني
- بين الاصلاحين:السياسي والديني
- حول صدوعنا اللاهوتية
- بين الديمقراطية والاستبداد السياسي
- ردود على ملاحظات اسمهان كيلو
- حول لقاء سميراميس
- الاستاذ طارق عزيزه
- السيد ارجوان الشامي
- الى معارضة تقول ان المجلس الوطني لايمثلني
- الاستاذ أحمد م الأحمد :
- رد على منير الخطيب :الوطنية السورية والبضاعة الروسية
- الفكرة في الإستعمال
- رد على فواز طرابلسي
- أية آفاق تنتظر الوضع السوري ؟.
- في المشهد العربي الراهن
- أزمة الحداثة -العنف ، السياسة ، الايديولوجية


المزيد.....




- لحظة انقطاع كابل لعبة -المقلاع- في الهواء بمدينة ملاهي في إس ...
- كيف سيكون الأثر المباشر على الإمارات بخروجها من أوبك؟ سهيل ا ...
- ماذا يعني انسحاب الإمارات من -أوبك- للولايات المتحدة؟
- الرئيس التونسي يقيل وزيرة الطاقة وسط مساعٍ حكومية لتمرير قوا ...
- الجنائية الدولية تقر تعويضات لآلاف الضحايا في -قضية الحسن- و ...
- تفجير نفق بكميات كبيرة من المتفجرات.. إسرائيل تتعهد بتدمير ك ...
- تحت غطاء المسيرات.. 20 آلية إسرائيلية تتوغل في درعا وتفتش مق ...
- كيف أذكت حرب إيران المزاعم الزائفة عن -سرقة الغيوم-؟
- -حبوب مسروقة؟- توتر أوكراني -إسرائيلي والاتحاد الأوروبي يدخل ...
- إندونيسيا: 14 قتيلا على الأقل إثر تصادم قطارين بالقرب من الع ...


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامي العباس - الخروج من الدوامة