أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سامي العباس - بين الاصلاحين:السياسي والديني














المزيد.....

بين الاصلاحين:السياسي والديني


سامي العباس

الحوار المتمدن-العدد: 3827 - 2012 / 8 / 22 - 10:10
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لو أن المتدينين يحترمون حرية بعضهم في التدين لأنتفت المشكلة . توسع ظاهرة التدين في سورية لم يكن بمعزل عن رغبة الذي يريد التوظيف السياسي في المقدس . يمكن للسياسة أن تفض المنازعات حول المصالح الدنيوية .ولكنها لاتستطيع أن تفعل شيئاً للمنازعات الدينية . بهذا المنظور يمكن قياس ما يجري الآن في سورية بمقياس ما احتطبت - في العقود الماضية -الجماعات الإسلامية "للتوظيف السياسي في المقدس " ولذلك فان التنوع السوري "المذهبي والديني " يجعل العلمنة طوق نجاة من حرب أهلية ليس بيننا وبينها سوى صمود الجيش وإرادة القوى العاقلة في إجتراح تسوية نعتمدها لإصلاح سياسي تدريجي يضمن العبور الآمن بسورية إلى دولة ديمقراطية وعادلة .
الإسلام كأي ديانة أخرى يعيد معتنقوه إنتاجه وفقاً للشروط السسيولوجية والمعرفية السيالة . بهذا المعنى يستطيع أتباع كل نسخة إدعاء أنها النسخة الأصلية . للخروج من مأزق النسخ المتنافسة ليس هناك سوى الفكر النقدي الذي يرتكي على الإعتراف بتاريخية كل نص بما فيها النصوص المقدسة . هكذا توضع النصوص المقدسة في مهب الأسئلة التي تعصف مع الوقت بمطلقات النصوص . في تجربتنا العربية لدخول العصر ترتكي الردة الأصولية التي تأخذ إسماً مغرياً "الصحوة الإسلامية " على إخفاق نظام التعليم العربي في خلق عقول نقدية تنبثق عنها تيارات نقدية تشق فضاءنا الثقافي الإسلامي وتخترق نواته الصلبة القائمة على محورية الوحي في تشكيل المعنى . بدون ذلك يصبح ابن تيمية في نظر أتباعه المعاصرين _ويشكلون الآن الشطر الأكثر راديكالية في العالم الإسلامي -هو الممثل الصحيح للإسلام .سيما وهم يجدون في المأثور عن الرسول وفي الكثير من الآيات القرآنية ما يدعم خطهم العقيدي . مثلهم مثل غيرهم من أتباع المذاهب الأقل راديكالية .
هكذا يجب فتح ملف الإصلاح الديني كتمهيد معرفي للدخول في الحداثة من الباب وليس من النافذة كما تحاول المجتمعات الإسلامية . مسؤولية النخب التي تصدت لهذه المهمة أنها لم تولي اهتماماً لما يمكن تسميته بالثورة الثقافية .بل ذهب اهتمامها إلى المساومات مع قوى العطالة التاريخية .ومقايضة بقاءها في السلطة بالتنازلات عن الخطوط العريضة للمشروع النهضوي . ما يجري الآن من ردة تحت عنوان الصحوة الإسلامية وتفقيس هذا الكم من بيض أفاعي الإرهاب الديني هو نتيجة لصعود الإنتهازيين واللاعبين على الحبال والحمقى وأنصاف المثقفين إلى مواقع المسؤولية هنا وهناك . لقد تحول مشروع التحديث إلى ثرثرة مدفوعة الأجر . هكذا تتصدر المنابر الإعلامية الخليجية أسماء طالما كان الرهان عليها لإخراج مجتمعاتنا من عنق الزجاجة الأصولية ,فإذا بها تغف على جبنة السلالات الشخبوطية كما يغف الذباب .
بين



#سامي_العباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حول صدوعنا اللاهوتية
- بين الديمقراطية والاستبداد السياسي
- ردود على ملاحظات اسمهان كيلو
- حول لقاء سميراميس
- الاستاذ طارق عزيزه
- السيد ارجوان الشامي
- الى معارضة تقول ان المجلس الوطني لايمثلني
- الاستاذ أحمد م الأحمد :
- رد على منير الخطيب :الوطنية السورية والبضاعة الروسية
- الفكرة في الإستعمال
- رد على فواز طرابلسي
- أية آفاق تنتظر الوضع السوري ؟.
- في المشهد العربي الراهن
- أزمة الحداثة -العنف ، السياسة ، الايديولوجية
- رسائل شفهية أم رحلة إلى طفولة سورية
- على مفترق الطرق
- إمرة المفضول بوجود الأفضل:
- فشل التغريب الخالص
- لجنة تقصي زنادقة ؟أم لجنة قضم زنابقة ؟
- بين إشكالية الأقليات وإشكالية الحداثة


المزيد.....




- حرس الثورة الاسلامية: اعتقال اربعة عناصر من أعضاء الجماعات ا ...
- كيف يستثمر داعش في “شعرة إسرائيل” الفاصلة بين الشرع والإسلام ...
- رئيس الموساد الأسبق يهاجم عنف المستوطنين: أشعر بالخجل من يهو ...
- الإسلام السياسي والدولة الوطنية: بين الإشكال البنيوي ومسؤولي ...
- في حدث تاريخي.. السيمفونية السورية لمالك جندلي تصدح في كاتدر ...
- مجلس العلاقات المجتمعية اليهودية في واشنطن: قلقون إزاء عنف ا ...
- المقاومة الاسلامية تستهدف جرافة D9 ودبابة ميركافا جنوب لبنان ...
- سلطات الاحتلال تبعد الشيخين رائد صلاح وكمال خطيب عن المسجد ا ...
- إسرائيل تبعد الشيخين رائد صلاح وكمال الخطيب عن المسجد الأقصى ...
- نواب مجلس الشورى الاسلامي الإيراني: نطالب جميع النشطاء السي ...


المزيد.....

- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سامي العباس - بين الاصلاحين:السياسي والديني