أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسيب شحادة - حالة الطوارىء














المزيد.....

حالة الطوارىء


حسيب شحادة

الحوار المتمدن-العدد: 3843 - 2012 / 9 / 7 - 23:40
المحور: الادب والفن
    


حالة الطوارىء
ترجمها من الإنجليزية
أ. د.حسيب شحادة


الطبيب يدخل المستشفى مسرعا بعد أن استُدعي لإجراء جراحة عاجلة. لبّى الطبيب استدعاءه بأسرع وقت ممكن، غيّر ملابسه وتوجّه رأسا إلى فسم العمليات. هناك وجد والدَ الصبي المصاب يذرع القاعة ذهابا وإيابا منتظرا الطبيب.
وعندما لحظه الوالد صاح قائلا: لماذا تأخّرت لهذا الحدّ في المجيء؟ ألا تدري أن حياة ابني في خطر؟ ألا إحساس في المسؤولية لديك؟
ابتسم الطبيب وردّ قائلا: آسف، لم أكن في المستشفى وقدِمت ملبيا الاستدعاء بأسرعَ ما استطعت، والآن أريدك أن تهدأ كي أقوم بعملي.
أتقول إهدأ؟ ماذا كنتَ ستقول لو كان ابنك مستلقيا في هذه الغرفة، أكنت ستهدأ؟ وإذا كان ابنك سيفارق الحياة الآن ماذا كنت ستفعل؟ قال ذلك الوالد الغاضب الهائج.
ابتسم الطبيب ثانية وأجاب: “وُلدنا من التراب وإلى التراب نعود”. لا يستطيع الأطبّاء تمديدَ الحياة، إذهب وصلّ لله من أجل ابنك، نحن سنعمل قصارى جهدنا بنعمة الله.
إسداء النصح للآخرين أمر سهل، تمتم الوالد متذمرا. استغرقت العملية ساعاتٍ وخرج الطبيب فرحا وقال للوالد: الحمد لله حياة ابنك أُنقذت، وتابع طريقه مهرولا دون انتظار ردّ الوالد واكتفى بقوله: إذا كان لديك أي استفسار فاسأل الممرّضة!
لماذا هذا التعجرف، ألم يكن بالإمكان الانتظار بضع دقائق ليتسنّى لي الاستفسار عن حالة ابني، بهذه الكلمات علّق الوالد حين رأى الممرضةَ بعد انصراف الطبيب بدقائقَ معدودة.
أجابتِ الممرضة والدموع الحرّى تنهمر من عينيها على وجهها: ابن الطبيب قضى نحبه البارحة في حادث سير والطبيب كان في الجنازة عندما اتصلنا به ليقوم بجراحة ابنك. والآن وبعد أن خلّص حياة ابنك انصرف عدوا لإكمال طقوس الجنازة.



#حسيب_شحادة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- على هامش زيارة مسقط الرأس مؤخّرا
- شجرة المانچو
- أتستطيع الوصول إلى القمة؟
- لمحة عن القدّيس سمعان الخراز ونقل جبل المقطّم
- نظرة عامّة على بحثي وكلمات شكر
- العبرية على خلفية العربية - لقاء لغتين شقيقتين
- سرّ التعايش العربي اليهودي في حيفا ١٩٢ ...
- ما لا أعرفه هو: إلى أين أنا ذاهب؟
- حول “رحلة جبلية، رحلة صعبة” لشاعرة فلسطين
- كلمة حول كتاب جديد عن عرب إسرائيل
- العبرنة تتفاقم دون مسوغات لغوية
- رحلة إلى فلسطين قبل قرابة قرن من الزمان
- القدس مدينة السلامين: سلام سماوي وسلام أرضي
- المزوزاه، تميمة الباب، العضادة اليهودية
- عينة من أسماء النبات في اللغة الفنلندية
- جورج أوغست والين (عبد الوالي، 1811-1852)
- الكاليفالا ملحمة الشعب الفنلندي
- نافذة على السامريين
- حول المختصرات العربية
- مستقبل تدريس اللغة العربية وآدابها في جامعة هلسنكي في خطر حق ...


المزيد.....




- بعد غياب 15 عاما.. راغب علامة يعانق الشام ويسقط كلمات الكراه ...
- لوكارنو يستعيد أفلام هوليوود اليسارية التي تحدّت المكارثية
- مختبر الأفكار.. كيف تصنع الكتابة التفكير وتكشف حقائق ذواتنا؟ ...
- ديمة قندلفت تخوض -كواليس-.. حكاية غامضة بين الصحافة وعالم ال ...
- طرابيش ومكابس ورق.. فنان فلسطيني يوظّف أدوات يومية في صورغير ...
- حكايات شعوب روسيا تتحول إلى مسلسل رسوم متحركة جديد
- -موسكونسيرت- تختتم احتفالاتها بالذكرى الـ95 بحفل في قصر الكر ...
- من الخرافة إلى رمز الأولمبياد.. كيف أصبح الدب وجها لروسيا؟
- -وقال (ت) نسوة في المدينة- تقتنص جائزة يحيى الطاهر عبد الله ...
- -النورس- يحلّق من جديد.. تشيخوف برؤية مسرحية مختلفة في بطرسب ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسيب شحادة - حالة الطوارىء