أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - زهير دعيم - سوريّا جرح نازف














المزيد.....

سوريّا جرح نازف


زهير دعيم

الحوار المتمدن-العدد: 3824 - 2012 / 8 / 19 - 14:13
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    



سوريا ، الشّام ، دمشق، حلب، درعا....كلّها تنزف دمًا والمًا ، تئنّ والكلّ يتفرّج ولا يُحرّك ساكنًا، وإن وُجِد من يحرّك فهو يذكي النّار ويضيف الحطب الى موقدة الشّرّ.
والشعب المسكين بكلّ أطيافه وطوائفه ، يتلوّى، يعيش الألم والخوف والذعر واليتم والدّمار والجوع والشتات وانعدام الأمن والأمان ..يصرخ وما من مستجيب .
أين دُعاة الحريّة الأصائل ؟
أين اولئك الذين يتشدّقون بمحبة الانسان والذود عنه في كل مناسبة ...ألا يروْن ؟ ألا يسمعون؟ الى متى سنبقى نرى الأشلاء ونسكت؟ الى متى سنرى رجسة الخراب ونصمت؟ الى متى سنبقى نبيع للناس الشهادة والاستشهاد الكاذب وننخرس ؟
فالإله الممسك بالكون إله حياة هو لا اله موت وفناء.
شبعنا من الكلمات الجوفاء : هذا شهيد وذاك من الطَّرّف الثاني شهيد..لقد اضحت هذه الكلمات مطّاطة ، مُلاكة ، مقيتة ، تحمل في طيّاتها الموت الزؤام...وأنا لا أقدّس الا الحياة ..نعم لا اقدّس الا الحياة ، فهي في نظري المتواضع تستحق ان نحبّها ونذوب بها عشقًا.
وصل السّيل الزُّبى !!
طفح الكيل كما قال اجدادنا!
لقد حان الوقت ان نتوقف، ان ننسى الماضي القريب وننظر الى العلاء ، الى الأمام ، الى كوّة النُّور في آخِر النفَق ، فبمثل هذه النظرة المُلوّنة نحقن الدماء ونختصر الألم ونختزل المعاناة.
لست مع احد...ولكنني ايضا لست مع الفوضى والدمار والفناء باسم الحرّية الكاذبة ..فقد رأيناها في مصر الكنانة، تعود بها القهقرى ورأيناها في ليبيا تمزّق جسد البلاد الى اجزاء واشلاء .
أنا مع هدأة البال ومع الأمان والطمأنينة ومحبة الانسان..والاهمّ انا مع المصالحة فالواجب يُحتّم علينا ان نتصالح مع الله ومع انفسنا ومع غيرنا .فبدون المصالحة وبدون تنقية النفوس من الضغائن والشوائب ، وبدون طاولة مستديرة نجلس اليها وحولها نتداول في مصالحنا وهمومنا ومشاكلنا وامورنا لن نصل الى حلّ ولن ترسو سفينة الوطن – كل وطن – في ميناء المحبة والازدهار.
انّ سوريا اليوم كما قصة "ابريق الزيت" التي تحكيها جدتي ، مسلسل عنف ودم لن ينتهي الا ان فكّر السوريون وحدهم ..اقول السوريون بعيدا عن الروس والامريكان وشيوخ البترول..فهم وحدهم بمقدورهم ان يُضمدوا الجرح النازف.
الغريب والمضحك ان الكلّ يقول أنا...الحقّ معي ..معنا وبنا الخلاص ..
فمن نُصدّق ومن نُكذّب والشرّ في كلّ الظروف يرفع رأسه
كان ايوب البّارّ يقول :" لَيْسَ بَيْنَنَا مُصَالِحٌ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى كِلَيْنَا." وأنا اقول مع ايوب أليس هناك من طَرَفٍ عقلاني في هذا البلد النازف ليقول بالفم الملآن وبالغضب المُقدّس : كفى...تعالوا نجلس الى طاولة المحادثات ، تعالوا نُداوي الامور بمرهم المحبّة واكسير التسامح والتنازل ...تعالوا نتصالح لنعيد لياسمين الشّام عطره ولزنابق حلب شذاها ولشباب وصبايا سوريا الأحلام والآمال والرّجاء!
أتراها صرخة في واد؟!...انا اعلم ذلك واعلم ايضًا انها ستصل الى آذان السماء فهناك إله لا يقدّس الا الحياة.
الطمع..الجشع ..التصلُّب في الرأي ..التحدّي الأجوف ..الأنا ..كلمات كرهتها نفسي.
حماك الله يا شام ..وحمى كل انسان فيك ، فأنتم اخوة لنا في الانسانية.



#زهير_دعيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ازرع صلاة...(ترنيمة)
- وجدانيات هامسة
- الزهرة الباكية - انشودة للأطفال
- الجار ولو جار - قصّة للأطفال
- بين الرّياضتينِ
- خمرة الأقلام
- انثرها عِقد ياسَمين
- لم يبقَ الا أحمد شفيق
- أغرُف مَيّه وارويني ( ترنيمة)
- الدم عطرو يْزيد ( ترنيمة)
- أنتِ بنتٌ ! (قصّة للأطفال)
- الى زهير دعيم من رياض الحبيّب- اسكندينافيا
- حلم الاميرة..اصدار جديد للاديب زهير دعيم
- جمعة نعم...الأحد لا !
- موقفٌ رجوليّ - قصّة للأطفال
- مشاعري مختلطة
- نيْسانُ والمصلوب
- شادن وباقة الورد - قصّة للأطفال
- عزاؤنا ...أنّك مع يسوع
- أنتِ وحدكِ حبيبتي


المزيد.....




- حرائق الغابات تجتاح مناطق بالولايات المتحدة.. شاهد ما تسببت ...
- مصور إماراتي يوثق جُزرًا مزينة بأشجار القرم في أبوظبي
- ما الذي يكشفه أرشيف الأخبار عن أعظم أباطرة الهند المغولية وأ ...
- توتر في جنوب سوريا بعد قصف وتوغلات إسرائيلية في درعا والقنيط ...
- حرب إيران ـ بعد التصعيد الأخير جولة مباحات مرتقبة في قطر
- إيران تعلن عقد اجتماع مع سلطنة عُمان بشأن مضيق هرمز
- قطر وروسيا تتفقان على إنشاء قناة اتصال مباشر بين وزارتي الدف ...
- بزشكيان: الإفراج عن 6 مليارات دولار من الأصول الإيرانية المج ...
- جنبلاط يتهم كبار المفاوضين بإغفال اتفاق عمره 77 عاما بين لبن ...
- مصرع رئيس مدينة طابا المصرية


المزيد.....

- حين مشينا للحرب / ملهم الملائكة
- لمحات من تاريخ اتفاقات السلام / المنصور جعفر
- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - زهير دعيم - سوريّا جرح نازف