أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - موقفٌ رجوليّ - قصّة للأطفال














المزيد.....

موقفٌ رجوليّ - قصّة للأطفال


زهير دعيم

الحوار المتمدن-العدد: 3695 - 2012 / 4 / 11 - 15:54
المحور: الادب والفن
    


" ابنكم يوسف يسيل الدم من جبينه، لقد ضربه الاستاذ فؤاد فارتطم رأسه بالمقعد"
هذا ما قاله جميل ابن العاشرة وزميل يوسف في الصّفّ؛ قاله وهو يلهث ويرتجف .
ولم يكن في البيت آنذاك الا الأمّ .
اضطربت امّ يوسف كثيرًا. فماذا عساها أن تفعل وزوجها في العمل ، والاتصال به في مثل هذه الظروف غير مرغوب فيه، فيوسف ابنهما الوحيد ، وقد منّ الله به عليهما بعد عشر سنوات من الانتظار.
إنّه يحبّه كثيرًا ويخاف عليه حتى من نفسه!
ماذا أفعل يا الهي ، قالتها أمّ يوسف والدّموع تترقرق في عينيها ...ثمّ ماذا فعل يوسف حتى يلقى مثل هذا العِقاب من معلّم معروف بالصّبر وطول الأناة ؟.
صحيح انّ ولدها شقيٌّ بعض الشيء ، وصحيح أنّها قد سألت أكثر من مرّة المستشارة التربويّة في موضوع " شيطنته" فكان الجواب دائمًا : " إنّه الدّلال الزائد والحيوية الزائدة ".
لم يطل تفكير الأم ّ وإذا بصغيرها يعود مع آذن المدرسة معصوب الجبين فتهبّ لعناقه.
" ولدي حبيبي ، سلامتك ...سلامتك"
فيبتسم يوسف ويطمئن أمّه قائلا انّ الجرح بسيط ولا يستأهل حتى العصابة وانّ المعلّم لم يكن ليقصد...
ولم تطمئن الأمّ ، فزوجها عصبيّ المزاج ويُحبّ وحيده محبّةً فائقة .
ولمّا عاد الزوج من العمل ورأى العصابة تلفّ جبين ولده انفجر غاضبًا وأخذ يهدّد ويتوعّد بأنّ هذا المعلّم سيلقى جزاءه اليوم قبل الغد.
حاولت ام يوسف جاهدةً أنّ تهدّىء من روعه لكن دون جدوى ..وأخبره يوسف انّه هو الذي اخطأ وأنّ الأمر حدث من غير قصد من المعلّم ،الا انّ الأبّ أصرّ على مرافقة ابنه الى مركز الشرطة ليقدّم شكوى.
هذه كانت المرّة الأولى التي يجلس بها يوسف امام شرطيّ،
فقد أحسّ بالهيبة تدبّ في أوصاله ، ولكنه رغم كلّ هذا أجاب عن أسئلتة الشرطيّ بوضوح وفصاحة.
ولم يُصدّق الوالد ، ولم يُصدّق الشرطيّ ما يقوله يوسف بأنّ المعلّم لم يضربه أبدًا وأنّ هذا الجرح في جبينه جاء نتيجة تعثره في ساحة المدرسة .
ضحك الشرطي وربّت على كتفه وكأنه يقول : عافاك لقد احسنت صنعًا..رغم كذبك!!!
ولم يجد الوالد بدًّا من الرجوع بسيّارته مع ولده الى البيت ، وهو في حيرة كبيرة ...أيضحك أم يغضب ؟ أيضحك ويشمخ وقد أصبح ابنه رجلا يُقدّر الرجال والمواقف والظروف ؟ أم يغضب على هذا الولد العاقّ الذي كذب وجعله صغيرًا في عينيّ الشرطيّ .
عادا الى البيت والصّمت يلفّهما..
عادا ليجدا البيت يمتلىء بالنّاس ، فهذا المدير والمعلّمون ومن بينهم المعلّم فؤاد الذي هبّ وصافح يوسف وأباه الذي راح الأخير يحكي ضاحكًا حكايته مع الشرطيّ وهذا الشّقيّ الصغير.



#زهير_دعيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مشاعري مختلطة
- نيْسانُ والمصلوب
- شادن وباقة الورد - قصّة للأطفال
- عزاؤنا ...أنّك مع يسوع
- أنتِ وحدكِ حبيبتي
- قرّب منّو ( ترنيمة)
- الأعالي كما العمق
- خَبَر
- الطّفلة الذكيّة - قصّة للأطفال
- الرّبيع العربيّ الباهت
- الشّبل الجبان - قصّة للأطفال
- دمك دوائي- ترنيمة
- خليل وكيس الحلوى....قصّة للأطفال
- موّاويل
- طفل السّما طلّ
- فيروز ... أغرودة الشّرق
- الصّافي ...زمجرة الشّموخ
- الخير لَ قدّام
- النّيلُ لو حكى...
- بالمُدرّعات يا راجل !!!


المزيد.....




- مصر.. الفنان عبدالرحمن أبو زهرة في العناية المركزة
- ذاكرة المكان بين إبراهيم نصر الله وأورهان باموق
- الخوف على الساردة في رواية -الغناء في الرابعة فجراً-
- وفاة الفنانة العراقية ساجدة عبيد عن عمر يناهز 68 عامًا
- جيل -ألفا- يعيد العائلات إلى السينما
- -مدخرات 15 عاما اختفت-.. شاهد دمار مدرسة للموسيقى ضربتها غار ...
- من رواد الفن الشعبي.. وفاة الفنانة العراقية ساجدة عبيد
- البوكر الدولي 2026.. الأدب العالمي يقرع جرس الإنذار
- المخرج من أزمة هرمز.. كيف تبدو مواقف وخيارات الأطراف المعنية ...
- آلام المسيح: ما الذي يجعل -أسبوع الآلام- لدى أقباط مصر مختلف ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - موقفٌ رجوليّ - قصّة للأطفال