أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - الأعالي كما العمق














المزيد.....

الأعالي كما العمق


زهير دعيم

الحوار المتمدن-العدد: 3658 - 2012 / 3 / 5 - 16:51
المحور: الادب والفن
    


فوق الجبال أصعدني يا سيّدي لأكحّل عينيّ بحسنك وجمالك، وأركع هناك عند أقدام الزيتونات العتيقة وأرنو اليك؛ اليك يا من أنت أبهى جمالا من بني البشر ، أرنو وفي قلبي شوق واشتياق أن أذوب فيك حينًا ، وأشبع من خبزك حينًا آخر ، وأرتوي من سلسبيل مائك الحيّ دومًا...
أركع هناك وأرفع صلاة حارّة ملؤها الشّكر والتسبيح ، وفيها من دموع الندم الشيء الكثير ، فأنت يا ربّي وجابلي تعرف سكناتي وحركاتي ، تعرف افكاري قبل ان تولد ، تعرفها جميعها ، وتعرف أنّها ممزوجة بالشّرّ ، فهذه الطينة تأبى أن تتطهّر بالكلّية ، فالشوائب باقية رغم المحاولات الجادّة ورغم الرغبة في أن أحرقها في أتون النار المُطهِّرة.
ومع كلّ هذا...
أبقى وأظلّ فرحًا ، سعيدًا ، يملأ الرّجاء حناياي وأعطافي ، فأنا مرتكز على صخر الدّهور ، على من أخرس العاصفة وابكم ابليس وأطعم الجياع وما زال من خيراته.
جرّبت الصّعود بأقدامي الصغيرة الى المرتفعات كما الأيّل ، فانطلقت أساريري ونبض قلبي الصغير وغنّى ترنيمات الشكر وتسبيحات العِرفان، فعشقتُ المرتفعات، وعشقت العلو ، كما عشقت من قبل الغوص والعمق ففي الاعماق كنوز كما في الاعالي.والانسان الذي يطمح الى الفوز بالملكوت يا سيّدي عليه أن يصعد ويُحلّق ويثبت أقدامه – مهما كانت صغيرة- يثبتها في الاعالي وفي تربة رجائك وعند أقدام الكرمة الحقيقية ، التي تعطي نبيذًا يختلف، كذاك الذي ذاقه رئيس المتكأ في قانا الجليل فطلب المزيد.
ما أحيلى أن نصعد اليك!
وما أحيلى ان نُصعِّد لك مكنونات قلوبنا الطافحة بحبّك ، فروحنا تئنّ بدونك ، ووجودنا يضمحلّ بعيدًا عنك..
فداونا يا ربّ بالتفاتة منك ، وبسمة من ثغرك البسّام ، وقدنا في موكب نصرتك نحكي ونتغزّل ونعمل ولا نخشى شيئًا ...وكيف نخشى والسيّد معنا وفينا ؟!



#زهير_دعيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خَبَر
- الطّفلة الذكيّة - قصّة للأطفال
- الرّبيع العربيّ الباهت
- الشّبل الجبان - قصّة للأطفال
- دمك دوائي- ترنيمة
- خليل وكيس الحلوى....قصّة للأطفال
- موّاويل
- طفل السّما طلّ
- فيروز ... أغرودة الشّرق
- الصّافي ...زمجرة الشّموخ
- الخير لَ قدّام
- النّيلُ لو حكى...
- بالمُدرّعات يا راجل !!!
- صِنّين أن حكى
- ظالم أنا
- رِفقًا بكِبار السِّن
- حلمي ورد
- شرَف العائلة للمرّة المليون
- ارفعوا الظُّلم
- سرقوا الثورة ...


المزيد.....




- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة
- -الدَّرّاس-.. كيف يصنع السجناء في المغرب لغتهم السرية للعيش ...
- اكتشاف أقدم حطام سفينة في العالم قبالة سواحل تركيا
- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - الأعالي كما العمق