أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - شادن وباقة الورد - قصّة للأطفال














المزيد.....

شادن وباقة الورد - قصّة للأطفال


زهير دعيم

الحوار المتمدن-العدد: 3672 - 2012 / 3 / 19 - 15:42
المحور: الادب والفن
    


تعيش الظبية " حنون" وابنها الصّغير" شادن" في مغارة تقع على تلّة وسط الطبيعة الجميلة والسّاحرة في كلّ الفصول، وخاصّة في مثل هذا الفصل من السّنة ؛ فصل الرّبيع، حيث الاعشاب الخضراء والأزهار المُلوّنة والطيور المُغرّدة.
وكانت الظبية تخرج صباحًا الى الحقول البعيدة لتفتّش عن الطعام، في حين يبقى شادن في المغارة. وعندما تعود في ساعات العصر كانت تلعب هي وصغيرها على العشب الاخضر امام المغارة ، فتارة تداعبه واخرى تركض امامه وثالثة تتدحرج معه على الاعشاب والازهار.
كانت الام "حنون" توصي ابنها في كل صباح الا يخرج من المغارة والا يفتح بابها لأيّ طارق.
وكان شادن يطيع امّه، ولا يخرج من المغارة . بل انه كثيرًا ما أخبر أمّه أنه سمع طرقًا على الباب ولم يفتح .
في أحد الأيام عادت الظبية "حنون" الى المغارة مبكرًا على غير عادتها؛ عادت قلقةً بعد أن أخبرتها جارتها الأرنبة بأنّها رأت من بعيد انّ الثعلب " ثعلوب" يطارد صغيرها شادن بين الصّخور والاعشاب .
عادت "حنون" مسرعة وقلبها يخفق خوفًا.
وكم كانت فرحتها كبيرة حين رأت أنّ باب المغارة مُقفل وصغيرها شادن جالسٌ في المغارة يلعب بدبدوبه الذي اشترته له قبل ايام.
ضمّت الظبية صغيرها الى صدرها بحرارة وقبّلته، ثمّ ما لبثت أن تذكرت مخالفته لأوامرها وخروجه من المغارة بدون إذنها، فعبست وصاحت بغضب : لماذا خالفت أوامري أيّها الصغير وخرجت من المغارة ؟ لا.. لا..لم أعد احبّك......
لماذا خرجت وعرّضت نفسك للخطر ... قلّ لي ؟.
فتلعثم شادن وقال : كنت...كنت..
فقالت الأمّ غاضبةً : لا أريد ان اسمع..ابتعد عن وجهي.
ذهب "شادن" الى فراشه وهو حزين يبكي ونام وهو يتنهد، في حين قامت الظبية حنون بالبدء بتنظيف المغارة وترتيبها، وإذا بها ترى على الطاولة وأمام المرآة باقة من البرقوق وعصا الرّاعي والزنابق ، مُزنّرة بشريط أزرق جميل مكتوب عليه :
كلّ عام وأنت بخير يا حبيبتي..يا أمّي الغالية
ابنك المُحبّ شادن...3-21
فطفرت الدموع من عينيها وهي تقول : اذن اليوم عيد الأم ، وشادن حبيبي يعرف ذلك ولقد غامر بنفسه من اجل ان يقطف لي باقة من الورد الجميل ..آه ما أروعك يا صغيري !!.
ولم تتمالك"حنون" نفسها فهجمت على صغيرها وهو يغطّ في النوم وراحت تعانقه بحرارة وتضمّه الى صدرها..وهي تقول : وأنت بخير يا حبيبي..وأنت بألف خير.سامحني لقد ظلمتك..



#زهير_دعيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عزاؤنا ...أنّك مع يسوع
- أنتِ وحدكِ حبيبتي
- قرّب منّو ( ترنيمة)
- الأعالي كما العمق
- خَبَر
- الطّفلة الذكيّة - قصّة للأطفال
- الرّبيع العربيّ الباهت
- الشّبل الجبان - قصّة للأطفال
- دمك دوائي- ترنيمة
- خليل وكيس الحلوى....قصّة للأطفال
- موّاويل
- طفل السّما طلّ
- فيروز ... أغرودة الشّرق
- الصّافي ...زمجرة الشّموخ
- الخير لَ قدّام
- النّيلُ لو حكى...
- بالمُدرّعات يا راجل !!!
- صِنّين أن حكى
- ظالم أنا
- رِفقًا بكِبار السِّن


المزيد.....




- نتفليكس تفصل نائب رئيس الأفلام دوغ بيلغراد ضمن موجة تسريح كب ...
- شاهد سماء إندونيسيا تتحول إلى اللون الأحمر البرتقالي في لقطا ...
- فيلم لقناة RT Arabic يتوج بجائزة أفضل وثائقي في مهرجان لبنان ...
- ليبيا: -أيام طرابلس المسرحية-.. عودة إلى الخشبة بعد سنوات طو ...
- أحمد اليازوري لـ-الجزيرة نت-: صناعة النشر تحتضر.. وحراس الثق ...
- ماذا تفعل بجواز سفر شخص فقدته؟ هذا ما قامت به فنانة هندية
- مئة عام على -فيني بوخ-.. الدب البريطاني الذي أصبح أيقونة للأ ...
- كأنه جاهز للأكل.. فنانة كورية تصنع خبزاً وهمياً يثير الشهية ...
- بعد 4 عقود.. الأردن يستعيد من أستراليا قطعة من -أقدم منحوتة ...
- لوحة لفان غوخ تُعرض للمرة الأولى منذ 60 عاما وقد تُباع بـ180 ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - شادن وباقة الورد - قصّة للأطفال