أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - الجار ولو جار - قصّة للأطفال














المزيد.....

الجار ولو جار - قصّة للأطفال


زهير دعيم

الحوار المتمدن-العدد: 3758 - 2012 / 6 / 14 - 18:00
المحور: الادب والفن
    



ما ان أرسلت الشّمس أشعتها الأولى على التّلال والمروج الخضراء ، حتى هبّتِ الأرنبة " أرنوب" صاحبة حقل الجزر من نومها ، وفتحت باب جُحرها ، واندفعت الى الخارج تتفقّد الحقل كعادتها في كلّ صباح ، قبل ان تتفقد صغارها ، فهي تخاف من جارتها الغزالة " ريم" وصغيريها ، الذين يعيشون في فقر شديد .تخاف أن تمتدّ يدها فتقلع جزرة أو أكثر تسدّ بها رمق صغارها.
و" أرنوب" هذه بخيلة جدًا ، تبخل حتى على نفسها وعلى صِغارها الخمسة أيضًا.فهي لا تسمح أبدًا لأحد منهم بأكل أكثر من جزرة صغيرة في اليوم ، وإن حدث وأكل أحدهم جزرتين فالويل ثمّ الويل له، حتمًا سيصوم في اليوم التّالي وسيبيت ليلته خارجًا عند الباب.
ولطالما اتهمت " أرنوب" جارتها "ريم" زورًا بالسرقة من حقل الجزر ورمتها بأبشع الصّفات وطالبتها بالمغادرة والابتعاد ، ولكن " ريم" التزمت جانب الصّمت والأدب ورفضت ترك بيتها.
عادت "أرنوب " من جولتها الصّباحيّة في الحقل ، فأيقظت صغارها الخمسة وتكرّمت على كل واحد منهم بجزرة صغيرة وحملت بعد ذلك على رأسها اضمامة الجزر كعادتها وتوجهت نحو السّوق لتبيعها هناك.
واستيقظت " ريم" ايضًا فأيقظت صغيريها ورفعت معهما صلاة صغيرة حارّة لله ، ثم شاركتهما رياضة الصّباح ، وقدّمت لهما الفطور البسيط وعانقتهما وودّعتهما وخرجت بحثًا عن الطعام والرزق الحلال.
خرجت " ريم " من بيتها وأغلقت الباب غلفها وهمّت بالمسير وإذا بها ترى عن بعد ، وعلى الطريق الضيّق المؤدّي الى بيت الأرنبة " أرنوب" الثعلب المكّار يحفر في دربها، يحفر ويحفر ، فراقبته بحذر، فتأكد لها أنّه ينصب شركًا لجارتها " أرنوب" ليصطادها أثناء عودتها من السّوق .
يا له من لئيم خدّاع قالت الغزالة في قلبها وتابعت : "يا ويلي عليك يا جارتي" .
وفكّرت " ريم" ماذا عساها أن تفعل لتنقذ جارتها من الموت والهلاك ، وصغارها من الضّياع .
أسرعت الغزالة اللى السوق ، وأخذت تبحث في أرجائه عن جارتها " أرنوب" الى ان وجدتها ، فأخبرتها بالشَّرَك الذي نصبه لها الثعلّب المكّار.
شكرت "أرنوب" جارتها "ريم" من صميم فؤادها وطلبت منها السّماح .وعادتا معًا في طريقٍ أخرى لتعيشا سوية في وئام وسلام مع صغاريها ، يأكلون الجزر بشهية ، ويلعبون الغُميضة ، ويراقبون بسخرية الثعلب المكّار الذي يعود كلّ يوم يتفقد شركه الفارغ !!



#زهير_دعيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين الرّياضتينِ
- خمرة الأقلام
- انثرها عِقد ياسَمين
- لم يبقَ الا أحمد شفيق
- أغرُف مَيّه وارويني ( ترنيمة)
- الدم عطرو يْزيد ( ترنيمة)
- أنتِ بنتٌ ! (قصّة للأطفال)
- الى زهير دعيم من رياض الحبيّب- اسكندينافيا
- حلم الاميرة..اصدار جديد للاديب زهير دعيم
- جمعة نعم...الأحد لا !
- موقفٌ رجوليّ - قصّة للأطفال
- مشاعري مختلطة
- نيْسانُ والمصلوب
- شادن وباقة الورد - قصّة للأطفال
- عزاؤنا ...أنّك مع يسوع
- أنتِ وحدكِ حبيبتي
- قرّب منّو ( ترنيمة)
- الأعالي كما العمق
- خَبَر
- الطّفلة الذكيّة - قصّة للأطفال


المزيد.....




- عرض فيلم -أضعف خلقه- من بطولة أحمد حلمي وهند صبري بمهرجان مر ...
- توقعوا موتها ونصحوها بالعمل في مخبز بدلا من التمثيل.. كيف أص ...
- حلم الحج والمنفى الفلسطيني في أول اختيارات مهرجان روتردام ال ...
- -أرض اللبان- ينقل حكاية التراث العُماني إلى جمهور سانت بطرسب ...
- باولو فونسيكا يقترب من تولي القيادة الفنية لنادي سبورتينغ لش ...
- -بطاقة بوشكين- تحقق للمكتبات الروسية مبيعات تتجاوز مليار روب ...
- في الذكرى الثالثة لعملية طوفان الأقصى: ثقافة المقاومة والأسئ ...
- آرسنال أرتيتا.. تحول استراتيجي يجمع بين الأناقة الفنية والصل ...
- صفحة من مصحف بغدادي نادر من القرن الرابع عشر في مزاد بلندن
- إصابة المخرج الأميركي مايكل مان بطلق ناري من طريق الخطأ


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - الجار ولو جار - قصّة للأطفال