أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - الحدود الملتهبة














المزيد.....

الحدود الملتهبة


أسعد العزوني

الحوار المتمدن-العدد: 3809 - 2012 / 8 / 4 - 12:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وأعني بذلك الحدود العربية قاطبة ،اذ لا توجد حدود عربية –عربية مشتركة الا وتتسم بالتوتر بين" الأخوة الأعداء"وكم من مرة ارتقى فيها هذا التوتر الى عمل عدائي مسلح على الأرض،والشواهد كثيرة.
فبين العراق والكويت تطورت الى الأمور الى حروب نجم عنها حرب أشبه بالعالمية ضد العراق، بعد أن سيطر الجيش العراقي على الكويت ،وكانت هذه هي الطامة الكبرى على الوطن العربي بأكمله.علما أن المناوشات بين حدود البلدين كانت لا تنقطع ولكنها هذه المرة اتخذت منحى آخر. وبرأيي أن مسألة الحدود بين العراق والكويت لن تحل بغض النظر عن هوية النظام الحام في العراق.
وبالنسبة لدول الخليج فهي الخرى تشهد هذه الصورة من التوتر الذي يرقى الى المواجهة المسلحة كما حدث بين قطر والسعودية ،والسعودية والكويت قبيل دخول الجيش العراقي الى الكويت في 2آب 1990.
وكذلك بين مصر وليبيا وكلنا يتذكر كيف أن السادات- الذي عقد صلحا مع اسرائيل بحجة أن الجيش المصري لا يستطيع خوض الحروب، وأن مصر ترد أن تنعم بالسلام -أمر جيشه بمهاجمة ليبيا وقال قولته المشهورة "عايز أربي مجنون ليبيا" .
كما شهدت الحدود المصرية –السودانية بدورها توترا مسلحا في حلايب وغيرها ،ولم تراعى أخوة وادي النيل ،والقربى والعلاقات الطيبة .
وهناك في بلاد المغرب العربي الكبير ،توتر حدودي يصعد طويلا في درجات التوتر خاصة بين الجزائر والمغرب،بحجة مشكلة الصحراء التي لا يراد لها أن تحل ،وقد أصبحت مسمار جحا. وكذلك الحدود التونسية –الليبية .
وفي العراق حيث الحدود بين دولة الشمال الكردية التي انفصلت مكافأة لما قدمه زعماء الأكراد من خدمات جليلة لأمريكا واسرائيل ،ها نحن نشهد توترا بين كردستان العراق وبغداد،ورغة كردستانية بالتسلح ،وكل ذلك تمهيدا لنزاع مسلح سنشهده لاحق بين الشمال وبغداد.
أما في السودان وبعد انفصال الجنوب بموجب اتفاية نيفاشا 2005،فاننا نشهد توترا ارتقى الى المواجهة المسلحة بين أبناء الشعب الواحد الذي انقسم على نفسه بفعل المؤامرات الاسرا-أمريكية.علما أن السودان الشمالي الرسمي كان يبرر موافقته على انفصال الجنوب بأنه يريد السلام كونه تعب من الحرب .
ولو جئنا الى الحدود الأردنية –السورية لوجدنا النار مشتعلة تحت الرماد ،بمعنى أن الحالة تطورات من جمر تحت الرماد كما يقولون الى نار مشتعلة تحت الرماد ،وكم من مرة شهدت الحدود نزاعا عسكريا مسلحا ،وها نحن هذه الأيام نشهد مناوشات مسلحة بين الجانبين ،ولست منجما عندما أقول أننا بانتظار حدث كبير ما على حدود البلدين يأخذ الصبغة الدولية ليشكل الضربة القاضية للنظام في سوريا ،جزاء له لرفضه التخلي عن تحالفه مع كل من ايران وحزب الله ،علما أن هذا التحالف كان مقبولا ومسكوتا عنه مع ايران، ابان الحرب العراقية-الايرانية حيث كان النظام السوري حليفا لايران.
هذه الصورة القاتمة الدموية التي تحدثنا عنها بالنسبة للحدود العربية –العربية ،وما تتسم به من توتر ،ينعكس على حركة الشعوب العربية ،يقابلها حالة مختلفة تماما على الحدود العربية-الاسرائيلية .
فهذه الحدود مضبوطة بالنظام الكهرو-مغناطسي وكأن اسرائيل ليست محتلة لفلسطين وأراض عربية أخرى مثل الجولان وغيرها ،بعضها معروف للمواطن العربي ،والبعض الآخر غير معروف .
ولأن الشيء بالشيء يذكر فان العداء العربي-العربي المستفحل بات يقابله صلح عربي-اسرائيلي، تماما كما هو الحال في الحالة العربية –الايرانية الذي يقابلها صلح وسلام عربي-اسرائيلي.
المعادلة العربية مقلوبة ،وهي غير مقروءة منطقيا ،ولكن واقع الحال يشي بأن الخلل كبير ،وان هذه الحالة لم تستمر وتنمو لولا هذا الخلل ،وبالتالي فان على الحكماء العرب ان وجدوا أن يجدوا حلا لهذا الحال العربي المايل.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,970,873,640
- التغيير المطلوب
- بلغ السيل الزبى
- -الربيع العربي - تبديد للطاقات العربية لمئة عام مقبلة
- دموع الصياد وضمير المجتمع الدولي
- الاسرائيليون يحرقون أنفسهم ...وامصيبتاه!
- افلاس السلطة الفلسطينية ماليا..ماذا يعني؟
- حالات التحول من النعاج الى الغضنفر..الربيع العربي
- جامعة -الروموت كونترول-
- تسميم عرفات..ماذا بعد؟
- مصر التي في خاطري
- العراق ..ديمقراطية الدم
- الاسلام السياسي قادم ..فراقبوه
- العرب ارتضوا بالتوحد عوضا عن الوحدة
- السلام والخل الوفي
- سحقا ل-ثورات - العرب
- التحرش الاسرائيلي بالأردن ..لماذا؟
- عندما تستجيب الحكومات العربية لضغوطات - ميمري- ..أين السيادة ...
- ربيع ..لكن بزهور أمريكية
- مهزلة القرن
- توراة الملك


المزيد.....




- القضاء الأمريكي يأمر نجل ترامب بالمثول أمامه للتحقيق معه في ...
- الصحة الأردنية تصدر توضيحا بشأن مطعوم الإنفلونزا الموسمية
- وسائل إعلام: نتنياهو يعطي الضوء الأخضر لبناء 5 آلاف وحدة است ...
- البحرية المغربية تعترض 284 مهاجرا قبالة شواطئ المملكة
- 830 ألف شخص تضرروا جراء الفيضانات المدمرة في السودان
- تبرئة ضابط بريطاني سابق من قتل مواطن عراقي قبل 17 عاماً
- البحرية المغربية تعترض 284 مهاجرا قبالة شواطئ المملكة
- عشرات الآلاف من الخريجين ينضمون سنويا إلى جيش العاطلين / ماج ...
- مظاهرات إثيوبيا... توجيه اتهامات إلى ألفي شخص لدورهم في أعما ...
- طائرات متقدمة جدا ومزايا أخرى... كيف حاولت أمريكا إقناع السع ...


المزيد.....

- معركة القرن1 واشنطن وبكين وإحياء منافسة القوى العظمى / حامد فضل الله
- مرة أخرى حول مسألة الرأسمال الوطني / جيلاني الهمامي
- تسفير / مؤيد عبد الستار
- قطاع غزة تحت الحصار العسكري الصهيوني / زهير الصباغ
- " رواية: "كائنات من غبار / هشام بن الشاوي
- رواية: / هشام بن الشاوي
- ايدولوجية الانفال وجينوسايد كوردستان ا / دكتور كاظم حبيب والمحامي بهزاد علي ادم
- إبراهيم فتحى وحلقة هنرى كورييل ومستقبل الشيوعية فى مصر / سعيد العليمى
- من الكتاب الأسود للمجرم جمال عبد الناصر، مؤامرة الوحدة الإن ... / الصوت الشيوعي
- من الكتاب الأسود للمجرم جمال عبد الناصر، مؤامرة إنقلاب الموص ... / الصوت الشيوعي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - الحدود الملتهبة