أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - العرب ارتضوا بالتوحد عوضا عن الوحدة














المزيد.....

العرب ارتضوا بالتوحد عوضا عن الوحدة


أسعد العزوني

الحوار المتمدن-العدد: 3764 - 2012 / 6 / 20 - 14:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ومرض التوحد أو الذاتوية(..... أولا) ،هو أحد الاضطرابات التابعة لمجموعة " اضطرابات في الطيف الذاتوي"،وهي تؤثر على قدرة الطفل على الاتصال مع المحيطين ،ويعيق النمو والتطور والفهم بمعنى الاستفادة من التجارب ،والتعلم من الآخرين .
انتهى تعريف مرض التوحد حسب ما تقوله المصادر الطبية المتخصصة ،والآن لدي الرغبة بتطبيق هذا التعريف على الواقع العربي،من أجل المقارنة وايجاد الشبه، لأصل في نهاية المطاف الى نتيجة مفادها أن العرب ارتضوا بالتوحد عوضا عن الوحدة.
هناك ظاهرة عربية نتفرد بها دون غيرنا من الأمم ،وأعني بذلك الأمم العريقة التي ارتضت لنفسها التمزق ،ومعاكسة سنن الكون ومعاداة الأصدقاء والتصالح مع الأعداء.
"... أولا"هذا هو شعار غالبية الدول العربية لتكريس انقساماتها وتجزئتها الناجمة عن معاهدة سايكس –بيكو التي باتت في طور الشطب ،لصالح مشروع الشرق الأوسط الجديد أو الكبير لا فرق والذي رسمه سابقا الصهيو-أمريكي د.بيرنارد لويس .
هذا المشروع يقسم المقسم ويجزيء المجزأ،وبدلا من 22 دويلة ،سيصبح عندنا لا حقا أكثر من 80 كانتونا طائفيا وعرقيا ومذهبيا ،كلها بطبيعة الحال ستكون مربوطة في وتد بتل الربيع " تل أبيب. ولن نسمع أحدا يتبجح :أمجاد يا عرب أمجاد!لأن العرب سيصبحون أقلية متناثرة في هذه البقعة الممتدة من غزة حتى الباكستان.
التوحد مرض نعاني منه ،وقد أعاق نمونا وتطورنا وانعكس سلبا على علاقاتنا ببعضنا البعض ،وحتى مع دول الجوار غير العربية ،اذ وضعنا الأصدقاء في خانة الأعداء ،وصالحنا الأعداء ووضعناهم ليس في خانة الأصدقاء فحسب بل أصبحوا لنا " اخوانا".
معروف أن مرض التوحد الصحي لا علاج له ،عكس مرض التوحد السياسي الذي يعالج بالوحدة ان صلحت النوايا وتصافت النفوس ونظر الجميع الى الوطن ليس من منظور المزرعة .
التوحد مرض ،بينما الوحدة قوة وعافية وانطلاق ونمو وتطور وانفتاح وعزة وكرامة وهيبة جانب . ففينا لو توحدنا قوة الموقع الاستراتيجي والمساحة الشاسعة ذات الفصول الأربعة والشمس الساطعة والجو اللطيف ،وكذلك العاطفة الشرقية والدين والكرم ،ولو وظفنا كل هذه العوامل لقدنا العالم .
نستطيع بوحدتنا أن نعالج الفقر من خلال صندوق الزكاة التي تذهب الى أعدائنا ،ولو أسسنا هذا الصندوق لاستغنينا عن المساعدات الأجنبية التي تعد فتاتا قياسا لما نقدمه من خدمات وتسهيلات ل" المحسنين" في الغرب.
وحدتنا هي عامل قوتنا ونمونا وتطورنا وهي السياج الذي يحمينا ،بينما فرقتنا قادتنا الى التهلكة التي تتمثل بارتمائنا في أحضان الغرب دون واق يحمينا من تبعات هذا الارتماء.
لو توحدنا لما ضاعت فلسطين، ولا احتلت العراق، ولا جرى تقسيم السودان ،ولا بتنا هدفا لكل من تسول له نفسه العبث بمقدرات الشعوب والأمم ،بحيث أصبحنا ينطبق علينا القول:يا أمة ضحكت من جهلها الأمم!
أعلم جيدا أنني أغرد خارج السرب المتوحد الرافض للوحدة ،وأنا على يقين أنني أحلم ،وهذا حق لي فالكل بات متوحدا رافضا للوحدة لذلك فان الجميع باتوا تحت مظلة الخسارة والبهتان .
صرخة الفرد لا يسمعها أحد وسط هذا الضجيج العالمي، لكن صوت المجموعة مسموع فهل نتعظ ولو بعد فوات الأوان؟



#أسعد_العزوني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السلام والخل الوفي
- سحقا ل-ثورات - العرب
- التحرش الاسرائيلي بالأردن ..لماذا؟
- عندما تستجيب الحكومات العربية لضغوطات - ميمري- ..أين السيادة ...
- ربيع ..لكن بزهور أمريكية
- مهزلة القرن
- توراة الملك
- نكتب لفسطين دفاعا عن الأردن
- شلومو زند...وشهد شاهد من أهلها
- فيلتمان..حجر الصد لمنع حصول الفلسطينيين على اعتراف بدولتهم ف ...
- -ميمري- ينتهك حقوق الانسان ويضلل الرأي العام الغربي
- عودة العرب اليهود الى بلدانهم الأصلية..واجب قومي
- ذكرى النكبة عربيا..بردا وسلاما على اسرائيل
- رسالة مفتوحة الى: -معهد بحوث اعلام الشرق الأوسط- الاستخباري ...
- الارهاب ديدن يهود.التوراة والتلمود وبروتوكولات حكماء صهيون م ...
- التلمود ليس كتابا دينيا بل منشور عسكري سياسي
- القاعدة ..حصان طروادة
- عشر سنوات عجاف
- الأسرى الفلسطينيون وفروا الأجواء المناسبة للآخرين كي يتحركوا ...
- هزائم العرب الخارجية - وانتصاراتهم - الداخلية؟!


المزيد.....




- اندلاع حريق بموقف لـ-تخزين- سيارات شركة BYD الكهربائية في ال ...
- أول لقاء منذ 40 عامًا.. هل تنهي -محادثات واشنطن- صراع لبنان ...
- إيطاليا تُعلّق اتفاقية عسكرية مع إسرائيل وسط تصاعد الانتقادا ...
- أمريكا تكشف عن حجم قواتها وعتادها المشارك في الحصار البحري ل ...
- الجزائر: تفجير انتحاري مزدوج في مدينة البليدة خلال زيارة الب ...
- مسيّرة مفخخة تضرب نهاريا من لبنان وحزب الله يستهدف تجمعا للا ...
- أمير قطر يبحث مع سلطان عُمان التطورات الإقليمية والدولية
- هل تقتل الروابط التفاعل؟.. تحليل أزمة كبرى الصحف على منصة إك ...
- ضُربت المنشآت وبقي اليورانيوم.. هل انتهى البرنامج النووي الإ ...
- الخسارة ببودابست والقلق في تل أبيب.. هل يسقط نتنياهو كما أور ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - العرب ارتضوا بالتوحد عوضا عن الوحدة