أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - سامان كريم - الحكومة العسكرية؛ دكتاتورية الطبقة البرجوازية في مرحلتها الإنتقالية !على هامش التصريحات الأخيرة لوفيق السامرائي















المزيد.....


الحكومة العسكرية؛ دكتاتورية الطبقة البرجوازية في مرحلتها الإنتقالية !على هامش التصريحات الأخيرة لوفيق السامرائي


سامان كريم

الحوار المتمدن-العدد: 260 - 2002 / 9 / 28 - 04:43
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


 

  صرح السامرائي، وهو حسب مايدعي في موقع المعارضة، مثل الدكتاتوريات العسكرية يقترح من خلال رسالته المفتوحة إلى رئيسه السابق صدام حسين، ويكتب " تشكيل مجلس من كبار قادة القوات المسلحة من الشيعة والسنة والأكراد يرأسهم وزير الدفاع الحالي الفريق أول سلطان هاشم أحمد، على أن يتولى المجلس العسكري؛ إدارة البلاد ويعلن حالة الطوارئ ويجري انتخابات برلمانية حرة بإشراف الأمم المتحدة خلال ستة أشهر، وإجراء انتخابات رئاسية حرة بإشراف الأمم المتحدة خلال سنتين".( حسب موقع الجزيرة نيت/ 4/9/2002)

الجوهر الطبقي للحكومة العسكرية ومهماتها !

لقد أعلن وفيق السامرائي بصراحة تامة تصوراته ورؤيته لمستقبل العراق، اي العراق مابعد "صدام حسين" وليس العراق مابعد البعث، ومابعد القومية العربية الشوفينية الحاكمة، أي بمعنى العراق بدون " صدام حسين". وهو يقترح بعد الإطاحة بصدام حسين، تشكيل حكومة عسكرية مؤقتة يتألف من مجموعة من الجنرالات السابقة في الجيش، ويقصد تحديدا" إنشاء حكومة عسكرية إنتقالية، يقودها مجلس عسكري بقيادة وزير الدفاع الحالي، وكما أسلفنا الذكر مع مجوعة من الجنرالات من مختلف أطياف المجتمع العراقي. أول مهمة حددها السامرائي لمثل هذه الحكومة هي إعلان حالة الطوارئ على أن يجري  في ظلها " إنتخابات برلمانية حرة !! " خلال ستة أشهر وبإشراف الأمم المتحدة، وكذلك " الانتخابات الرئاسية الحرة !!" بإشراق الأمم المتحدة أيضا"، خلال مدة سنتين.

بإعتقادي ان هذا التصور والبديل يتطابق تماماً مع التصورات والبديل الأمريكيتين، وذلك لغياب القوى الفاعلة والمؤثرة ضمن صفوف المعارضة البرجوازية العراقية، حسب المنظور الأمريكي، التي يمكنها السيطرة على زمام الأمور ونسج الخيوط المتناغمة بعضها مع البعض لفرض سيطرتها القهرية في المرحلة الأنتقالية على مجريات الامور وفق المصالح الطبقية للبرجوازية في مثل تلك المراحل العصيبة، والتي تتطابق مع السياسة الأمريكية أيضاً. ولذلك فليس أمام الولايات المتحدة إلآّ المبادرة بتشكيل الحكومة العسكرية الإنتقالية التي تضمن السيطرة على الأمور والإضطرابات والفوضى، وكذلك ضرب كافة الحركات التقدمية و التحررية وخصوصاً الشيوعية واليسارية منها، عسى أن تتمكن من استباب الأمن الداخلي وبالتالي إبعاد الجماهير المحرومة والمقهورة على أمرها، من إنتهاز أية فرصة للتعبير عن سخطها و إستيائها وإحتجاجها على الأوضاع القائمة.

 الحكومة الإنتقالية العسكرية، هي حكومة لدكتاتورية الطبقة البرجوازية وإنتقالية في آنٍ واحد معاً، والهدف منها هو ضرب شتى أنواع الحركات المناهضة لديكتاتورية الطبقية البرجوازية، ولقمع كافة الإعتراضات العمالية و كل الحركات المدافعة عن حقوق المرأة والحقوق الإنسانية والمدنية والإجتماعية، هي حكومة إستبدادية قمعية تسعى من خلال سد أبواب البيوت و إعلان حالة الطوارئ ومنع التجول، لإنجاز أعمالها ومهماتها ومن ثم تسليم الجماهير المشلولة و والمكبولة الايادي إلى الحكومة البرجوزاية المنتخبة خلال البرلمانات و الصناديق الاقتراع، إذا" فإن عملها تتلخص في القمع والإستبداد وعدم فسح المجال للحركات العادلة، المتعطشة للحرية والمساواة والحقوق الإنسانية، ولسد كافة الطرق، أمام أبسط المطالب الجماهيرية والعمالية، والداعية للحرية السياسية الغير مشروطة. وعليه فإن وظائف ومهمات هذه الحكومة معلومة تماماً ومتطابقة تماماً مع التوجه والبديل البرجوازي كطبقة تحاول بكل قواها الحفاظ على  النظام الراسمالي والراسمالية. وبهذا فإن القوى الاصلية للطبقات الأساسية في المجتمع يمكن أن تعلق آمالها على مثل هذه المراحل ، بغية بلوغ أهدافها.

كما وإن وظائف تلك الحكومة لا تنحصر في إطار تلك المهمات فقط بل تتجاوز ذلك لتشمل حتى ضرب الإتجاهات البرجوازية التي لا تراعي المصالح العليا البرجوازية كطبقة أيضا". في المرحلة الإنتقالية يتم تعليق أو وقف كافة أنواع البرنامج والخطط الإقتصادية والبناء الإقتصادي وكل سبل التنمية الإقتصادية والبناء والعمران، والإصلاحات الإقتصادية ( إن وجدت أصلا" )، لكي تتفرغ الدولة لممارسة وظيفة أصلية شرسة بالنيابة عن البرجوازية ألا وهي القهر والقمع والإستبداد السافر.

هذا البديل يتطابق تماماً مع توجهات كافة الأطراف البرجوازية المعارضة، لا من حيث وجودهم كأحزاب وإتجاهات مختلفة ولديهم برنامج و تصورات مختلفة بل من حيث هم أعضاء في عائلة واحدة، ويهمهم بقاء النظام الراسمالي و العمل المأجور ومؤسساته القمعية كالجيش و الأمن والإستخبارات و الدواوينية و مؤسساته الإعلامية الأجيرة. هذا هو الهدف من وجود الحكومات الإنتقالية، وخصوصاً في بلد مثل العراق الواقع تحت السلطة الإمبريالية، يجب أن تكون حكومة مستبدة على طول الخط، سوا كانت في المرحلة الإنتقالية أو في المرحلة التي تليها وتكون قد أنجزت مهماتها، اي بعد أن تم فرض واستتباب الأمن على الصعيد الداخلي، بوسيلة القهر المباشر وبدون قناع، أي الأمن والإستقرار اللازمين لدوران عجلة الرأسمال و الإنتاج الراسمالي وليس أمن المواطنيين، بل بالضبط بعد سحق أمن وسعادة المواطنيين. ولكن بالنسبة للدولة في الدورة الإنتقالية لامجال فيها للمناوراة والمهاترات والتهذيب والأصلاح وما شابه، التي تمارسها الأحزاب والتيارات البرجوازية، لامجال فيها للإعتراضات والإحتاجات الجماهيرية والعمالية، فقانونها ودستورها هو القمع والقتل والسجون والإعدامات لاغيرها، وهذا هو الفرق الوحيد مع الحكومة التي تليها مباشرة، اي الحكومة التي تدار بوسيلة قوانينها القهرية والأستبدادية وليس الإستبداد السافر عادةَ.

 الحكومة العسكرية او المجلس العسكري الإنتقالي التي إقترحها السامرائي، ليست حكومةً لحزب أو لحركة ما في المعارضة البرجوازية، وكذلك ليست حكومة الإسلاميين الشيعيين، أو الحكومةً الفيدرالية على غرار ما طرحها الحزب الديمقراطي الكردستاني أو الحركة القوموية الكردية، وليست حكومة" تداولية تعددية برلمانية على غرار ما يطرحه الحزب الشيوعي، كما وهي ليست حكومة تحت الوصاية الملكية على غرار الملكية الدستورية، وليست حكومة ديمقراطية تعددية وتداولية على غرار ما يطرحه المؤتمر الوطني العراقي، بل حكومة للقهر وللقهر فقط ضد المحروميين وخصوصاً ضد الطبقة العاملة، حكومة عليها ترسيخ الأمن لضمان دوران عجلة الإنتاج الرأسمالي، حكومة عليها أن تؤمن وتضمن قبل إنتهاء مهماتها وتسليم حكومتها إلى التعدديين أو التداوليين " العمل الرخيص والعامل الخامد".

رب سائل يسأل، لماذا هذه الحكومة الإنتقالية، يجب أن تنشأ على أنقاض الحكومة البعثية والإطاحة بصدام حسين بفعل الضربات الأمريكية وليس بفعل العمل الثوري الجماهيري؟! صحيح، أن هذه الحكومة ( وما أتحدث عنه يتمثل بالواقع الحالي فقط، اي قبل وقوع الحدث) سوف لا تنشأ ضمن إفرازات توازن القوى بين البرجوازية والطبقة العاملة او بين البرجوزاية والفعل الثوري للجماهيري، التي، وظيفتها ترتكز على سحق الحركات الجماهيرية بإسم الثورة وتحت غطاء الثورة مثل ما شاهدناه في التجربة الإيرانية أثناء ثورة 1979، والتي إستمرت حتى إنجاز وظائفها، ولكن على الرغم من ذلك، ان البرجوازية لها تجربتها وخبرتها وخصوصاً في مثل هذه المراحل الحساسة، حيث أن هذه الحكومة المقترحة، قد تأسست أصلا" لدرء الخطر من النهوض الجماهيري والحركات العمالية والتحررية في المجتمع قبل حدوثها، اي أنهم يشكلون حكومتهم لسد الطريق أمام المبادرة الجماهيرية، ولسد الطريق أمام الإحتجاجات والإعتراضات والنهوض الثوري وهذه هي أبرز مهمات تلك الحكومة القهرية في إقتراح السامرائي.

تناقض في الطرح وواقعية في الاقتراح!

 يقترح السامرائي مجلس عسكري برئاسة وزير الدفاع الحالي تبقى في السلطة مدة سنتان، وفي  نفس الوقت أقترح إنتخابات برلمانية حرة !! خلال مدة أقصاه ستة أشهر. بغض النظر عن الكذب والخداع الذي يحتويه كلمة " الحرة" في ظل الحكومات العسكرية، وحتى في ظل الإنتخابات البرلمانية عموماً، وهذا ما شاهدناه في الانتخابات الرئاسية الأمريكية الأخيرة، تلك الانتخابات التي اجريت في إحدى الدول الأكثر ديمقراطية" في العالم. وبمعزل عن هذا كله فإن روح وعمل البرلمان التي يعمل بها في ظل الحكومات الموجودة يفضح بحد ذاته مثل ذلك الاقتراح،حيث أن البرلمان يتحرك كبيدق حسب أهواء الحاكم، ويشرع حسب أوامره، ولا تتردد بتضلل وخداع الجماهير إن أراد الحاكم ذلك، ولكن لماذا ورد هذا التناقض في رسالة السامرائي، جاء لأنه تناقض واقعي في ظل الحكومة والسيطرة البرجوازية، البرلمانات هي وسيلة للخداع والتضليل وذر الرماد في عيون الجماهير المحرومة، تحت ستار الإنتخابات والحريات السياسية والمدنية، وتحت ذريعة التمثيل الشعبي يشرعون القوانين الضرورية للحفاط ليس بقاء الراسمالية فقط ( لأنه إذا أصاب الراسمالية بالخطر، ستغلق باب البرلمان طوعاً أو قهراً) بل من اجل حركة الراسمال والحفاط على إستدامته وديمومته وقدسيته وكرامته، و لقمع وسلب حقوق العمال والمحرومين و إبعاد الجماهير والطبقة العاملة من أداء دورها الريادي في قلب السطلة الراسمالية و  نظامها الاقتصادي. تكمن تناقض هذا الطرح في مسالة: إذا وجد البرلمان فلماذا إذن الحكم العسكري، فما هو المبرر لتسليم السلطة إلى الجنرالات؟! ونحن بدورنا نقول لايمكن لأية حكومة أن تمارس القمع والاستبداد في ظل حالة الطوارئ حسب المصالح العليا والعامة للرأسمالية بقدر ما تمارسها الحكومة العسكرية، في حين إن وجود البرلمان والانتخابات المزعومة ليس لها أي دور في الحياة السياسية سوى عمليات التضليل والخداع لتبرير القمع والاستبداد الذي تمارسه الحكومة العسكرية. ولكن هذا الطرح الذي جاء في رسالة السامرائي ليس سوى مناورة  لحشد التأيد لاقتراحه وليتمكن من التفاف المعارضة المخدوعة ضمن المعارضة البرجوازية العراقية حول طرحه، أن من يميل نحو ذلك الاقتراح يعتبر مخدوع لأنه يركض وراء البرلمانات والتداوليات بمجرد سماعه عن ذلك، دون أن يعرف وقت تأسيسه أو البنيته الإقتصادية للمجتمع، أو نوعه. من المألوف أن يجري الانتخابات التشريعية في ظل سيادة أجواء الأمن والاستقرار، ولكن مع وجود الحكومة العسكرية وحالة الطوارئ فكيف يجري البرجوازي العاقل وراء ذلك السراب؟! إن ما أشرنا إليه يمثل مدى سخرية الانتخابات والبرلمانات في الحياة السياسية، والحق يقال، أنه محق بذلك، لانه في بلدان الشرق و البلدان ذات " العمل الرخيص" يمكن تشكيل البرلمانات ولكن دون وظائفها الهزيلة، التي تتمتع بها البرلمانات الغربية. البرلمان الذي هو يقصده يمثل فقط إطارا" لدخول المعارضة البرجوازية، أي لدخول التداوليين والتعددين والبرلمانيين إلى السلطة بنوع شكلي وصوري، وبالتالي إعطاء وجه " ديمقراطي!" لحكومته العسكرية، وذلك ليتمكن دون مشاكل من إخماد اي صوت يطالب بالحقوق الأساسية للإنسان، لحين انتهاء سنتين، او لحين سحق بعضهم قبل إكمال دورتها!!.

هل اقتراح السامرائي قابلة للتحقيق!؟

ليس لدي أدنى شك في جوهر إقتراحه، وهو يحقق فوزا"، لأنه يتطابق تماماً مع أمنيات وأهداف البرجوازية كطبقة في مرحلة حرجة من تاريخ المجتمع، و يتماشى أيضا" مع السياسة الأمريكية، و أقول ان جزء من الضغوطات الأمريكية على العراق، هي لأجل إيجاد فرصة لإنقلاب القصر. لكن على الرغم من كل ذلك، ان إقتراح جزار العراقيين، السامرائي هذا، لايتحقق. لايتحقق لان من لديه إطلاع كافٍ على كيفية مجريات الأمور في العراق، وعلى نوعية التركيب العسكري وأقسامها وأجزائها اللآمتناهية، يعرف ان الطوق الأمني الأصلي لحكومة البعث و " صدام حسين" تتمحور حول جهاز الأمن الخاص، و في الحلقة الثانية " حماية القصر " وأخيراً " الحرس الجمهوري"، وكل هذه القوات ، اي القوات النخبة في الجيش العراقي، يراسها قصي صدام حسين، ناهيك عن الجنرالات في هذه القوات، الذين يرتبطون بشتى الوشائج مع عائلة صدام ويسهرون على أمنه وسلامته، ولديهم مصالح عديدة لبقاء رئيسهم في السلطة. عليه؛  فإن بوسع السامرائي بصفته جزار قديم أن يعرف كل تلك المسائل ويعلم جيدا" شق الجدران القصر" من خلال إنقلاب عسكري أمر في غاية الصعوبة، لذلك طرح في رسالته المفتوحة ويكتب "  اقترح على صدام حسين إجراء اتصالات مسبقة مع كل من السعودية وسوريا لقبوله ضيوفا عليها بموجب ترتيبات وضمانات مع الولايات المتحدة ،أو البقاء في العراق بعيدا عن السياسة مع ضمان سلامته". لكن الإقتراح الأخير، الذي يتضمن اقتراح طلب اللجوء لصدام حسين، فسواء تحقق ذلك أم لا، فإنني أرى ان هذه المسألة بعيداً بعد السامرائي عن الرئاسة، وتشكل قضية ثانوية في إقتراح ورسالة السامرائي، بيت القصيد في رسالته، هو الذي شرحناه وحللناه أعلاه، وهو يعرف أيضا ان صدام حسين إنسان من نوع خاص وهو النوع المفضل الذي يطلبه القومية العربية في العراق حقاً، من أحفاد سعد وعمر وخالد و اباعبيدة الجراح ومن كل مشارب القوموية العربية مابعد هزيمة 1967. نعرف مسبقاً ان لا أحد غير صدام حسين في الحكومة الحالية الموجودة في العراق بإمكانه ضبط الجيش العراقي، لذلك أمر يبعث على السخرية أن نتوقع بأن أحدا" مِنَ جنرالات الحرس الجمهوري أو الأمن الخاص سوف يطيعون اوامر سلطان هاشم؟! وعليه فلا يمكن أن نجد أحدا" بدأ" من هاشم سلطان ومرورا" بجنرالات مختلف الأجهزة يتمتع بالاحترام أوله اعتبار لدى مختلف صنوف الجيش العراقي وفي بقية الأجهزة، من دون دعم ومساندة الدكتاتور، هذا هو الواقع وليس العكس. والسامرائي يعرف جيداً، كم مِنَ الجنرالات قد تم إعدامهم أو أحالوا إلى التقاعد دون مبرر؟! ودون إثارة أي ضجيج أو أعتراض في صفوف الجيش العراقي.

لكن لماذا طرح السامرائي، لدكتاتور العراق فكرة طلب اللجوء على الرغم من معرفته المسبقة من إنه أي الدكتاتور سوف لا يسمعه؟! لأنه يعلم مسبقاً بأن الرفض هو الجواب، فإذا كان يعلم بأنه سيصغي إليه، لما كتب ذلك لأنه يعلم جيدا" في حالة كهذه سيعم حالة من الفوضى والغليان في العراق، وسيتيح الفرصة لانطلاق ونهوض الحركات التقدمية والتحررية وخصوصا" الحركة الطبقية للعامل. وجاء هذا الإقتراح في رسالته لإتمام تصوراته وبديله، لأن بدونه، اي بدون هذا لإقتراح وبدون طلبه من (صدام) للجوء إلى إحدى هاتين الدولتين بموافقة الولايات المتحدة سيبقى إقتراحه حبراً على الورق. إذن ورد هذا الإقتراح في  رسالته لإعطاء صياغة شكلية متوازنة في إطاره العام. هو لايقترح ذلك من أجل درء خطر الحرب على العراقيين والمواطنيين فيه، بل يقترحه من أجل طرح بديله بصفته جنرالاً عسكرياً قومياً عربياً سنياً، وهو يعرف ان كافة التصورات المختلفة الموجودة في العائلة البرجوزاية وخصوصاً العالمية منها ترى ان حكومة مابعد "صدام" يجب ان تكون سنياً عربياً، ويعرف أيضاً ان الحكومة الإنتقالية ستكون حكومة عسكرية، لذلك جاء هذا الاقتراح بموازاة التصور الأمريكي، والقومية العربية كحركة إجتماعية على صعيد المنطقة أيضاَ. و لحشد التأيد لإقتراحه هذا داخل المعارضة العراقية ولتوحيدهم ونسجهم حول بديله، اي حول محور أصلي في رسالته،  ويقول لهم ضمنيياًَ كفوا عن الديمقراطيات والتداوليات والتعدديات في هذه المرحلة، عليكم أن تتحدوا قبال عدوكم الأصلي اي الطبقة العاملة، عليكم أن تتحدوا وتنسجموا لإبقاء النطام الراسمالي، لإبقاء مؤسسات الجيش والأمن، عليكم أن تعرفوا واجباتكم ومهماتكم في هذه المرحلة، لاتبوحوا باللاواقعيات، كونوا حذرين، من الإحتجاجات وأمواج السخط والاستياء التي ستظهر في الشوراع. هذا هو ندائه للمعارضة البرجوازية العراقية. والحق يقال" إن الطّيورَ على أشْكالِها تَــقَعـع’ " اي السامرائي يشبه صدام في طرحه وإقتراحاته و تصوراته. 15/9

يجب أن يكون الجماهير يقضا"!

طرح مختلف الإتجاهات البرجوازية، من الجناح الحاكم وحتى المعارضين، بدائلهم وشكل بدائِلهم وكيفية وصولهم إلى السلطة ( بالحبل الأمريكي)، وهم يطرحون دون خجل وغفران حكومتهم القمعية الإستبدادية للفترة الإنتقالية أي، الحكومة العسكرية، لسحق اي تحرك جماهيري يكون خارجاً عن برنامجهم وتوقعاتهم. وعليه يجب على الجماهير أن يكون يقضا" أمام كافة التيارات البرجوازية، وبدائلهم المزركشة. بغض النظر عن ماهية الحكومة العسكرية والجيش عموماً، فهي  ستحاول بكل قواها منع كافة المظاهر الإحتجاجية والحركات الداعية للحقوق الأقتصادية والسياسية و المدنية ...إذن حان الوقت ومنذ الآن ودون إنتظار للضربة الأمريكية المحتملة، لتنظيم صفوف الجماهير بصورة مستقلة عن القومية العربية والإسلامية و الكردية، حول القضايا الاساسية في المجتمع، كاإنفصال الدين عن الدولة، و الحريات السياسية غير مشروطة، وحرية تشكيل الأاحزاب و المنظمات الجماهيرية والمجالس العمالية، وحرية الراي والتعبير، وحرية الأإضرابات والتظاهرات و... والمساواة الكاملة بين الرجل والمرأة، والحقوق المتساوية للمواطنين دون تمييز، وقانون تقدمي للعمال و... أن تنظيم صفوفكم في التجمعات العامة في المحلات والمعامل والمصانع، هو بداية عظيمة نحو السير قدماً صوب الأهداف الأنسانية والحكومة الأشتراكية. وخطوة أولية تجاه إسقاط حكومة البعث و بناء عالمكم الأفضل على أنقاضها.  15/9

 






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ردُّ على، ردّ حركة الديمقراطيين العراقيين لرسالتنا!
- - المراة العراقية- تطالب بالمساواة الكاملة بين الرجل والمرأة ...
- اليمين الإسرائيلي بقيادة شارون، مسؤولُ عن إستئناف العمليات - ...
- حول موافقة دكتاتور العراق- صدام حسين- على عودة المفتشيين الد ...
- نقد نقادنا، على هامش مقال " للأستاذ " والي الزاملي
- رسالة مفتوحة إلى حركة الديمقراطيين العراقيين حول ندائكم المو ...
- العالم يقع بين شكلين من الإرهاب
- شباب العراق بين مطرقة القومية وسندان الاسلام السياسي!
- الحرب ضد العراق ليس حتمية!
- يجب صد السياسة التركية، تجاه كردستان العراق!
- الخطة العشرية للنهوض الاقتصادي والإجتماعي والطبقة العاملة في ...
- الشيوعية العمالية والإئتلافات في المعارضة البرجوازية العراقي ...
- لجنة تقصي الحقائق الدولية لجنين ضحية لرَفع الحصار على الرئيس
- جنين، وصمة الخِزيْ، على جبين " الحكومات الغرب" !
- عيد ميلاد الديكتاتور العراقي، يوماً للتحدي أو تركيعاً للمواط ...
- حول التهديدات الأمريكية ضد العراق، المعارضة العراقية، مهماتن ...
- كولن باول رجع فاشلاً !
- المعنى السياسي لقرار ديكتاتور العراق بوقف تصدير النفط ؟!
- الحملة الأمريكية المزعمة على العراق، إهانة للإنسانية!
- نتضامن مع مطالب العمال في لبنان !


المزيد.....




- بمناسبة عيد الفطر.. طبقان ستحتاج إليهما حتماً على مائدة طعام ...
- تصميم يكشف عن أكبر دفيئة ذات قبة واحدة بالعالم في فرنسا
- بأسنان حادة مثل شظايا الزجاج.. العثور على سمكة سوداء غريبة ا ...
- نتنياهو يعلن رفض إسرائيل وقف عملية -حارس الأسوار-
- نتنياهو يعلن رفض إسرائيل وقف عملية -حارس الأسوار-
- آبل تكشف رفضها أو إزالتها أكثر من مليون تطبيق خبيث من متجرها ...
- آخر تطورات التصعيد في إسرائيل وغزة لحظة بلحظة
- عباس: أقول لأمريكا وإسرائيل لقد طفح الكيل ارحلوا عنا
- الصين تعرض أحدث غواصة... صور
- الحوثي يعرض على السعودية إيقاف معركة مأرب وتوحيد القوات للقت ...


المزيد.....

- بوصلة صراع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سورية / محمد شيخ أحمد
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - سامان كريم - الحكومة العسكرية؛ دكتاتورية الطبقة البرجوازية في مرحلتها الإنتقالية !على هامش التصريحات الأخيرة لوفيق السامرائي