أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد حماد - بياض الراحلين














المزيد.....

بياض الراحلين


وليد حماد

الحوار المتمدن-العدد: 3800 - 2012 / 7 / 26 - 23:58
المحور: الادب والفن
    


لم يكن وطن كان خيمة واللاجئين يسكنون الخيام دوماً ,
عيناي ما تزال تتسكع في فضاءات مجهولة ,الشوارع الرطبة تفوح برائحة الليل الغريب
,الأرضُ تنبجس في زاوية الرؤية بينما صوت الأشجار حولي يُردد شعراً غريب وقع الآن باسمك وأرحل من دمي
هُناك ضابط صهيوني يجلسُ قُربي يسرق اللحن من شفتي والضابط الاخر يسرق ما تبقي من الوطن ,
تلك لم تكُن عاصفة كانت الحرب يا أمي ,فلكِ الآن أن تزفي أخر الشهداء وبينهما اخي,
لكِ الآن أن تحجي وتعتمري مرتين ,مرة نحو مكة والأخرى نحو القدس فأبو لهب قد مات تاركاً خلفه نرجسة تعبث فيما تبقي من حُطام التاريخ,
الصحراءُ لم تكن قبل اليوم جسراً لعبور العصافير العائدة من الحرب ,
والأحصنة لم تكن مرايا حين يغتسل الحمام الندي تحت نور الشمس ,وحده الليل كي يشي بكل الحكايا
,ووحدي كُنتُ أعاني من حالة حصار ,حبيبتي لا أملك باقة ورد كي أهديها لكِ الآن, فهل تشربي معي القهوة ,
بإيجاز كعادتها تردُ نعم وكعادتي أجاوبها : لقد تركتُ السكر في الجانب المحاذي للذاكرة ,وكأني أبحث عن حجة للهروب منها إلى عالم يُشبهني أكثر,
عالم يقترب لرسم المساحات البيضاء الشاغرة في حياتي دون قلم ومرسم , بكلا الأحوال كل شيء يتغير ,
لا الحياة تبقى كمكنسة تُزيل الغبار عن الذكريات القديمة ولا نحن نبقى لعاشقين تحت هُدنة من الرصاص
,كان لا بد أن أكون جسراً لامرأة واحدة أفضل من أن أكون ممر عبور لقبيلة من النساء الأكثر خيبة وأكثر جُرحاً
,كل شيء يعاندني اليوم وكطفل أشعر بأن السماء تُمطر غيماً لأن البرتقُالة انكسرت وضاعت حباتها بين البلاد كل بلدِ على حدى
,فلا تنظروا إلى هكذا كل ما في الأمر أن البرتقالة انكسرت ها أنا أعود لأقسوا على نفسي ولا أقسو على احد
,اعود حاملاً ابريق شاي وعود نعنع لأحضر جنازة الغريب وأترك أخي غارقاً في قُعر الكأس ..!!



#وليد_حماد (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جيعان نحنُ يا الله
- تلك لم تكُن لُعبة ..كانت الحرب يا أمي..!
- الأطلال ..
- قليلاً من الكرامة يا صغيرتي ..!!
- غُبار ملائكي
- الملائكة تبكي في أول الليل يا أبي-
- طفولة قلب...ق قصيرة -
- تحية سماوية ..
- فلسطين -دمعة حُلم - على مشارف السنة الجديدة
- لم يكن حُلماً...!
- أخجلُ من نفسي ...!!
- غزة - غيمة وجع - 2 -
- غزة -غيمة وجع-
- يا خير أمة تخرجُ إلى الناس..
- تحت المطر...
- رجال
- قاوم...
- وطن من ورق..
- العاشقان هو وهو..!
- فوضي الياسمين (2)


المزيد.....




- -مستشفى الشفاء: جرائم مدفونة-.. شهادات الناجين في فيلم للجزي ...
- أوسكار فخري ينتظر منتجي سلسلة أفلام جيمس بوند
- -مستشفى الشفاء: جرائم مدفونة-.. شهادات الناجين في فيلم للجزي ...
- الرحالة المسلم الذي تفوق على -ماركو بولو- وروى الأعاجيب عن ا ...
- فيلم -كبش فداء-.. تكريم لأصحاب مهنة توشك على الاندثار وتجربة ...
- إغناسيو ألفاريز أوسوريو: الحرب على غزة صراع استعماري وإسرائي ...
- بعد صفعه أحد المعجبين.. -الضحية- يطالب الفنان عمرو دياب بتعو ...
- بالفيديو.. نشطاء حقوق الحيوان يلصقون شخصية من فيلم كرتوني بر ...
- -ثقافة جنسية شاملة-.. مهندسون في -سبيس أكس- يقاضون ماسك
- فتح معبر رأس جدير بين ليبيا وتونس للحالات الإنسانية اعتبارا ...


المزيد.....

- تمثلات التجريب في المسرح العربي : السيد حافظ أنموذجاً / عبدالستار عبد ثابت البيضاني
- الصراع الدرامى فى مسرح السيد حافظ التجريبى مسرحية بوابة الم ... / محمد السيد عبدالعاطي دحريجة
- سأُحاولُكِ مرَّة أُخرى/ ديوان / ريتا عودة
- أنا جنونُكَ--- مجموعة قصصيّة / ريتا عودة
- صحيفة -روسيا الأدبية- تنشر بحث: -بوشكين العربي- باللغة الروس ... / شاهر أحمد نصر
- حكايات أحفادي- قصص قصيرة جدا / السيد حافظ
- غرائبية العتبات النصية في مسرواية "حتى يطمئن قلبي": السيد حا ... / مروة محمد أبواليزيد
- أبسن: الحداثة .. الجماليات .. الشخصيات النسائية / رضا الظاهر
- السلام على محمود درويش " شعر" / محمود شاهين
- صغار لكن.. / سليمان جبران


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد حماد - بياض الراحلين